ألمحت المجموعة المنشقة عن حزب الأمة السوداني، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، الى امكانية التراجع عن خطوة الانشقاق المدوية، والعودة الى أحضان الحزب الأب. وفي هذا السياق قال المهندس عبدالله علي مسار الرجل الثاني في المجموعة المنشقة بزعامة ابن عم المهدي مبارك الفاضل في تصريح ل«البيان» ان المجموعة ترحب بأي جهود تبذل في اتجاه رأب الصدع. وقال ان المجموعة تعتبر نفسها بمثابة تيار داخل الحزب وانها على استعداد للتخلي عن المشاركة في السلطة، اذا ما قام المهدي بتقديم خيار أمثل لمعالجة مشاكل الجماهير. وكشف مسار ان المجموعة سبق وأن طالبت قيادات الحزب باتخاذ موقف محدد من السلطة اما بالعودة الى صفوف المعارضة المسلحة أو قبول المشاركة في الحكومة والعمل على حل مشاكل أهل السودان بصورة عملية. وأوضح بأن قيادة الحزب باشرت في اتخاذ موقف محدد، لذا فإن المجموعة اتخذت ما يكفل لها تحويل الحزب الى تنظيم ديمقراطي حقيقي يمكن أن يساهم في توفير الحلول المناسبة لمشاكل المواطنين. وقال ان موقف المجموعة الحالي أملته بعض الظروف مثل ضعف الحركة السياسية في البلاد ونجاح الحكومة في اعادة تأهيل علاقتها مع بعض دول الجوار اضافة الى مجموعة من الدول الأوروبية، وأكد بأن لا بديل لنا سوى الموقف الحالي ما لم يتخذ الحزب من الاجراءآت التي تمكن من لم شمل الجميع في بوتقة واحدة، خاصة وان حزب الأمة يعتبر القوة الرئيسية في البلاد اذا ما أعاد ترتيب أوضاعه من جديد. الى ذلك أوضح مسار بأن المجموعة المنشقة لم تستلم حتى وقت متأخر من نهار أمس خطابات تفيد بفصلهم من الحزب.