دعت 600 امرأة أعمال، اجتمعن في برشلونة بأسبانيا، للمشاركة في الدورة الثانية لمؤتمر «دافوس للنساء» أو ما يعرف بقمة المرأة الى حضور متزايد للمرأة في مواقع القرار في الشركات، وهو ما يعني بشكل ادق «تأنيث» مواقع السلطة في قطاع الاعمال. وتحتل المشاركات في هذا المؤتمر، مناصب رئيسية في عالم السياسة والاعمال في 76 دولة. وفي مداخلاتهن، اشارت غالبيتهن الى ان النساء ما زلن في مواقع خلفية في عالم الاعمال وخصوصا في عالم المال. واكدت ايرين ناتيفيداد مديرة هذا المؤتمر الذي يطلق عليه اسم «القمة الشاملة للنساء» ان غالبية المسئولات عن ادارة الشركات يحتلين رأس الهرم في شركات صغيرة ومتوسطة. واوضحت «ان النساء يتولين ادارة 40% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة و30% منها في اوروبا». وقالت ناتيفيداد ان الشركات التي أسستها نساء هي شركات صغيرة الحجم، لكنها اكثر متانة اذ ان الرجال اكثر اندفاعا الى المغامرة عموما مضيفة ان النساء يواجهن رغم ذلك صعوبة اكبر في اختراق عالم المال. ولفتت الى ان نساء العالم الثالث، وخصوصا في اميركا اللاتينية «يتحلين بمخيلة اوسع من اجل التقدم» في اعمالهن. وبامكان استريد فيشل نائبة الرئيس السابقة ووزيرة التربية الحالية في كوستا ريكا ان تفاخر بأن 35% من اعضاء البرلمان في بلدها و40% من المستشارين في المجالس البلدية و43% من اعضاء الحكومة هم من النساء حاليا. وفي المقابل، فان افغانستان تمثل الوضع النقيض وقد تطرقت سيما سمار نائبة الرئيس السابقة ووزيرة شئون المرأة الى النتائج السيئة الناجمة عن 23 سنة من الحروب والقيود التي فرضها نظام طالبان على النساء. ومنذ ستة اشهر، بات بامكان الافغانيات الخروج من منازلهن وعدم ارتداء البرقع والذهاب الى المدرسة والمشاركة في الحياة اليومية والسياسية في البلاد. واضافت سيما سمار ان هذه الحرية المستجدة «لم تقدم سوى عزاء بسيط لمعاناة السكان لان اسياد الحرب لا يزالون يسيطرون على البلاد». ولم ينجو مؤتمر «دافوس للنساء» من التظاهرات. اذ ان الهيئة التنسيقية النسوية التي تضم جمعيات نسائية كاتالانية افتتحت اعمال الاحتجاج بتظاهرات القرع على الطناجر تحت عنوان «نحن لا نريد ان نكون كالنساء في السلطة». وتنتقد هذه الجمعية نموذج «المرأة الخارقة» الذي يفرض نفسه في هذا العالم حيث «يفترض ان المساواة في الفرص قائمة»، وخصوصا ان الكادرات النسائية المجتمعة في مؤتمر دافوس في برشلونة لا تدين «اقتصاد السوق والتفاوت في الفرص الذي يغذيه». أ. ف. ب