واصلت الإدارة الأميركية الضغط في اتجاه تغيير القيادة الفلسطينية، حيث اعلن كولن باول وزير الخارجية الأميركي، ان بلاده في انتظار قيادة فلسطينية جديدة، مشيراً إلى ان الولايات المتحدة لا تتعامل في الوقت الراهن مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الذي ناشد جاك شيراك الرئيس الفرنسي العمل لالزام إسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية. وقال باول في حديث لقناة الجزيرة ان الادارة الأميركية تريد الامن لمنطقة الشرق الاوسط بأسرها ونحن بحاجة الى اسلوب لوقف دائرة العنف لكى نتمكن بعد ذلك من تطبيق رؤية الرئيس جورج بوش التى عرضها فى اكثر من مناسبة باقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل. واوضح باول فى رده على سؤال بشأن عدم وجود ربط بين الجزء الاول والثانى فى خطاب الرئيس بوش ان الربط موجود لان الجزء الاول من الكلمة تحدث عن قيادة فلسطينية جديدة وفى اجزاء اخرى تحدث عن التزامات كل الاطراف وخاصة انهاء الاحتلال وانهاء النشاط الاستيطانى واعادة الموارد الفلسطينية وكذلك حدود 1967. وأشار الى أن خطاب الرئيس بوش مضى ابعد مما جاء فى خطة ميتشيل وان الربط موجود فى عملية التغيير داخل المجتمع الفلسطينى اضافة الى اعطاء نوع من الشعور بالامن للطرفين بحيث يمكن التباحث مع الاسرائيليين فى موضوع الموارد الفلسطينية والانسحاب من المناطق الفلسطينية ايضا. وتابع باول يقول «بالطبع هذا يجب ان يحدث، فهم يعلمون ذلك ونحن نعلم ذلك انه فى اخر المطاف يجب ان تحل هذه القضايا وان الاسرائيليين يجب ان يغادروا المناطق الفلسطينية فهم لا يريدون البقاء ولكن يريدون السيطرة على الارهاب والعنف وعندما يحدث ذلك يمكن الضغط على اسرائيل لكى يغادروا المناطق». وأردف يقول «علينا جميعا ان ندين الارهاب والعنف وان نستمر قدما فى عملية التغيير بحيث نأتى بقيادة جديدة تفهم ان هناك حاجة للتخلص من الارهاب والعنف بشكل نهائى». مشيراً إلى ان بلاده لا تتعامل مع ياسر عرفات في الوقت الراهن. وردا على سؤال بشأن من سيضغط على الاسرائيليين ويحركهم قال باول «ان التحرك الاسرائيلى سيحدث عندما يقف الارهاب ويتوقف وهناك تحرك اسرائيلى حدث قبل عدة اسابيع، وبدأت عمليات الانسحاب لكن كانت نتيجة ذلك عمليات انتحارية جاءت يوما بعد يوم مما عكس الحالة». وأضاف «ان على الشعب الفلسطينى ان يفهم ان انهاء هذا النوع من العنف سوف يفتح مجالات فرص كثيرة للشعب الفلسطينى» موضحا ان الرئيس بوش والادارة الاميركية ملتزمة بايجاد دولة للشعب الفلسطينى وتحسين اوضاعهم المعيشية. وحول ما اذا كانت اسرائيل ستسمح لفلسطينيي القدس الشرقية بالتصويت فى الانتخابات قال باول ان كل هذه الامور موضوعة على طاولة البحث والولايات المتحدة مستعدة لتقديم العون والمساعدة فى بحثها والالتقاء مع الاطراف الاخرى مشيرا الى انه سيلتقى مع بعض وزراء الخارجية العرب الذين سيقومون بزيارة نيويورك وواشنطن الاسبوع المقبل. وعن تغلب المعسكر الموالى لاسرائيل فى الادارة الاميركية على وجهات النظر المعتدلة أوضح باول ان رغبة الرئيس بوش للتوصل الى دولة فلسطينية باسم فلسطين هى التى سادت، مشيرا الى ان بوش مستعد لاستخدام كل ما لديه من نفوذ وقوة لتحقيق هذه الرؤية وهو ملتزم تماما بتحقيق الدولة الفلسطينية للشعب الفلسطينى ولكن علينا ان نرى عملية التغيير ونهاية العنف والارهاب والقيادة الحالية لن تفعل ذلك. في غضون ذلك ناشد عرفات جاك شيراك الرئيس الفرنسي العمل لدى الأمم المتحدة والولايات المتحدة واللجنة الرباعية لالزام إسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان عرفات بعث برسالة تهنئة الى شيراك بمناسبة العيد الوطني لبلاده «اهاب (فيها) بالرئيس الفرنسي العمل لدى الامم المتحدة والولايات المتحدة الاميركية واللجنة الرباعية لالزام اسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات المبرمة حتى يتسنى لنا استئناف المفاوضات وصولا لاقامة السلام المنشود». واكد الرئيس عرفات في رسالته «تمسكنا بالسلام الشامل والعادل والمتكافئ القائم على الحق والعدل ومبدأ الارض مقابل السلام طبقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بفلسطين، كخيار استراتيجي لا رجعة عنه»، مؤكدا ان «اسرائيل ما زالت ماضية في احتلالاتها المتصاعدة لمدننا وقرانا ومخيماتنا وفي عمليات القتل والاغتيال واعتقال جماهير شعبنا وتدمير البنية التحتية لمجتمعنا». واعرب عرفات «عن الاعتزاز بأواصر الصداقة المتينة القائمة بين الشعبين والبلدين الصديقين»، متمنيا «المزيد من التنمية والتطوير لها وبما يعود عليهما بالفائدة المشتركة». وثمن عرفات «دعم فرنسا وتضامنها وتأييدها المبدئي لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وفي طليعتها حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وكالات