كشفت أنباء صحفية ان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي التقى في الدانمارك محمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني، فيما حذر نبيل أبو ردينة مستشار عرفات السياسي من أي تجاوز للقيادة الفلسطينية. وكشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان بيريز التقى سرا فى نهاية الأسبوع الماضى فى الدانمارك محمد رشيد بتنسيق كامل مع ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية. وقالت ان ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية اجتمع أمس الأول مع بيريز وتوصل الاثنان الى اتفاق يسمح بموجبه لبيريز بلقاء مسئولين فلسطينيين قريبا، بعد انتهاء التحضيرات والتنسيق اللازم لدى الجانب الاسرائيلى. وسيتم ارشاد الطاقم الاسرائيلى على يد رئيس الحكومة ووزراء الخارجية والمالية والدفاع، ويشارك فيها الوزير دانى نافيه وأفى جيل مدير عام وزارة الخارجية وعاموس جلعاد منسق أعمال الحكومة فى الضفة الغربية وقطاع غزة، وايهود مرانى مدير عام وزارة المالية. وقد سبق الاتفاق بين شارون وبيريز حول خلفية الغاء اللقاء الذى كان مقررا بين بيريز ومسئولين فلسطينيين وقام الجانب الاسرائيلى بالغاء اللقاء بعد أن أعلن عن عدم انهاء كافة التحضيرات اللازمة بين جميع الأطراف الاسرائيلية بهدف عقد لقاء آخر مع الجانب الفلسطينى. وأيد بيريز عقد اللقاء فى أقرب فرصة ممكنة، وفق أقواله، لأن انعقاده يتماشى مع المصالح الاسرائيلية فى تحقيق الأمن أما السبب الثانى فهو أخلاقى، حيث يتعين الاسراع فى تقديم التسهيلات للفلسطينيين، لأنه من غير المعقول فرض الحصار على 5.3 ملايين انسان دون انقطاع تقريبا. وادعى مقربون من شارون انه وبسبب عدم استكمال التحضيرات للقاء من الجانب الاسرائيلى، فلن يجدى انعقاده نفعا، فيما أعربت أطراف مقربة من شارون عن قلقها حيال الطابع السياسى الذى قد يحمله لقاء من هذا القبيل. وحسب أقوال المصادر فإن تركيبة الطاقم الفلسطينى أدت الى الغاء اللقاء بعد أن علم شارون باحتمال مشاركة صائب عريقات ووزيرين آخرين فى اللقاء، اضافة الى وزيرى الداخلية والمالية الفلسطينيين، مما أثار القلق بامكانية مناقشة الأطراف مضامين سياسية لم تبلور اسرائيل بعد اقتراحات عملية تتعلق بها. من جهة أخرى حذر نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أمس من ان تجاوز القيادة الفلسطينية المنتخبة سيؤدي الى المزيد من القلاقل، نافيا ان تكون اسرائيل خففت من القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني. واكد ابو ردينة ان «أي تجاوز للشرعية الفلسطينية والقيادة المنتخبة لن يؤدي الا الى المزيد من القلاقل». وطالب ابو ردينة «بضرورة تدخل اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) الفوري لاجبار اسرائيل على وقف عدوانها وانهاء حصارها بالكامل والانسحاب الفوري من كافة المدن والمناطق الفلسطينية». وقال «على اللجنة الرباعية ان تتحمل مسئوليتها ازاء التهرب الاسرائيلي خصوصا من تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي». وشدد ابو ردينة على «ضرورة العودة الى طاولة المفاوضات دون شروط» نافيا «وجود اي تسهيلات أو تخفيف للقيود واجراءات الحصار العدوانية الاسرائيلية المفروضة على الشعب الفلسطيني». وكالات