قرعت السلطة الوطنية الفلسطينية «اجراس الخطر والانذار» جراء الاوضاع الخطيرة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة، محذرة من ان ذلك سيكون له انعكاسات على عملية السلام وانهيار الامن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة ان هذا الوضع يهدد بكارثة انسانية. جاء هذا التحذير فى بيان للقيادة الفلسطينية فى ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية عقب اجتماع قيادى عقد فى مدينة رام الله فى الضفة الغربية برئاسة ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى ضم عددا من الوزراء والمسئولين فى الحكومة الفلسطينية الجديدة وبعض مسئولى فروع الأمن الفلسطينى لمتابعة خطة المئة يوم. واعتبرت القيادة الفلسطينية فى بيانها أن ما يجرى على الأرض الفلسطينية هو اخطر مراحل مخطط الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وأرضه ومقدساته. مشيرة الى أن محاولات تجرى للتعتيم عليه من قبل بعض الأوساط الدولية والمؤسسات الاعلامية التابعة لها لمنع تحرك الرأى العام الدولى ضد هذه الجرائم التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى. وطالب البيان بضرورة وجود تحرك عربى ودولى عاجل من أجل التوجه الى مجلس الأمن الدولى والى اللجنة الرباعية والجهات الدولية الأخرى لتحمل مسئولياتها لوضع حد للتصعيد الاسرائيلى الخطير الذى يهدد مصير الشعب الفلسطينى بأسره. وقال البيان ان الوضع الذى تشهده الأراضى الفلسطينية يهدد بكارثة انسانية شاملة نتيجة سياسة اسرائيل مؤكدا أن قسما كبيرا من الشعب الفلسطينى بات على حافة الفقر وسوء التغذية فضلا عن انهيار النظام الصحى وخطر انتشار الأمراض وتعطل الكثير من أنظمته ومؤسساته فى المجالات المختلفة الاقتصادية والصحية والتعليمية والادارية. واعتبر البيان ان كل صمت على هذا الوضع الخطير الذى يهدد مصير ومستقبل شعب بأسره يشجع الاحتلال على التمادى فى هذه السياسة العنصرية الخطيرة وفند البيان ما أسماه بالعراقيل التى يضعها الاحتلال الاسرائيلى. واكد بيان السلطة الفلسطينية أن العراقيل الاسرائيلية أدت الى تعطيل عمل الحكومة الفلسطينية الى جانب استمرار سياسة التدمير المنهجى لمؤسسات السلطة المدنية والأمنية والبنية التحتية وسائر مؤسسات المجتمع الفلسطينى وحجز أموال الشعب الفلسطينى وسلطته الوطنية والتى هى ثمار عرقه وجهده والضرائب التى يدفعها. وشدد البيان على أن حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية تتوجه الى جميع الجهات الدولية المعنية لتحمل هذه المسئولية لوضع حد لهذا الوضع الخطير الذى يهدد مصير الشعب الفلسطينى بأسره وانعكاسات ذلك على عملية السلام وانهيار الأمن وانتشار عدم الاستقرار فى المنطقة. كان الرئيس الفلسطينى توجه فى رسائل بعث بها الى وزراء خارجية اللجنة الرباعية الدولية والأطراف العربية والدولية الأخرى المعنية الى اتخاذ هذه الاجراءات الدولية العاجلة لوضع حد لسياسة اسرائيل الارهابية والعنصرية واعادة احتلال ومحاصرة مقر الرئيس والتى تعطل تصميم الشعب الفلسطينى على تنفيذ برنامج الاصلاح والانتخابات وحماية سلام الشجعان الذى وقعته السلطة الفلسطينية مع اسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلى الأسبق. واعتبر البيان أن الحملة على القيادة الوطنية والشرعية للشعب الفلسطينى هى حملة على البرنامج الوطنى الذى ترفع لواءه وتعمل من أجله بهدف تفتيت الوضع الفلسطينى ونشر الفوضى فى فلسطين وفى المنطقة. وأدان البيان استمرار اعتقال أو محاكمة عدد من المسئولين الفلسطينيين الذين تعتقلهم اسرائيل وقال البيان ان السلطة الوطنية تدين اعتقال أو محاكمة عدد من مسئولى منظمة التحرير الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعى وغيرهم من العاملين فى أجهزة السلطة ومؤسساتها. ودعا البيان حكومة اسرائيل الى اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين فورا والى احترام الاتفاقيات والحصانة التى يتمتعون بها وفق القواعد والأنظمة والقانون الدولى.