وصل اقدم سجين سياسي في التيبيت، تاناك جيغمي سانغبو، افرج عنه في نهاية مارس بعد ان امضى حوالي 40 عاما في السجن، ويطلق عليه البعض (لقب مانديلا التيبيتي) مساء السبت الماضي الى الولايات المتحدة حيث سيخضع لفحوصات طبية، كما اعلن المدافعون عنه. واوضحت مديرة الحملة الدولية من اجل التيبيت ماي بيث ماركي ان تاناك جيغمي سانغبو (76 عاماً) الذي توقف لفترة قصيرة في مطار شيكاغو يتوجه لاحقا الى واشنطن. ومن جهتها، رحبت وزارة الخارجية الاميركية بالافراج عن جيغمي سانغبو واعتبرت ان بكين قامت بخطوة في الاتجاه الصحيح. وقالت المتحدثة باسمها برندا غرينبرغ لوكالة «فرانس برس» «نحن مرتاحون لهذه الخطوة التي اقدمت عليها الصين». واعتبرت «انها نتيجة الالتزام الناشط لعدة ادارات ووزارة الخارجية الاميركية والدبلوماسيين الاميركيين المعتمدين في الصين والكونغرس وعدد من الاشخاص والمنظمات غير الحكومية». واشارت ماي ماركي الى ان جيغمي سانغبو الذي كان في حينه مدرسا في لهاسا، اودع السجن في الصين عام 1960 بتهمة «تخريب عقول الاطفال بافكاره الرجعية». واضافت «ليس من الضروري ان تكون من مؤيدي استقلال التيبيت كي يعتبرك الصينيون انفصاليا فيكفي ان تريد اعلان هويتك كتيبيتي». وكانت حالة جيغمي سانغو اثارت في السنوات الاخيرة تعبئة دولية قوية خصوصا بسبب تقدمه في السن ووضعه الصحي. وبعد ان امضى في السجن اول مرة 13 عاما، ادين المدرس السابق مجددا عام 1983 بالسجن 15 عاما لاقدامه على الصاق اعلان جداري احتج فيه على احتلال الصين للتيبيت. وعام 1988، ادين فيما كان بالسجن، لخمس سنوات اضافية بعد ان هتف شعارات انفصالية داخل سجن درابشي في لهاسا حيث كان معتقلا. وفي ديسمبر 1991، تعرض للضرب ومددت عقوبته بالسجن ثماني سنوات اضافية لانه هتف «لتحيا التيبيت الحرة» اثناء زيارة حكوميين سويسريين الى درابشي. وكان يفترض ان يطلق سراحه عام 2011 لدى انتهاء مدة عقوبته بعد ان يكون قد امضى 41 عاما وراء القضبان. أ.ف.ب
