حذر عدي الابن الاكبر لصدام حسين الرئيس العراقي أمس ايران من مغبة محاولة استغلال اي هجوم عسكري أميركي محتمل على العراق لشن هجوم ايراني، في تطور تقاطع مع اجتماع نادر عقده مسئول إيراني كبير في بغداد لبحث الملفات الانسانية. وطلب عدي في بيان وزع على الصحفيين أمس من ايران الا تحاول تكرار الضرر الذي حاولت تنفيذه خلال حرب الخليج عام 1991. وتتهم بغداد طهران بدعم المنشقين الشيعة في جنوب ايران. وقال عدي ان الايرانيين حاولوا ايذاء العراقيين عام 1991 ويجب ان يدركوا انهم لن يستطيعوا ضم ولو شبر واحد من الاراضي العراقية. ومضى يقول انه يتعين على الايرانيين ان يدركوا انهم شريك مهم في اللعبة وذلك في اشارة واضحة لتهديد واشنطن باسقاط صدام. ويخشى العراق من ان ايران ربما تهاجم محافظات بجنوب العراق تسكنها اغلبية من الشيعة اذا شنت واشنطن هجوما عسكريا. وكان عدي القى باللوم على ايران في محاولة اغتيال فاشلة استهدفته يوم 12 ديسمبر عام 1996. وطرأ دفء على العلاقات بين العراق وايران بعد حربهما المدمرة بين عامي 1980 و1988 وسمحت بغداد للايرانيين بزيارة اماكن مقدسة للشيعة في العراق. لكن العلاقات لا تزال متوترة بسبب خلاف على اطلاق سراح اسرى الحرب واتهامات متبادلة بأن كل جانب يأوي معارضي الجانب الاخر. وأمس التقى ناجي صبري وزير الخارجية العراقي محمد جواد ظريف وكيل وزارة الخارجية الايراني الذي يزور العراق حاليا وبحث معه الملفات العالقة بين البلدين. وتم أثناء اللقاء مناقشة ما تم إنجازه من هذه الملفات لا سيما الملف الانساني، حسب بيان وزعته وزارة الخارجية العراقية على الصحفيين. وجاء في البيان تأييد الوزير العراقي رغبة بلاده في ''بناء علاقات تعاون وحسن جوار مع إيران من خلال حل المشكلات العالقة بين البلدين حلا شاملا''. رويترز ـ د.ب.ا