ارتفع عدد ضحايا المذبحة التي وقعت في الجانب الهندي من كشمير أمس الأول الـ 27 قتيلاً و35 جريحاً، فيما بدأت الهند بحث سبل الرد على هذا الحادث الذي ادانته باكستان مؤكدة انه نتيجة للتوتر في المنطقة داعية الهند إلى اجراء محادثات لتسوية النزاع حول هذه القضية. فقد ارتفعت حصيلة الاعتداء الذي نفذه ناشطون اسلاميون متنكرون بزي كهنة هندوس في جنوب كشمير الهندية الى 27 قتيلا كما اعلنت الشرطة امس. وفي عداد ضحايا هذا الهجوم الذي وقع امس الاول في جامو ويتوقع ان يتسبب بمزيد من التصعيد بين الهند وباكستان، طفل و13 امرأة. واصيب 35 شخصا اخر بجروح في هذا الهجوم بينهم تسعة في حال خطرة وفق الاطباء. وقد نسبت الشرطة الاعتداء الى مجموعة عسكر التوبة المتمركزة في باكستان والتي سبق واتهمت بالهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر الماضي، مما اسفر عن 14 قتيلا وادى الى توتر شديد بين الهند وباكستان منذ ذلك الحين وقد غذته مجزرة جديدة قبل شهرين. ويعتبر هجوم السبت الاكثر دموية في كشمير الهندية منذ الاعتداء الذي اوقع 35 قتيلا في 14 مايو قرب جامو واوصل الوضع الى شفير الحرب بين الهند وباكستان، البلدين المجاورين في جنوب آسيا واللذين يتنازعان على منطقة كشمير. وقد وقع اعتداء امس الاول في حي فقير بضواحي جامو العاصمة الشتوية لكشمير الهندية. وافادت الشرطة وشهود عيان ان ما بين ثلاثة وخمسة مهاجمين وصلوا الى حي قاسم ناغار متنكرين بزي كهنة هندوس وهم يحملون اكياسا. ولدى وصولهم القوا قنابل يدوية ثم اخرجوا من اكياسهم بنادق هجومية وفتحوا النار بشكل عشوائي وسط الاكواخ. ثم ركض الرجال باتجاه معبدين هندوسيين صغيرين مجاورين حيث بدأوا مجددا باطلاق النار على المدنيين. وصباح امس توجه حاكم كشمير ج.س. ساكسينا الى المكان وقررت السلطات تعزيز جميع مراكز الشرطة في المنطقة وكذلك رفع عديد قوات الامن التي انطلقت بملاحقة مرتكبي المجزرة. في غضون ذلك عقد زعماء هنود اجتماعاً طارئاً لبحث كيفية الرد على الهجوم. وصرح ياشوانت وزير الخارجية الهندي، قبيل انعقاد اللجنة الأمنية التي يرأسها اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء، ان كل ما يحدث بايعاز من باكستان. لكن باكستان نددت أمس بالهجوم وقالت ان مرتكبيه يسعون الى زيادة التوتر في المنطقة. وقال بيان لوزارة الخارجية الباكستانية «تدين حكومة باكستان مقتل عدد من المدنيين واصابة اخرين كثيرين في هجوم ارهابي على مشارف جامو يوم السبت». واضاف البيان «الدافع وراء الهجوم هو زيادة التوتر في المنطقة على ما يبدو». كما دعت وزارة الخارجية الباكستانية الهند من جديد امس الأول الى اجراء محادثات لتسوية النزاع على اقليم كشمير. وقالت في بيانها «تدعو حكومة باكستان حكومة الهند الى انهاء قمعها في جامو وكشمير وان تنتهج طريق العقل والعدل والحوار لتسوية نزاع كشمير بما يتماشى مع اماني الشعب الكشميري». من جانبه أدان جاك سترو وزير الخارجية البريطانى الهجوم. وقال سترو «الذى سيزور الهند خلال أيام لمواصلة جهود تخفيف التوتر بين دلهى واسلام اباد» انه «يشعر بالذعر بسبب الهجوم ». وأضاف « ان الارهاب سواء كان فى كشمير أو أى مكان اخر فى العالم سوف يجدد التصميم على تحرير العالم من هذا الشر». وكالات
