يعقد المجلس الوطني العراقي (البرلمان) اجتماعا طارئا غداً الاثنين المقبل لمناقشه السبل الكفيلة لمواجهة الحملة الأميركية ازاء العراق. وطبقا لمصادر برلمانية عراقية فإن الاجتماع الطارئ الذي سيعقد خلال فترة الاجازة الصيفية للمجلس الوطني العراقي بدعوة من هيئة الرئاسة في المجلس يأتي في سياق حملة عراقية للرد على الحملة الأميركية المتصاعدة ضد العراق والهادفة الى شن عمل عسكري ضده والاطاحة بالنظام السياسي الحاكم فيه. وكان الرئيس الأميركي قد اعلن الاثنين وللمرة الاولى انه يريد «تغيير النظام» في العراق، مضيفا ان الولايات المتحدة ستستعمل «جميع الوسائل» من اجل الاطاحة بصدام حسين. إلى ذلك دعت الامانة العامة لمؤتمر القوى الشعبية العربية العرب الى عقد قمة عربية طارئة او اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية لبحث السبل الكفيلة لمواجهة التهديدات الأميركية ضد العراق. وطالبت الامانة العامة لمؤتمر القوى الشعبية في بيان نشرته الصحف العراقية امس، «رئاسة القمة العربية في بيروت اعلان موقف واضح وحاسم مع العراق، والقيام بالتدابير المطلوبة لردع اي تحرك عدواني أميركي مسبقا والعمل على عقد قمة عربية طارئة او اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب لهذا الغرض». ودعا البيان «مجلس الامن الدولي وبخاصة الدول دائمة العضوية وكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان للنهوض بمسئولياتهم طبقا للميثاق والقانون الدولي والقرارات ذات الصلة بمنع الادارتين الأميركية والبريطانية من المضي في تنفيذ هذا المخطط العدواني وتجنيب المنطقة والسلام العالمي أفدح الاضرار واحترام وحدة العراق وسيادته واستقلاله وأمنه وعدم التدخل في شئونه الداخلية او الوصاية على خيار شعبه الحر». ويعتبر مؤتمر القوى الشعبية العربية من المنظمات غير الحكومية ويضم 70 حزبا والمئات من النقابات والاتحادات المهنية والسياسية العربية. وتأسس المؤتمر في 1991 ويتولى سعد قاسم حمودي احد الاعضاء البارزين في حزب البعث العربي الاشتراكي منصب الامين العام. وطالبت الامانة العامة لمؤتمر القوى الشعبية العربية «الاحزاب والبرلمانات والاتحادات الشعبية والنقابات المهنية وكل الاطر الجماهيرية القومية والاسلامية واليسارية على امتداد الوطن العربي الكبير والمهاجر بوضع خطة تعبئة وتنظيم المظاهرات والتجمعات واصدار البيانات وتهيئة مستلزمات التصدي لمقاومة اي عدوان على العراق واعتبار المصالح والوجود الأميركي ومن يسانده من الحلفاء والعملاء اهدافا مرصودة للرد القومي الحازم على قوى الشر دون ابطاء وتصفيتها وضربها بكل الامكانات المتاحة». كما طالب البيان «الدول العربية والمجاورة للعراق، التي تناولت انباء انطلاق الغزو الأميركي من قواعدها واراضيها واجوائها ومياهها، بتوضيح فوري صريح دون مراوغة عن مواقفها الحقيقية ازاء المخططات الأميركية العدوانية المعلنة ضد العراق، وان الصمت في هذا السياق تواطؤ مرفوض ومشبوه». وكان الشيخ محمد الصباح وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية اكد في تصريح نشر الجمعة ان «الكويت لا تقبل اي هجوم على العراق ينطلق من اراضيها» بعد ان نفى الاردن الخميس معلومات نشرتها الصحف الاجنبية مفادها انه قد يستخدم قاعدة لتوجيه ضربة الى العراق. وام ـ أ.ف.ب