ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس ان ابناء طائفة الباشتون التى تمثل اكبر طائفة عرقية فى افغانستان، يقولون الآن انهم قد بدأوا يفقدون ثقتهم فى الرئيس الافغانى حامد قرضاى كما تساورهم مخاوف من ان الحملة العسكرية التى بدأتها الولايات المتحدة فى بلادهم منذ عدة اشهر قد اصبحت موجهة ضدهم حاليا. فعلى الرغم من ان الباشتون كانوا يعلقون آمالا عريضة قبل حوالى شهر واحد فقط على قرضاى وهو نفسه احد الزعماء القبليين البارزين لطائفة الباشتون حيث انهم توقعوا انه سوف يقوم بعد انتخابه كرئيس لافغانستان فى اجتماعات مجلس لويا جيرغا الاخير بإحداث تغييرات واسعة النطاق لصالحهم، الا انهم يقولون ان افغانستان شهدت خلال الفترة الاخيرة سلسلة من التطورات التى اثارت الكثير من مشاعر القلق لديهم مثل تعزيز نفوذ طائفة الطاجيك المنافسة واغتيال النائب الباشتونى للرئيس قرضاى علاوة على تعرض قرية باشتونية لقصف جوى أميركى اسفر عن سقوط عشرات من الضحايا المدنيين.. حسبما ذكرت الصحيفة الأميركية. وردا على هذا الهجوم الأميركى الذى وقع ضد احدى قرى اقليم اوروزجان، اعلن الحكام الباشتون لستة من الاقاليم الواقعة فى جنوب افغانستان انهم لن يؤيدوا الغارات الجوية التى تشنها الولايات المتحدة بعد الان الا اذا حصل القادة العسكريون الأميركيون على اذن مسبق منهم قبل القيام بها علاوة على ضرورة اشراك قوات افغانية فى اى هجمات برية أميركية قد يتم القيام بها فى المستقبل. واشارت «واشنطن بوست» الى ان سلسلة الاحداث التى وقعت خلال الفترة الاخيرة ولدت لدى السكان الباشتون اعتقادا متزايدا موداه ان قرضاي لم يعد قادرا على حماية المصالح السياسية لابناء تلك الطائفة التى ينتمى هو نفسه لها او حتى الحفاظ على سلامتهم وامنهم. وقال احمد جيلانى وهو زعيم قبلى باشتونى بارز فى منطقة شرق افغانستان على الرغم من اننا كنا نطمح فى ان تكون هناك بداية جديدة فى بلادنا الا اننا نشعر الان بالكثير من الحزن وخيبة الامل. لقد كنا نأمل فى ان تكون هناك حكومة تتسم بقدر اكبر من التوازن العرقى الا ان هذا لم يتحقق.. وفضلا عن ذلك، ما الذى يسعنا ان نتوقعه من حكومة لا تستطيع حتى ان توفر الحماية لمسئوليها انفسهم. أ.ش.أ