كشفت سوريا عن رغبتها في المشاركة في المفاوضات الدبلوماسية الجارية حالياً حول الشرق الأوسط، داعية الى حل شامل للنزاع، فيما طالبت اللجنة الرباعية الدولية الى التشاور معها. وأفاد دبلوماسيون عرب انه خلال الاجتماع المغلق للجنة متابعة مبادرة السلام العربية الجمعة في القاهرة اعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع انه «من الضروري ان يشارك كل اعضاء هذه اللجنة في الاتصالات مع اللجنة الرباعية ومع كافة الاطراف الدولية المعنية». واعتبر دبلوماسي شارك في اجتماعات الجامعة العربية ان «إلحاح سوريا على اجتماع تشارك فيه هي بصفتها عضواً في لجنة المتابعة يعكس رغبتها في الانضمام الى الاتصالات الجارية». واضاف الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن هويته «ان سوريا تخشى ان تعزل لا سيما ان المسار السوري في عملية السلام يبدو وكأنه سقط طي النسيان. ولجنة المتابعة يمكن ان تشكل بالنسبة لدمشق وسيلة لتجنب العزلة». واذا كان بوش تطرق في الخطاب الذي القاه في 24 يونيو حول الشرق الاوسط الى قراري مجلس الامن الدولي 242 و338 اللذين يطالبان اسرائيل بالانسحاب من الاراضي التي احتلتها في 1967، فانه لم يشر مباشرة الى المسار السوري في المفاوضات مع اسرائيل. الا انه طلب من سوريا «ان تختار معسكرها في الحرب ضد الارهاب باقدامها على طرد المنظمات الارهابية» في اشارة الى المنظمات الفلسطينية العشر الراديكالية التي تتخذ من دمشق مقرا لها. ويبدو ان رغبة سوريا في الانضمام الى الاتصالات لا سيما مع اللجنة الرباعية لا تنسجم مع اقتراح فلسطيني لتشكيل «مجموعة اتصال» بين اللجنة الرباعية وثلاث دول عربية. وقال مسئول عربي طلب عدم الكشف عن هويته ان الفلسطينيين يأملون في ان يتم خلال الاجتماع الذي سيعقده وزيرا خارجية مصر احمد ماهر والاردن مروان المعشر ومسئول سعودي مع ممثلي اللجنة الرباعية في نيويورك «بحث آلية متابعة للوضع في الشرق الاوسط». واضاف «انهم يقترحون ان تشكل الاطراف السبعة مجموعة اتصال دائمة تجتمع بانتظام وتشرف في المستقبل على المفاوضات مع اسرائيل على غرار مجموعة الاتصال التي تشكلت للبوسنة». في غضون ذلك دعت صحيفة «الثورة» السورية أمس اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط الى التشاور مع البلدان العربية المعنية مباشرة بالنزاع مثل سوريا. ودعت الصحيفة اللجنة الرباعية الى «تحديد الطرف المسئول والمعرقل وهو باليقين اسرائيل وان يتم التشاور مع الاطرف العربية الغائبة والمعنية فعلا بالصراع والاطلاع على وجهة نظرها». وأكدت الصحيفة ان «أي جهد او تحرك يجب ان يأخذ في الاعتبار المبادرة العربية المستندة الى مرجعية مدريد وصيغة المبادرة الاميركية القائلة بمبدأ الارض مقابل السلام وتطبيق قررارت الشرعية الدولية». واعتبرت «الثورة» ان الاولوية هي «وقف العدوان والاستباحة الصهيونية وايقاف شلال الدم في الاراضي الفلسطينية» وانه من دون ذلك «سيبقى نوعا من العبث والمناورة وتضييع الوقت والالتفاف على عملية السلام وتفريغها من مضامينها وسيشكل تواطؤاً واسهاما في اطالة المعاناة والمد في عمر الصراع والاحتلال والعدوان». وكالات
