كشف تقرير اعده المعهد الدولي لابحاث الجريمة والعدالة التابع للأمم المتحدة، ان بريطانيا وويلز اصبحتا الآن على رأس قائمة أكثر الدول التي ترتكب بها جرائم في العالم. وقال التقرير الذي نشرته صحيفة «الاندبندنت» امس ان الشعب البريطاني هو اكثر الشعوب فى الدول السبع عشرة المتقدمة التى تناولها البحث ارتكابا للجرائم. واشارت الصحيفة الى أن نتائج البحث ستؤدى الى احراج تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى الذى تعهد بالسيطرة على الجريمة فى الشارع البريطانى بحلول شهر سبتمبر المقبل. واضافت أن وزارة الداخلية البريطانية سوف تصدر خلال الاسبوع الحالى كتابا ابيض تحدد فيه أسس اصلاحات لنظم مكافحة الجريمة بهدف أن تصبح العقوبات اكثر ردعا بما فى ذلك منح القضاة سلطات اقوى خاصة فى مجال جرائم الاغتصاب. ووفقا للبحث الذى اجرته الامم المتحدة فان 55 جريمة ترتكب بالنسبة لكل مئة شخص فى انجلترا وويلز بالمقارنة بمتوسط 35 جريمة لكل مئة شخص فى الدول الصناعية الاخرى. وذكر التقرير انه اضافة الى ذلك فان الجرائم التى ترتكب فى بريطانيا تعد ايضا « من اخطر الجرائم » التى يتم ارتكابها فى الدول السبع عشرة بما فيها اليابان وفرنسا واسبانيا حيث تصل نسبة هذه الجرائم «الخطرة »الى 18 جريمة لكل مئة شخص بينما تصل فى استراليا الى 16 فى المئة بينما تصل نسبة الجرائم الاخرى مثل السرقة والتحرش الجنسى واستخدام القوة فى بريطانيا الى 3.6 فى المئة وهو ما يضع هذه الجرائم فى المرتبة الثانية هناك. ويشير التقرير الى ان الولايات المتحدة قد تمكنت «على العكس من بريطانيا » من تخفيض الجريمة حيث وصلت النسبة فى جرائم السرقة والتحرش الجنسى و استخدام القوة الى 1.9 فى المئة. وقالت الصحيفة ان الاصلاحات التى من المتوقع ان تقوم بها الحكومة البريطانية تشمل بعض الاجراءات المشابهة التى تفرضها الولايات المتحدة بما فيها تدريب رجال الشرطة و تدريب السجناء وايجاد عمل لهم بعد انتهاء فترات عقوبتهم وغيرها الا ان نجاح تلك الاجراءات والاصلاحات سوف يعتمد الى حد كبير على الاموال التى تتلقاها وزارة الداخلية البريطانية من الحكومة لهذا الغرض. أ. ش. أ