حذرت الإدارة الأميركية الكونغرس بأن معاقبة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني سوف تلحق الضرر بالعلاقات الأميركية مع الحلفاء العرب، وتقوض جهود السلام، فيما أكد عرفات ان جورج بوش الرئيس الأميركي لم يصرح بأنه يجب اقالته، متعهداً ببذل كل جهوده لوقف الاعتداءات ضد المدنيين الإسرائيليين. وقال ديفيد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي ان البيت الابيض لا يحتاج لمثل هذه المساعدة. وتابع ساترفيلد في شهادته في جلسة بشأن الشرق الاوسط عقدتها اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب «لا نرغب في ان نظهر على اننا نشجع الاجراءات العقابية في الوقت الذي يجري التحضير فيه لانتخابات فلسطينية نأمل ان تأتي بقيادة فلسطينية جديدة ملتزمة بالامن والسلام في المنطقة». ومضى يقول ان هذه التشريعات ستقوض العلاقات مع الحلفاء العرب «عن طريق تشجيع قطاعات من الرأي العام العربي تعارض بالفعل بشدة علاقات حكامها الوثيقة بالولايات المتحدة». ويدعو احد مشروعات القوانين المعروضة على مجلس النواب البيت الابيض الى ابلاغ الكونغرس بما اذا كانت السلطة الفلسطينية ملتزمة بالاتفاقات المختلفة التي وقعتها مع اسرائيل وان تفرض عقوبات دبلوماسية وتقطع المعونات عنها اذا لم تكن ملتزمة. ويدعو المشروع الثاني الى القاء اللوم على عرفات لعدم الوفاء بالتزاماته مع اسرائيل وفرض عقوبات مثل تجميد اصول السلطة الفلسطينية ومنع مسئوليها من الحصول على تأشيرات دخول واغلاق مكتبها الاعلامي في الولايات المتحدة. من جانبه صرح ياسر عرفات، في مقابلة متلفزة اجرتها معه، محطة خخ الاخبارية الأميركية، «بأنه ليس لاحد الحق التغاضي عن حقيقة انتخاب الفلسطينيين لقائدهما. ونفى عرفات تصريحات بوش حول اقالته قائلاً: «الرئيس الأميركي لم يصرح بأنه يجب استبدالي ولم يذكر اسمي بضرورة تغييري ضمن الاصلاحات الجارية في قيادة السلطة الفلسطينية ولم يفقد عرفات الأمل بتدخل جورج بوش الرئيس الأميركي لحل الصراع مع إسرائيل. وقال عرفات ان «شارون يخطيء في تصرفاته عندما يقوم بمعاداتي وهو لا يعرف ذلك». الشيء الأهم بالنسبة لي هو شعبي وضرورة التقدم في عملية السلام، هدفي هو السلام مقابل الارض، بناء على ما اتفقت عليه مع شريكي الراحل اسحاق رابين، لا استطيع نسيان حقيقة قتله بأيدي جماعة متطرفة تحكم السلطة اليوم في إسرائيل.. انهم يحتلوا ارضنا لكن رابين وقع معنا على اتفاقية سلام». واعرب عرفات عن اقتناعه بأن «الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تحول من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلي، ارييل شارون، الى نزاع شخصي موجه ضدي. هذا ليس هو الأمر من ناحيتي. ما عدا ذلك، يدعم غالبية الإسرائيليين سلام الشجعان كما هو الحال عند الفلسطينيين. وقال عرفات انه يعارض العمليات الانتحارية ضد الإسرائيليين، واكد «سأبذل قصارى جهدي لوقفها ومنعها يواجهون المواطنون الفلسطينيون نفس الصعوبات والقتل والعذاب يجب علينا وقف هذا من اجل اولادنا، من اجل الإسرائيليين والفلسطينيين والشرق الأوسط بأكمله». وكالات
