شيعت جماهير جنين امس جثمان الشهيد الصحفي عماد صبحي أبو زهرة «35 عاماً» إلى مثواه في المقبرة الشرقية، في مدينة جنين. وأكد شهود عيان، أن قوات الاحتلال استهدفت المصورين الصحفيين بشكل متعمد لمنعهم من نقل الجرائم الإسرائيلية إلى العالم، حيث فتحت إحدى الدبابات النار وأصابت الشهيد أبو زهرة وسعيد الدحلة مصور وكالة «وفا». وشارك في تشييع الشهيد جمع غفير من أبناء المدينة والقرى المجاورة، إضافة إلى الصحفيين الفلسطينيين والأجانب وممثلين من المؤسسات الرسمية والشعبية. وحمل المشاركون في التشييع لافتات تطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للصحفيين الذين أصبحوا هدفاً لقناصة الاحتلال. وبعد مواراة جثمان الشهيد الثرى، ألقيت كلمات تأبينية نددت بجريمة اغتيال أبو زهرة وحيت المتضامنين الأجانب الذين يشاركون شعبنا محنته ويقفون إلى جانبه. وفي كلمة لنقابة الصحفيين ألقاها سيف الدحلة، جددت العهد للشهيد عماد ومن سبقوه من الشهداء بالاستمرار في فضح جرائم الاحتلال وعدم التراجع أمام آلة القتل الإسرائيلية. وأوضحت أن الحكومة الإسرائيلية المعتدية تشن حرباً لا هوادة فيها على شعبنا وسلطتنا الوطنية وأنها بذلك لن تستطيع تركيعنا وثنينا عن أهدافنا وثوابتنا الوطنية. وحيا قدورة موسى في كلمة القوى الوطنية والإسلامية أصحاب القلم والكاميرا الذين يقومون بواجبهم المهني والوطني رغم ملاحقتهم من قبل قوات الاحتلال، لمنعهم من فضح ممارساتها الإرهابية التي تحاول إخفاءها. وفي كلمة ذوي الشهيد قال والده صبحي أبو زهرة، إن الأسرة فقدت أعز أبنائها ولكنها مع ذلك تعتز باستشهاده وإن زملاءه الصحفيين سيواصلون دربه حتى كنس الاحتلال.
