كشفت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية أمس ان عدداً من المنظمات اليهودية الاميركية تقود حملة معادية لفرنسا فى الولايات المتحدة لمواقفها المنحازة للفلسطينيين فى النزاع فى الشرق الاوسط ولتصاعد مشاعر معاداة السامية واليهود فى فرنسا لدرجة ان الصحف الاميركية تشبه فرنسا اليوم بنظام فيش الفرنسى الذى تعاون مع النازى فى الحرب العالمية الثانية. وذكرت الصحيفة ان الصحف الاميركية وجانباً كبيراً من طبقة الصفوة فى الولايات المتحدة ينظرون الى فرنسا على أنها دولة معادية للولايات المتحدة والسامية بقدر ما يشعر الفرنسيون بمشاعر مضادة للولايات المتحدة. وكشفت عن أن المشاعر المناهضة لفرنسا فى الولايات المتحدة تطفو على سطح موجة المشاعر الوطنية التى تهب على الولايات المتحدة منذ اعتداءات الحادى عشر من سبتمبر. وأبرزت دعوة منظمة سيمون فايزنتال اليهودية التى تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها لليهود الاميركيين بعدم قضاء اجازتهم فى فرنسا . وأضافت الصحيفه ان وقوع عدد من الحوادث ضد اليهود فى فرنسا لا يعنى أن فرنسا دولة معادية للسامية واليهود بقدر ما لا يمكن اتهام الولايات المتحدة بأنها دولة عنصرية ضد السود وتشجيع على التمييز العنصرى والعبدية نظرا لنشاط منظمة كو كلوكس كلان التى تدافع فى الولايات المتحدة عن تفوق الرجل الابيض عن الرجل الاسود. وقالت «لوفيجارو» ان الحملة تشتد مع ذلك ضد فرنسا فى عدد من الصحف الاميركية الاميركيين الذين يزورون فرنسا بعدم الافصاح عن جنسيتهم الاميركية لتفادى مشاعر الكراهية للاميركيين فى فرنسا. واضافت أن سفير فرنسا فى الولايات المتحدة فرنسوا بوجون دو ليستان بادر بالرد على الحملة ضد فرنسا فى مقال نشرته صحيفة «الواشنطن بوست» أرجع فيها هذه الحملة ضد بلاده الى محاولة التأثير على مواقف فرنسا حيال الصراع فى الشرق الاوسط. يذكر ان سياسة فرنسا ازاء الصراع فى الشرق الاوسط ترتكز على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام لاقامة دولتين اسرائيلية وفلسطينية. من ناحية أخرى قلل جاك هنترينغر سفير فرنسا في اسرائيل أمس من أهمية الاشكال الناتج عن اعلان قائد طائرة ركاب كانت متوجهة الى اسرائيل ان وجهة الرحلة هي «اسرائيل ـ فلسطين» معرباً عن «أسفه» لهذا الأمر. وكالات