احبط جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي استنفر قواته أمس عملية استشهادية لأحد أعضاء جماعة الجهاد الاسلامي الفلسطينية، اذ اوقفه قبل ان يفجر نفسه في العفولة، فيما اطلقت المقاومة الفلسطينية قذائف هاون على مستوطنات غزة. وتزامن ذلك مع اعلان مصادر إسرائيلية ان جيش الاحتلال يعتزم تقليص تواجده العسكري في المدن الفلسطينية خلال الاسبوع المقبل. فقد ادعت مصادر امنية إسرائيلية انه تم احباط محاولة استشهادية كبيرة في مدينة العفولة الليلة قبل الماضية وذلك باعتقال احد المجاهدين بعد اشتباك مسلح معه. واوضحت المصادر الرسمية ان الفلسطيني المسلح فتح النار على دورية اسرائيلية قرب بلدة ام الفحم عند الساعة الثامنة مساء وقامت وحدة حرس الحدود بجلب تعزيزات فوراً وتطويق المنطقة ونصب الحواجز العسكرية وقد ساهمت طائرة مروحية في اعمال مواجهة المجاهد ومطاردته وبعد اشتباك وتبادل اطلاق النار مع المسلح الذي اعترف انه ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي في نابلس واضافت المصادر ان التحقيقات الاولية كشفت ان المذكور كان ينوي ارتكاب عملية «استشهادية» داخل مدينة العفولة واشارت إلى انه وصل إلى ام الفحم حاملاً سلاحا اوتوماتيكيا وحزاما ناسفا وزيا عسكريا إسرائيليا وحاول الوصول إلى العفولة لكن لم يجد سيارة تنقله. وادعى الجيش الإسرائيلي ان المسلح الذي تم اعتقاله بعد الاشتباك قاد المحققين الى المكان الذي خبأ فيه الحزام الناسف في بلدة عانين وقام خبراء المتفجرات بتفجيره فجر اليوم كما دل على مكان ومخبأ كان يضع فيه ملابس ومتفجرات وذخيرة. واعلنت حالة التأهب القصوى على طول الحدود مع الأراضي الفلسطينية نظراً لتوارد انذارات كثيرة باحتمال وقوع عملية استشهادية داخل الخط الاخضر. وقال الكولونيل زياد قبلان قائد حرس الحدود الاحتلالي يتواصل ورود انذارات كثيرة واكيدة حول نية فلسطين القيام بعملية داخل إسرائيل. وأضاف من الصعب الربط بين اعتقال «المخرب» من حركة الجهاد الاسلامي والمعلومات حول وجود فلسطينيين لتنفيذ عمليات اخرى داخل البلاد «إسرائيل». من جهة أخرى أعلن جيش الاحتلال ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا صباح امس ثلاث قذائف هاون سقطت داخل مستوطنة غوش قطيف وسط قطاع غزة مما الحق اضراراً بالغة في احد المنازل. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال ان الفلسطينيين كانوا اطلقوا الليلة قبل الماضية 6 قذائف هاون على ذات المستوطنة ولم تقع اصابات او اضرار، وردت الدبابات باطلاق النار تجاه منازل المواطنين بعد ان توغلت في منطقة دير البلح وقصفت مواقع امنية ومنازل مدنية بقذائف ثقيلة فيما يجري تمشيط المنطقة بحثاً عن فلسطينيين ومدافع الهاون وفي رفح تقوم قوات الاحتلال بتفتيش وتمشيط منطقة الشريط الحدودي قرب منطقة المعبر بدعوى وجود انفاق لتهريب السلاح من مصر إلى الاراضي الفلسطينية فيما قصفت دبابة احتلالية منازل المواطنين واعلن عن اصابة مواطن بجراح بالغة. في غضون ذلك رفعت سلطات الاحتلال نظام حظر التجول عن مدينة قلقيلية حتى اشعار آخر، كما رفعت حظر التجول عن مدينتي رام الله ونابلس وذلك ليتمكن السكان من التزود باحتياجاتهم. يأتي ذلك في الوقت الذي توقعت مصادر إسرائيلية ان يبدأ جيش الاحتلال خلال اسبوع تقليص جزء من قواته في في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وسيخرج الجنود من مدن الضفة الغربية التي سيسودها الهدوء النسبي وسيحاصرها من الخارج، ولكنهم سيعودون بين الحين والآخر اليها وفقا للتحذيرات الاستخبارية الموضعية. ومن المتوقع كما ذكرت صحيفة «هآرتس» ان تحث اجهزة الامن هذا الاسبوع النقاشات حول منح تسهيلات للسكان الفلسطينيين، ويبدو ان عددا من الضباط الكبار في المناطق يؤيدون فكرة استئناف العمل الفلسطيني في اسرائيل رغم المخاطر الامنية المنوطة بذلك. وعشية نهاية الاسبوع بدأ الجيش باطالة فترات رفع حظر التجول المفروض على عدد من مدن الضفة الغربية، واضافت المصادر ان الجيش لا ينوي تجنيد كتائب احتياط به، وقلة القوات في المنطقة تستدعي الانتقال الى حالة الحصار مع الدخول بين الحين والآخر الى المدن على أساس التحذيرات. ومقابل ذلك ترى القيادة الوسطى لجيش الاحتلال ان ثمة خطراً لاستئناف العمليات من بعض المدن الاخرى، وان التواجد العسكري فيها سيبقى على نحو متواصل مع فرض حظر التجول المتواصل لفترات طويلة من الزمن. ومثال ذلك مدينة نابلس التي لم يرفع عنها حظر التجول لمدة ثلاثة اسابيع منذ بدء عملية «الطريق الحازم». وفي عدة مدن مثل نابلس وجنين من شأن التواجد العسكري ان يطول لعدة اشهر. وكان القادة مع بدء العملية قد أمروا بالاستعداد للتواجد في مدن الضفة لمدة شهرين أو أكثر.