واصل جيش الاحتلال عدوانه على الشعب الفلسطيني، حيث اقتحم عدة مدن في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقام بحملة مداهمات في بيت لحم، زاعماً انه اعترض سيارة مفخخة، قرب قلقيلية، فيما دعت السلطة الوطنية المجتمع الدولي الغاء الاجراءات الإسرائيلية الاخيرة ضد المؤسسات الفلسطينية في القدس. فقد اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى الليلة قبل الماضية وصباح امس عدة بلدات فى الضفة الغربية وقطاع غزة حيث توغلت بضع آليات فى ساعة مبكرة فى مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة واخذت فى اطلاق القذائف والرصاص على منازل المواطنين. وذكر مصدر فلسطينى ان عددا من آليات الاحتلال العسكرية توغلت فى قرية خزاعة شرقى خانيونس وسط اطلاق للرصاص العشوائى. وقد اصيب مواطن فلسطينى جراء اطلاق النار عليه فى الحى النمساوى غرب خانيونس. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى قد دخلت الليلة قبل الماضية الى منطقة الشيخ عجلين بجنوب مدينة غزة حيث توغلت أربع دبابات ونصبت كمينا خلف محطة فى المنطقة. وفى الضفة الغربية اقتحمت قوات من الجيش الاسرائيلى مركز شرطة «يطا» قضاء الخليل الليلة قبل الماضية واعتلقت جميع من بداخله وشنت حملة اعتقالات فى صفوف المواطنين. من جهة اخرى اجتاحت قوات من جيش الاحتلال بمساندة الدبابات والاليات العسكرية فى ساعة مبكرة من فجر امس بلدة بنى نعيم شرقى الخليل تحت وابل من اطلاق النار فى كافة الاتجاهات وشنت حملة مداهمات وتفتيش فى منازل المواطنين فى البلدة. وذكر مصدر فلسطينى ان دبابات الاحتلال دمرت عشرات السيارات التى كانت متوقفة على جوانب الطرق فى البلدة فى الوقت الذى عمل فيه جنود الاحتلال على العبث بممتلكات المواطنين واتلافها. وفى طولكرم احتلت قوات من الجيش الاسرائيلى فى ساعة مبكرة من فجر امس منزلاً فلسطينياً على طريق اكتابا بلعا وتمركزت فى المنزل الذى يشرف على هذه الطريق الترابية التى تعتبر المنفذ الوحيد الذى يربط بين منطقة الشعراوية ومدينة طولكرم. كما شنت قوات الاحتلال الاسرائيلى فى ساعة مبكرة من فجر امس حملة مداهمات وتفتيش واسعة فى منازل المواطنين الامنين فى بلدة الخضر فى بيت لحم. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت فى ساعة متأخرة من ليلة امس ثلاثة مواطنين فى بلدة الخضر فى بيت لحم. من جانب اخر اتهم محافظ بيت لحم محمد المدنى قوات الاحتلال الاسرائيلى بتعمد ايقاف سيارات الدفاع المدنى والهلال الاحمر الفلسطينى. وقال ان قوات الاحتلال اعتدت ليلة امس الاول على رانى الشاعر احد سائقى الدفاع المدنى كما تم ايقاف المسعف احمد المصرى لمدة تزيد على الثلاث ساعات. وكان حظر التجول استمر على كافة انحاء بيت لحم فى الوقت الذى جابت فيه دبابات الاحتلال الشوارع الرئيسية فى المدينة. من جانبه افاد مصدر عسكري اسرائيلي ان الجيش اعترض صباح امس سيارة مفخخة على احدى الطرق المؤدية من الضفة الغربية الى اسرائيل بالقرب من مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي. واضاف المصدر انه عثر في السيارة المذكورة على قوارير من الغاز موصولة بمتفجرات وانها كانت معدة لتنفجر في اسرائيل. وكان الجيش رفع امس الاول نظام حظر التجول «حتى اشعار اخر» على قلقيلية وطولكرم في شمال غرب الضفة الغربية. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال ان حظر التجول المفروض منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ـ باستثناء فترات قصيرة ـ سيرفع حتى اشعار اخر في المدن الثلاث ابتداء من الساعة 00،10 صباحا. ومعنى ذلك ان حظر التجول قد يفرض مجددا في اي وقت، وخصوصا في حال حصول اضطرابات. وابقى الجيش امس على حظر التجول في مدينتي نابلس ورام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. على صعيد آخر، اقدم ضابط من جيش الاحتلال على مطالبة اصحاب المنازل القريبة من الجدار الفاصل الذي اقيم في الآونة الأخيرة ضرورة اثبات قانونية البناء المقام منذ زمن بعيد. وقال نبيل عبدالفتاح احد أصحاب المنازل التي تفقدها وابلغها الضابط الاحتلالي بالقرار فوجئت بقدومهم ومطالبتهم بضرورة اثبات ان البناء القائم هو قانوني حيث اخبروني ان هذه المنطقة تقع ضمن تصنيف «ج» ولا يسمح بوجود ابنية في المنطقة واضاف: قلت لهم ان المنطقة تقع ضمن الخارطة الهيكلية للمدينة وضمن حدود منطقة بلدية قلقيلية ورخص البناء والمخططات تثبت ذلك. واعرب عبدالفتاح عن تخوفه من هذا الاجراء الاحتلالي وخصوصاً ان الوفد الذي تفقد منزله يضم ضباطاً كباراً في الجيش الاسرائيلي وكان يرافقهم موظف يسجل ملاحظاته على المنطقة واوصاف الابنية القائمة ويبعد منزل نبيل عبدالفتاح نحو 20 متراً عن الجدار الفاصل. في غضون ذلك بعث صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني برسائل إلى كل من وليم بيرنز المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط وميجل موراتينوس المبعوث الأوروبي واندريه فيدوفين المبعوث الروسي وتيري لارسن ممثل الأمين العام. وذكرت الفضائية الفلسطينية امس ان عريقات دعا هذه الاطراف في الرسالة التي تأتي بمناسبة قرب اجتماع اللجنة الرباعية في نيويورك الى الالغاء الفوري للاجراءات والقرارات الاسرائيلية الاخيرة باغلاق مكاتب جامعة القدس واستمرار اغلاق بيت الشرق والغرفة التجارية وغيرها من المؤسسات الفلسطينية في القدس الشريف.