بحث حسني مبارك رئيس مصر، وبنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي، أمس سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، فيما التقى فتحي سرور رئيس البرلمان المصري ابراهام بورج رئيس الكنيست خارج البرلمان خوفاً من النواب. وقالت مصادر مطلعة ان مباحثات مبارك وابن اليعازر استهدفت دفع عملية السلام للأمام والتغلب على القضايا الموجودة حالياً. وأضافت ان اللقاء الذي يأتي عشية اجتماع اللجنة الرباعية هدف الى تأكيد رفض مصر ازاحة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وكانت مصادر اسرائيلية أكدت ان بن اليعازر سوف يحاول اقناع القيادة المصرية بالتخلي عن عرفات. من جهة أخرى أرجعت مصادر برلمانية في القاهرة ل«البيان» ان د. فتحي سرور رئيس البرلمان المصري اختار مكاناً خارج مقر البرلمان ليلتقي فيه مع ابراهام بورج رئيس الكنيست الاسرائيلي. وقالت المصادر ان سرور أقدم على هذه الخطوة خشية تعرضه لانتقادات حادة من كافة نواب التيارات السياسية داخل البرلمان، خاصة ان هناك قرارات برلمانية سابقة بتجميد العلاقات بين مجلس الشعب المصري والكنيست الاسرائيلي. وأوضحت المصادر ان سرور هو أحد أعضاء المجموعة السياسية التي تجتمع بشكل دوري مع الرئيس مبارك وان التوجه العام خلال هذا الاسبوع يرمي الى فتح باب للحوار مع قيادات حزب العمل الاسرائيلي، ومن بينهم ابراهام بورج، حيث ان الجانب المصري أعلن استعداده لمناقشة خطة ل«التسوية السلمية للنزاع في الشرق الأوسط»، والتي أعدها حزب العمل الاسرائيلي مؤخراً. ويذكر ان سرور لم يلتق مع بورج لقاءً منفرداً من قبل، ووقعت بين الرجلين مشاحنات وصلت الى درجة المصادمات الكلامية في اللقاءات التي شاركا فيها بالمؤتمرات البرلمانية الدولية، وكان آخرها في مدينة مراكش المغربية شاركت فيها أطراف أوروبية وفلسطينية عن اتفاق لم ير النور. من جانبه أكد بورج ان مساعي جديدة تبذلها مصر للتوصل الى حل لصراع الشرق الاوسط قد تفضي الى استئناف مفاوضات السلام. وبعد اجتماعه في القاهرة مع اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك قال بورج ان تدخل مبارك قد يساعد على عقد جولة جديدة من محادثات السلام. ومن المقرر ان يجتمع مبارك غدا مع بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي في الاسكندرية. وقال بورج للصحفيين «بمشاركة الرئيس مبارك ورجاله نعتقد ان لدينا فرصة لرؤية افق جديد ومستقبل جديد لاستئناف محادثات السلام والحد من العداء والحقد والعنف». وصرح بورج «لم آت الى هنا للتفاوض نيابة عن حكومتي. جئت الى هنا لأعبر عن صوت الشعب».