شكلت التنظيمات الفلسطينية في عين الحلوة بجنوب لبنان أمس قوة لالقاء القبض على القاتل المفترض لثلاثة جنود لبنانيين والمختبيء في مخيم اللاجئين الفلسطينيين لدى مجموعة اصولية. وقالت مصادر ان هذه القوة بدأت تحشد عناصرها منتصف نهار أمس عند المدخل الرئيسي للمخيم حيث يتواجد اصلا نحو 75 مقاتلا فلسطينيا باللباس العسكري ومسلحين ببنادق هجومية. وقد اتخذ القرار بتشكيل القوة اثناء اجتماع استمر انعقاده حتى الفجر بحضور مندوبين عن كافة المنظمات، لاسيما الاسلامية، وقعوا وثيقة تتضمن القرار بتسليم السلطات اللبنانية المشتبه بارتكابه هذه الجريمة، اللبناني بديع حمادة، «مهما كان الثمن». ووافق على الوثيقة حوالي ثلاثمئة من وجهاء المخيم، اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذين اجتمعوا لهذه الغاية. وفي الوقت نفسه شدد الجيش اللبناني الطوق حول المخيم ونشر مئات من الجنود المزودين بآليات عسكرية. ولايزال اثنان من المداخل الخمسة للمخيم مغلقين تماما بينما وضعت المداخل الثلاثة الاخرى تحت المراقبة المشددة. وتنص الوثيقة على تفتيش «كل مكان مشبوه» وتمهل زعيم مجموعة «عصبة النور» عبدالله الشريدي ومساعده اسامة شهابي المتهمين بأنهما يخبئان حماده منذ عملية القتل مساء الخميس، لتسليمه «في أسرع وقت ممكن والا سيعتبران ملاحقين». وكلفت لجنة من سبعة اعضاء تضم ممثلين عن كافة التنظيمات الفلسطينية بينها ثلاثة اسلامية ويرأسها رئيس الكفاح المسلح في المخيم ابو علي طانيوس، بالاشراف على العملية. وذكرت مصادر فلسطينية ان المشتبه به لايزال موجودا في عين الحلوة ويرجح انه مختبيء في الاحياء الشرقية للمخيم، معقل مجموعة عبدالله الشريدي حيث ستتكثف عمليات المداهمة. أ.ف.ب