لوح التكتل الشعبي في مجلس الأمة الكويتي بالسعي الى عقد جلسة برلمانية خاصة وطارئة خلال العطلة الصيفية لمنع الحكومة من عرقلة عمل لجنة التحقيق في أموال البنك المركزي واستخدامها، خلال حملة الانتخابات عام 1999، ضمن تداعيات استجواب الدكتور يوسف الابراهيم وزير المالية. وزاد التلويح من توقعات بصيف سياسي مشتعل في الكويت، التي دفعت أجواءها الساخنة الكثيرين الى التوجه لقضاء الصيف في الخارج. وجاء التلويح فى اعقاب ماتردد عن دعوة جاسم الخرافى رئيس مجلس الامة أعضاءلجنة التحقيق الى ارجاء عقد الاجتماع الاول لها الذى كان مقررا اليوم لانتخابالرئيس ووضع خطة العمل الى ما بعد عودة اعضائها من الخارج. واعتبرت اوساط التكتل الشعبى الذى شارك فى استجواب ناقشه البرلمان ضد يوسف الابراهيم وزيرالمالية ووزير التخطيط الكويتى ان لجنة التحقيق تحظى باجماعتام من القوى السياسية التى يتكون منها مجلس الامة «وان المهمة الموكلة لها هيمن القضايا ذات الاهتمام الشعبى الفائق» التى ستظل محل متابعة من النواب، خاصة مايتعلق منها بالاموال التى يعتقد على نطاق واسع انها استخدمت لشراء أصواتلصالح مرشحين معينين تدعمهم الحكومة وكذلك قضية التأمينات الاجتماعية التيتمس شريحة كبيرة من المواطنين سواء المتقاعدين أو من هم فى سن التقاعد. ورغم العطلة الصيفية فانه يتوقع ان يستغل التكتلان الرئيسيان فى مجلس الامةالكويتى «الشعبى» بقيادة النائب الحالى احمد السعدون و«الاسلامى» بقيادةالنائب مبارك الدويلة، فرصة العطلة وهى آخر عطلة للبرلمان الحالى قبل اجراءالانتخابات النيابية المقبلة قبل الصيف المقبل فى كسب اصوات الناخبين، عنطريق طرح عدد من القضايا الشعبية والتنافس من أجل الحصول على تنازلات حكوميةبشأنها، خصوصا بعد ان فشل التكتلان فى أول تنسيق مشترك لهما فى الاطاحة بوزيرالمالية ووزير التخطيط يوسف الابراهيم الذى لايزال التكتلان يتهمانه بالانحيازضد الطبقات الشعبية محدودة الدخل، والذى اتفق التكتلان على ضرورة مواصلةالهجوم عليه، ومحاصرته بالاسئلة البرلمانية خلال العطلة الحالية وبعد عودةالبرلمان لمباشرة أعماله فى الوقت نفسه فان دور الانعقاد البرلمانى المقبلسوف يكون أشد الادوار البرلمانية سخونة، فى ظل المساعى لدى كلا التكتلينلتأمين عدد كاف من المؤيدين فى المناطق الانتخابية الخمسة والعشرين التى تضمهاالكويت، والتى يسعى التكتلان بشكل منفصل حاليا لافتتاح مقار مسؤولة عن ترتيبالاوضاع فى تلك المناطق تمهيدا للانتخابات التشريعية الممهدة لبرلمان عام 2002.