رفض المجلس الوطني العراقي أمس في ختام اجتماع طاريء التهديدات الأميركية للاطاحة بنظام صدام حسين الرئيس العراقي، مؤكداً وقوفه صفاً واحداً خلفه، فيما طالبت صحيفة سعودية العراق، بالاستجابة للقرارات الدولية بمبادرات عملية لمنع كارثة حرب مدمرة قد تقضي على الشعب العراقي ومستقبله. وفي بيان نشر في ختام الاجتماع تبنى المجلس الوطني بالاجماع «قرارا يؤكد وقوف المجلس صفا واحدا وبقوة خلف قيادة الرئيس صدام حسين ويؤيد جميع الاجراءات التي اتخذها وسيتخذها للدفاع عن امن العراق واستقلاله وحماية نظامه الوطني». واكد البيان «ادانة المجلس الوطني العراقي للسياسة العدوانية الاميركية فيما يتعلق بالموقف (الاميركي) من العراق». وقال البيان ان «الادارة والكونغرس الاميركيين يقومان بحملة معادية للعراق تستهدف تغيير نظامه الوطني واقامة حكومة موالية لسياستها مستخدمة شتى الوسائل السياسية والاعلامية والاقتصادية والعسكرية لهذا الغرض». وشدد البيان على ان جميع هذه الاجراءات الاميركية «تجرى خارج القانون الدولي ومنظمة الامم المتحدة». ورأى المجلس ان هذه الاعمال «اللاقانونية وضعت منظمة الامم المتحدة جانبا بأعمال ميثاقها وتجاوزت مباديء القانون الدولي وخرقت الاعراف الدولية مما خلق وضعا دوليا يتسم باحلال سياسة القوة محل سياسة القانون». ودعا المجلس الوطني في ختام بيانه «جميع المجالس النيابية في البلاد العربية والبلاد الاسلامية وكافة الدول المحبة للسلام» الى «تحمل مسئولياتها في الدفاع عن الحق ومقاومة سياسة القوة وحماية ميثاق الامم المتحدة وشجب الاعمال والتصريحات الصادرة عن الادارة الاميركية والكونغرس الاميركي». واكد ضرورة «القيام بكل ما تستطيع لتصحيح الوضع الدولي الذي خلقته سياسة الهيمنة التي تتبعها الادارة الاميركية ويؤيدها الكونغرس الاميركي». وطلب نحو عشرين نائبا خلال جلسة المجلس الوطني (250 عضوا) التي استمرت ساعة ونصف الساعة، من البرلمانات العربية والدولية وخاصة في الدول المجاورة التحرك لمنع اي تسهيلات تقدمها الحكومات للاميركيين لشن هجوم على العراق. كما دعوا الى «فتح حدود العراق لاستقبال المتطوعين العرب للمشاركة في الدفاع عن العراق». على صعيد متصل قالت صحيفة «الرياض» السعودية في افتتاحيتها تعليقا على التهديدات الاميركية بالهجوم على العراق لاطاحة نظام صدام حسين ان «الاحتمالات تقول ان الحرب مقبلة وقريبة جدا وليس بقدرة احد منعها الا اذا استجابت الحكومة العراقية للشروط الدولية». ودعت الصحيفة العراق الى «الاقرار بهذه الشروط بمبادرات سريعة وغير قابلة للتسويف والمظاهرات الخادعة حتى تمنع كارثة اكبر على مستقبل العراق وشعبه». واتهمت الصحيفة الرئيس العراقي بتعريض وحدة العراق وامن شعبه للخطر كما حصل خلال احتلال العراق للكويت والذي استمر سبعة اشهر اغسطس (1990 ـ فبراير 1991). واضافت الصحيفة ان الرئيس العراقي «يعيد نفس الخطأ بعدم التحرك سريعا بقطع الطريق على غزو العراق حتى لو جاء ذلك بتنازلات مهمة وادخال قوى مؤثرة كفرنسا وروسيا والدول العربية بايقاف الغزو المقبل بأن ينفذ شروط مجلس الامن». أ. ف. ب