شكك مسئول إسرائيلي سابق، بامكانية ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي، تنفيذ خطته السياسية القائمة على ابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني واخلاء المستوطنات المعزولة. وقال ايتان هابر مدير عام مكتب اسحق رابين رئيس الوزراء الاسبق في مقال نشر أمس ان شارون لديه خطة تقوم على عدة مباديء منها ابعاد عرفات، حيث يرى رئيس الوزراء ان عرفات العقبة وابعاده عن الصورة ليس. مجرد انهاء فصل دام في العلاقات بين الشعبين بل مثارا للفرح. ويبدو ان شارون يعتقد بان يوم نهاية عرفات سيكون بمثابة يوم عيد في اسرائيل وتحت رعاية النشوة التي ستسيطر علينا آنذاك يستطيع القيام بعدة خطوات. وبذلك يسير في اعقاب عيزار وايزمن الذي قال في حينه «نحن الاسرائيليين نعيش بين الكوارث والاحتفالات». وأضاف ان الخطة تتضمن اعطاء اراض للفلسطينيين وثمة من يقول 40 في المئة ـ 42 في المئة وثمة من يقول اكثر وثمة من يقول اقل. وفي كل الاحوال يعتبر هذا بالنسبة للمجموعة التي يقودها شارون، ثمنا لا يحتمل وشارون سيقول للفلسطينيين وللاميركيين، للاسرائيليين: من يستطيع نقل مناطق للفلسطينيين؟ وقال إن اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، التي تحدث عنها رئيس الحكومة غير مرة. ضمن الخطة ايضا وسيقول عندئذ للفلسطينيين، للاميركيين وحتى لليساريين: أي قائد يستطيع ان يوافق على مثل هذه الدولة في الوضع السياسي الداخلي الحالي في اسرائيل سوى شارون صحيح: شارون. فقط شارون. أما التواصل الاقليمي لدولة فلسطينية فهو ضمن الخطة لكنها قصة غير بسيطة يمكنها ان تثير مآسي كثيرة. واضاف ان الخطة تشمل كذلك اخلاء مستوطنات معزولة والكثير منها من ثمار تخطيط وقدرة شارون التنفيذية في الايام السالفة. كذلك المتشددون من المستوطنين يفهمون اليوم انه على ضوء الوضع الامني ليس ثمة خيار ويجب الاخلاء. ومن يستطيع اصدار مثل هذا الامر المرعب سوى شارون. واكد أن الخطة تتضمن ايضاً الاحتفاظ بغور الاردن، الذي يعتقد شارون انه يحظر الانسحاب منه، من اجل عدم خلق تواصل اقليمي عربي من قلقيليه وحتى بغداد. هذه واضاف ان شارون يعتقد انه سينفذ هذه الخطة، لكنه بربطها بغياب عرفات وموافقة الحركات الفلسطينية وهو يدفع إلى التشكك.