تعهد ضباط عسكريون عراقيون في المنفى في اجتماع في لندن ليلة الجمعة ـ السبت بدعم حكومة مدنية ودولة ديمقراطية في مرحلة ما بعد الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي. ويشارك نحو 90 ضابطا في المنفى اضافة إلى ممثلين عن مجموعات سياسية أخرى في المؤتمر الذي دعا إليه الائتلاف الوطني العسكري العراقي. وأشارت التقارير إلى الحضور غير المتوقع للامير الحسن بن طلال، شقيق الملك حسين العاهل الاردني الراحل. ولم تتلق المجموعة التي دعت للاجتماع أي دعم من الولايات المتحدة. وتلقت مجموعة معارضة أخرى هي حركة المؤتمر الوطني العراقي، مبلغ 97 مليون دولار بشكل مساعدات أميركية. وقال خالد شمس الدين اللواء السابق بالجيش العراقي رئيس الائتلاف الذي انشيء عام 1999 «لقد نزف العراق بما يكفي». وأضاف «نحن مستعدون لتضميد الجراح». وقال انه طلب دعما دوليا لهذه الجهود. وفي واشنطن قال ريتشارد باوتشر الناطق بلسان وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة مهتمة بالمؤتمر وقد أوفدت مراقبا. وقال ان مثل هذه الاجتماعات تعد وسيلة لمساعدة الشعب العراقي على بناء «مستقبل أفضل بعد صدام». وقال شمس الدين ان الضباط في المنفى وعدوا «بشرفهم» بالعمل على التغيير ولكن ليس ليستولوا هم على السلطة. وأوضح «نريد حكومة مدنية في العراق تحصر دور الجيش في الثكنات». وقال الشريف علي بن الحسين وهو ابن عم الملك فيصل وزعيم الحركة لاستعادة الملكية العراقية ان الهدف من الاجتماع المقرر أن ينتهي اليوم هو ضمان وجود خطة لملء «الفراغ» بعد الاطاحة بصدام، من أجل «تجنب فوضى». وأضاف أن الجيش ومجموعات المعارضة المدنية بحاجة إلى خطة مشتركة حول ما يمكن أن يأتي بعد صدام. وقال «ليس لدي شك بأن الولايات المتحدة جادة بشأن مواجهة صدام». وقال الشريف محمد علي محمد، زعيم الاقلية الشيعية في العراق، للصحفيين على هامش الاجتماع ان مجموعته تريد التعاون مع الضباط السابقين. وقال «الجيش عانى هو أيضا في ظل صدام» وأضاف «يجب أن يعود (الجيش) إلى ثكناته. نريد مجتمعا تنظم فيه انتخابات وبه برلمان حر وحكومة مدنية». ومن المشاركين في الاجتماع أيضا اللواء السابق توفيق الياسري الذي دبر الانقلاب الفاشل ضد صدام عام 1991 واللواء السابق نجيب الصالحي القائد السابق لفرقة دبابات بالحرس الوطني العراقي حتى عام 1995. وقال الائتلاف ان حوالي الف و500 ضابط من مختلف الرتب فروا من العراق وأن معظمهم يأمل في أن يرتدي الثياب العسكرية مجددا بعد التخلص من صدام. وفي واشنطن قال باوتشر أن اجتماع المعارضة العراقية يبرهن على استياء واسع النطاق لدى الشعب العراقي. د. ب. أ
