وصف مصطفى البرغوثي مدير معهد الدراسات الصحية والتنموية في فلسطين اللقاءات التي تجريها السلطة الفلسطينية مع وزير خارجية شمعون بيريز إسرائيل، بانها عديمة الفائدة لا بل كلها تلحق الضرر بالشعب الفلسطيني. معتبراً ان ما تقوم به اسرائيل حالياً هو استكمال لجريمة اغتصاب فلسطين عام 48. وقال بان اللقاءات تمثل إرباكاً في السياسة الفلسطينية (اللقاءات خاطئة) لعدة أسباب أهمها اللقاءات(الفلسطينية ـ الإسرائيلية) قد تستخدمها إسرائيل بهدف تطبيع الاحتلال الإسرائيلي وتكريس الاحتلال الشامل والكامل. وأضاف ان اللقاءات يستخدمها شارون بهدف التغطية على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، والتوسع الاستيطاني. وأوضح انها تكرس واقعا سياسيا جديدا بموجبه تختار إسرائيل الوزراء الفلسطينيين الذين تريد ان تقابلهم وتستثني المسئولين الفلسطينيين الذين لا يعجبونها، وهنا تصبح المرجعية هي إسرائيل. وشدد على ان هذه اللقاءات تكرس وضعا يتحرك فيه الوزراء الفلسطينيون بحماية الجيش الإسرائيلي. واضاف ان من يظن بأنه يستطيع ان يحقق شيئا بهذه الطريقة الإسرائيلية واهم، شارون يستغل هذه اللقاءات لتكريس سياسة الأمر الواقع، ويكرس سياسة التطبيع الجديدة، والانجرار خلف هذه السياسة الإسرائيلية يشكل خطراً على القضية الفلسطينية، ولهذا مطلوب من الفلسطينيين التوقف عن مواصلة هذه اللقاءات. وطالب السلطة الفلسطينية ان تعود الى مرجعيتها والى حاضنتها، منظمة التحرير الفلسطينية والى حركة التحرر الوطني الفلسطينية، وتشكيل قيادة طوارئ وطنية فلسطينية بأسرع وقت من اجل تعزيز الصمود الوطني الفلسطيني ومواصلة الكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي، ورفض سياسة الأمر الواقع التي يحاول شارون فرضها على الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية. وعن الطروحات الفلسطينية التي تتحدث عن ان إسرائيل تهدف من اللقاءات (الفلسطينية ـ الإسرائيلية) الى تهيئة فلسطينيين جدد لخوض الانتخابات الفلسطينية المقبلة قال البرغوثي هذه الطروحات لا يمكن ان يتم تمريرها على الشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني من الممارسة اليومية وكفاحه المستمر اكتسب خبرة لا يمكن الاستهانة بها، والشعب ذكي يستطيع ان يختار، ويختار الذين شاهدهم في معمعان الكفاح والنضال الوطني والانتفاضة الشعبية، يدافعون عن حقوقه ويرعون مصالحه. وأكد على ان اللقاءات (الفلسطينية ـ الإسرائيلية) لا يمكنها ان تعيد تكرار ازدواجية الخطاب السياسي، والمفاوضات الحالية مصيرها الفشل بسبب الاحتلال الكامل للمدن في الضفة الغربية، واليوم إسرائيل تقوم باستكمال ما قامت به عام 1948، تهويد الأراضي الفلسطينية.