يعاني المعتقلون الفلسطينيون في سجن مجدو الاسرائيلي من اوضاع صحية خطيرة وسيئة واغلبهم يحتاج إلى علاج سريع، فيما خرجت امس تظاهرة في غزة تطالب باطلاق المعتقلين في سجون الاحتلال ورفع الحصار ومحاربة الفساد وتحسين الاوضاع الاقتصادية. وقالت مصادر مفوضية فلسطينية ان نسبة المعتقلين المرضى الذين بحاجة إلى علاج سريع في سجون مجدو تجاوزت الـ 25% من عددهم الاجمالي البالغ 1055 واشارت المصادر ذاتها الى ان الكثير من المعتقلين يعانون من امراض مزمنة مثل الاصابة بالسرطان والخبيث والمسالك البولية والدم والجيوب الانفية والروماتيزم والامراض الجلدية كما يتواجد في السجن عدد من الجرحى بحاجة إلى رعاية طبية. وأكدت المصادر ان إدارة السجن تلجأ للتسويف والمماطلة بالرغم من وجود امور متفق عليها مثل ادخال الخضار والفواكه والسماح بادخال مساعدات من خارج السجن كما ان هناك نقصاً في المواد الخاصة بالنظافة. من جهة ثانية قام محامي جمعية انصار السجين محمد ابو ريا بزيارة الأسرى في سجن شظة وذلك بعد ورود انباء عن حالة من التوتر بعد عمليات التفتيش المتكررة التي تقوم بها إدارة السجن وحاولت الإدارة اخضاع الأسرى للتفتيش العاري الا انهم رفضوا ذلك والتقى ابو ريا مع المعتقلين وليد دقة ـ ايمن فرحات ـ ابراهيم اغبارية ـ وعارف الفاخوري من سكان جنين وقدم لهم 10 آلاف شيكل لدعم المعتقلين تبرعت بهم جمعية الزكاة في الطيرة وابلغ هؤلاء المحامي ابوريا ان إدارة السجن نقلت المعتقل محمد احمد من ام الفحم الى سجن نفحة الصحراوي كعقاب له. من ناحية اخرى زار المحامي احمد الصياد مدير مؤسسة مانديلا لرعاية شئون الأسرى والمعتقلين والمحامي محمد حارثية مدير مركز القدس لحقوق الانسان المعتقلين الستة في سجن اريحا بينهم احمد سعدات امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفؤاد الشوبكي والاربعة الآخرون. واشتكى كل من سعدات الشوبكي من الظروف الصحية اللذين يعانيان منها لكون اعتقالهما في مدينة اريحا حيث الجو الحار. كما اشتكى سعدات عن عدم الافراج عنه بعد صدور قرار محكمة العدل الفلسطينية والذي تنص بالافراج عنه فوراً وتساءل المعتقلون عن كون اعتقالهم هو اعتقال تعسفي سياسي وهم رهائن للمرحلة السياسية وتساءلوا حول وضع وجودهم في الأسر خصوصاً بعد اصدار القانون الاساسي وقرار المحكمة الفلسطينية العليا. في غضون ذلك خرجت تظاهرة ما في غزة تطالب باطلاق المعتقلين في سجون الاحتلال ومحاربة الفساد وانهاء الحصار. وبلغ عدد المتظاهرين اكثر من 1500 فلسطيني اغلبهم من العاطلين عن العمل حيث طالبوا بمساعدتهم لتوفير «قوت اطفالهم» ورفع الحصار الاسرائيلي ودعوا السلطة الفلسطينية الى الاصلاح و«محاربة الفساد». وانطلق المتظاهرون الذين تجمعوا امام مقر بيتر هانسن مفوض وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا)، من خيمة الاعتصام المقامة منذ شهرين في مخيم جباليا. وقد رفعوا اواني طهي وكسرات خبز تعبيرا عن حالة الجوع وتفشي البطالة «بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض».