يعتزم برويز مشرف رئيس باكستان، تعديل الدستور قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً اصراره على انهاء ما أسماه بـ «ديمقراطية العار»، فيما حذرت المعارضة الباكستانية من تعاظم دور الجيش في الحياة السياسية. وفي خطاب متلفز للشعب الباكستاني، قال مشرف مساء أمس الأول ان مجلساً للأمن القومي برئاسته سيشكل في البلاد بمشاركة المعارضة ومن صلاحياته أن يوصي بإقالة الحكومة وحل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ. ودافع الرئيس الباكستاني عن تحركاته لتغيير الدستور، وقال إنه يسعى لإنهاء ما أسماه «ديمقراطية العار» في باكستان، مؤكدا أنه لا يريد التشبث بالسلطة وإنما تعزيز قوة الحكومة، ولن يترك إقالة الحكومة وحل البرلمان لنزوات شخص واحد وإنما بيد مجلس الأمن القومي. وأوضح أن المجلس لن يتدخل بعمل الحكومة وإنما سيراقب عملها، وأنه بعد انتخابات أكتوبر ستسلم جميع السلطات التنفيذية إلى رئيس الوزراء. وتعهد مشرف بأنه لن يسمح بعودة نظام الحكومات المنتخبة الذي وجدت ما بين عامي 1988 و1999، مؤكدا أنه لن يسمح بتبديد الجهود التي قام بها خلال السنوات الثلاث الماضية من حكمه، مشيرا إلى أنه لم يكن في باكستان ديمقراطية حقيقية وأنها لو وجدت لما كان موجودا الآن في السلطة. وأكد الزعيم الباكستاني أن التعديلات الدستورية البالغ عددها 23 ستكون قابلة للنقاش. في غضون ذلك وصفت أحزاب المعارضة الباكستانية خطة مشرف تشكيل مجلس للأمن القومي من صلاحياته إقالة الحكومة وحل البرلمان بأنه ذريعة لمنح الجيش مزيدا من الهيمنة على الحكومة المدنية المقرر انتخابها في أكتوبر المقبل. وقال أحسن إقبال منسق حزب الرابطة الإسلامية إن مشرف صرح بشكل علني وطالب بدور سياسي للجيش تحت غطاء تشكيل مجلس الأمن القومي الذي يهيمن عليه العسكر. وأشار إقبال وهو من حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف إن هذا قد يؤدي إلى مجابهة بين الجيش والحكومات المدنية، موضحا أن المجلس الذي لا تبرير لوجوده سيعمل كبرلمان علوي. وأوضح أنه إذا كان الجيش يريد فرض عمليات مراقبة وتوازن على الحكومة ورئيس الوزراء فإن الطريقة الديمقراطية الوحيدة والفعالة هي تقوية البرلمان والمؤسسات البرلمانية. كما رفض قاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية المجلس ووصفه بأنه أداة للجيش للتمسك بالسلطة، وقال إن مشرف يريد دورا دائما للجيش من خلال مجلس الأمن القومي ووصف تشكيله بأنه انتهاك لأخلاقيات الجيش. وندد حزب الشعب الباكستاني بزعامة بنازيز بوتو رئيسة الوزراء السابقة بما أسمتها محاولات مشرف لإطالة أمد سلطته. وقال الحزب في بيان له إن خطاب مشرف الليلة الماضية كان محاولة أخرى من قبل الجنرال لخداع الرأي العام المحلي والدولي وسيطرته على السلطة. وكالات
