شهدت الجلسة الرابعة لمحاكمة الصحفيين اليمنيين عبدالرحيم محسن وإبراهيم حسين أمس مشادة كلامية بين النياب وهيئة الدفاع، تبادلا خلالها الاتهامات بمخالفة القوانين والمغالطات. وقرر القاضي الزام النيابة تسليم الدفاع نسخة كاملة من ملف الاتهام، وأن يبدأ الدفاع الرد على قرار الاتهام في جلسة الغد. وخلال جلسة الأمس صرخ ممثل الادعاء في المحامين السبعة لرفضهم الرد على الدعوى لحين تسلم نسخة كاملة من قرار الاتهام. وقال لهم: احترموا أنفسكم، فردوا عليه بالمثل، مما دفع القاضي للتدخل وحسم الأمر. وقال المحامي جمال الجعبي باسم الهيئة التي تتكون من سبعة محامين نخشى أن تؤدي الضغوط الكبيرة التي تمارسها السلطات الى عدم توفر محاكمة عادلة للصحافيين عبدالرحيم محسن وابراهيم حسين اللذبن يواجهان تهمتي اثارة النعرات الطائفية والمناطقية والمساس بالوحدة الوطنية. من جهته قال الكاتب الاشتراكي عبدالرحيم محسن الذي أفرج عنه بعد اعتقال دام شهرين في سجن المخابرات ل«البيان» تبدو المحاكم الجديدة كمشانق لأصحاب الرأي ونحن كمجني عليهم نطالب من المنظمات والهيئة الدولية المعنية بحقوق الإنسان التدخل لإعادة الحياة الطبيعية للقضاء اليمني. ووصف الكاتب النيابة العامة بأنها أصبحت فرعاً من فروع الأمن السياسي لا جهازاً قضائياً. ولوحظ ان رئيس محكمة غرب صنعاء قد انضم الى الهيئة التي تنظر في القضية الى جانب القاضي الجزائري أحمد الجرموزي، كما انضم رئيس نيابة استئناف شمال العاصمة الى هيئة الادعاء التي يرأسها وكيل نيابة الصحافة والمطبوعات محمد بن سهل وهو رأى فيه الكثيرون الأهمية التي توليها السلطات لهذه القضية اذ في حالة ادانة الكاتبين بالتهمتين الموجهتين اليهما فإنهما سيقضيان عقوبة في السجن تصل الى عام ونصف على اعتبار انهما يواجهان قضية مماثلة أمام محكمة الاستئناف، حيث أدانتهما محكمة ابتدائية بإثارة النعرات الطائفية والمناطقية وعاقبتهما بالسجن خمسة أشهر مع وقف التنفيذ وطبقاً للقانون اليمني فإن تكرار الجريمة خلال فترة العقوبة يستلزم تنفيذ العقوبتين معاً على أن تكون العقوبة الأخيرة هي الأشد. وينص قانون الصحافة في اليمن على معاقبة مرتكبي جرائم النشر بالسجن لمدة لا تزيد على عام مع وقف التنفيذ أو بغرامة مقدارها عشرة آلاف ريال.