وجه ارييل شارون اتهاماً لمصر بأنها تتدخل في الشئون الداخلية لاسرائيل عبر استضافتها عدداً من المسئولين في حزب العمل، منتقداً الاصلاحات في مؤسسات السلطة الوطنية، في هذه الأثناء أكد صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان شيمون بيريز سيحدد موعداً للقاء جديد معه خلال يومين. فقد اتهمت اوساط مقربة من شارون السلطات المصرية بمحاولة التدخل في الساحة الاسرائيلية من اجل التأثير على موقف الحكومة. وكان مقربو شارون يتطرقون الى الحقيقة المفاجئة وهي انه خلال اقل من اسبوع دعي الى القاهرة اربعة مسئولين كبار في حزب العمل، وكان اولهم وزير المواصلات افرايم سنيه الذي زار القاهرة يوم الخميس الماضي، حيث دعي من قبل المستشار السياسي لمبارك د. اسامة الباز. وأمس وصل الى القاهرة ابراهام بورغ رئيس الكنيست الذي دعي هو ايضا من قبل الباز. والزيارة الاهم هي التي ستجري اليوم: حيث سيصل بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الى مصر بعد ان تلقى دعوة رسمية من الرئيس مبارك. وسيجري اللقاء في الاسكندرية. وجاء من مكتب وزير الدفاع ان اللقاء سيتناول «القضايا السياسية، الامنية والاقليمية». وكان وزير الدفاع قد قرر أن يضم الى الوفد الذي يرافقه الوزير شالوم سمحون وزئيف بويم عضو الكنيست من الليكود. وقالت اوساط في حزب العمل ان مصر قلقة جدا من الاغلاق واستمرار وجود قوات الجيش في مدن الضفة الغربية. وقالت مصادر في حزب العمل ان «مصر تريد التأثير عبر حزب العمل على سياسة الحكومة من اجل التأكد من عدم اتخاذ خطوات مأساوية مثل ابعاد عرفات». وأضافت المصادر ان شارون يعتقد ان هناك ما يدعو الى لوم مصر لانها دعت فقط ممثلي حزب العمل. «للأسف، مشيرة الى ان هناك محاولة مصرية لاستغلال حقيقة انه ليس كل الاطر داخل الحكومة تفكر بنفس اللغة. وأضافت المصادر كما ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان المصريين يرتكبون خطأ جسيما». من جهة أخرى بعث شارون برسالة الى كولن باول وزير الخارجية الاميركى عرض فيها مواقف اسرائيل من الاصلاحات فى السلطة الفلسطينية. وزعم شارون فى رسالته انه لم يلاحظ أي نشاط فلسطينى يفضى الى وقف ما اسماه بالاعمال الارهابية، كما لم تدخل أى اصلاحات جذرية على مؤسسات السلطة. ووفقا للاذاعة الاسرائيلية فإن الرسالة تأتى تمهيدا لانعقاد اللجنة الرباعية فى نيويورك يوم غد الثلاثاء حيث يلتقى شمعون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى بممثلى الاتحاد الاوروبى وروسيا والامم المتحدة وكذلك بوزراء خارجية كل من مصر والاردن والمملكة العربية السعودية. وكان شارون قرر عدم ارسال دوف فيسغلاس مدير مكتبه الى واشنطن كما كان مقرراً. وكان من المفترض ان يلتقي المحامي فيسغلاس باول قبل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط. وقد الغيت الزيارة بسبب برنامج عمل باول المثقل بحسب المصدر نفسه. وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون «بدلا من ارسال رئيس مكتبه وجه رئيس الوزراء رسالة الى باول اكد فيها ان السلطة الفلسطينية لم تفعل شيئا لوقف الارهاب». ولفت في هذه المناسبة الى ان اسرائيل لا يسعها سوى الابتهاج «للموقف المعروف جيدا للولايات المتحدة التي جعلت مكافحة الارهاب اولويتها» وان الرحلة في هذه الحالة ليست ضرورية. من جهة أخرى أكد صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان الجانب الاسرائيلي سيحدد خلال اليومين المقبلين موعدا آخر لاجتماع كان مرتقبا عقده بين وزير الخارجية شيمون بيريز ووفد وزاري فلسطيني مساء امس الأول وتقرر ارجاؤه. وقال عريقات «ان الجانب الاسرائيلي طلب ارجاء الاجتماع الذي كان مقررا عقده امس الأول بين وزير الخارجية الاسرائيلي ووفد فلسطيني من اجل التحضير له»، مؤكدا «ابلغونا انه خلال يومين سيتم تحديد موعد آخر للاجتماع». واشار عريقات الى «ان اللقاءات ليست هدفا بحد ذاته والمهم هو مضمون هذه اللقاءات وما تنفذه اسرائيل على الارض». وأوضح «ان الامور الرئيسة التي يجب ان تنفذها اسرائيل على الارض تتمثل بالانسحاب من المناطق التي اعيد احتلالها برفع الحصار والاغلاق عن شعبنا في الضفة والقطاع ووقف الاغتيالات والاعتقالات والنشاطات الاستيطانية». وكالات
