قدم حسنى مبارك الرئيس المصري صورة واضحة محددة المعالم للعمل الوطنى ومسيرة التحديث التى يقودها على مختلف الاصعدة، مؤكدا ان الاصلاح الاقتصادى فى مصر يسير فى خطه المرسوم وان التطوير يشمل كافة القطاعات. وجدد مبارك تعهده للشعب، الذى حمله امانة المسئولية، بأن يرعى مصالحه ويتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة فى عملية النهضة والتحديث حتى تصل الى مبتغاها ويلمس شعب مصر أثارها رخاء وتنمية على كافة مستويات حياته. وأكد الرئيس المصري فى الجزء الثانى من حديثه الشامل الى صحيفة «الاهرام» الذي تنشره اليوم وبثته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية امس على عدة حقائق فى مسيرة العمل الوطنى الداخلى منها ان تطوير الاقتصاد المصرى يمضى وفق خطط موضوعة على امتن الاسس ويجرى تنفيذها بدقة بما يجعلها تؤتى ثمارها تباعا متمثلة فى تحسن ملحوظ فى شتى نواحى الاقتصاد. وأشار الرئيس مبارك فى هذا الجزء من الحديث الذى تنشره «الاهرام» اليوم السبت، الى ان الارقام تؤشر باطمئنان الى بداية الانفراج حيث ارتفع حجم السيولة الاجمالى وزادت مبيعات بعض المنتجات وبدأ سعر الدولار فى التراجع نتيجة التحسن فى موارد النقد الاجنبى وترشيد الحكومة لنفقاتها بالنقد الاجنبي. وأكد مبارك ان عملية مواجهة المشكلات الاقتصادية تمضى بشكل جيد ، وقال ان هناك تحسنا ولا احد يستطيع ان ينكر ذلك، ولكن يجب الا نتوقع التحسن الكامل فى الاقتصاد مرة واحدة. واوضح ان الهدف من اجتماعاته مع الحكومة ومتابعة مسار العمل الوطنى العام هو استثمار ما تم انجازه لان النجاح هو فى استمرار التقدم، وقال ان مسئولية هذا الجيل ان يصنع الاستقرار لابنائنا واحفادنا . وردا عن سؤال بشأن تطوير حزب الاغلبية الحزب الوطنى قال مبارك انه ليس هناك من بديل عن التطوير الجاد للحزب الوطنى باعتباره حزب الاغلبية. وقال ان هدفى كان ومازال ان تقوم الحياة السياسية على بناء ديمقراطى سليم طالما اخترنا الديمقراطية اسلوب حياة ونظاما دستوريا. ودعا الرئيس مبارك فى هذا الصدد الاحزاب الى ان ترتفع الى المباديء التى تفرض التضحية من اجل الحزب. وفيما يلى نص حديث الرئيس حسنى مبارك لصحيفة «الاهرام»: ـ الاهرام: يتابع الرأى العام أى تطورات تحدث فى السوق الاقتصادية متى نستطيع القول ياسيادة الرئيس ان مصر قد وضعت حدا للركود والكساد؟ ـ الرئيس مبارك: تعلمون جيدا أن العملية الاقتصادية فى العالم كله لا تتوقف لا يكتفى أحد بأن يقول انه أجرى اصلاحا وكفى ل المسألة مستمرة أو متواصلة دائما ومصر جزء من العالم، وكما تعلم فان الكساد الذى يصيب بعض بلدان العالم نتأثر نحن به ايضا وهو ذاته أمر يعانيه الجميع والاقتصاد فى العالم كله دائما يمر بمراحل صعود وهبوط لانك فى نهاية الامر تتعامل مع بشر وشعوب، ولا تستطيع أن تقول للشئ كن فيكون، ان الولايات المتحدة ذاتها تواجه مشكلات اقتصادية وأيضا أوروبا، وفى دول جنوب شرق آسيا وتعلمون ما حدث لها منذ سنوات من أزمة وفى الظروف المعاصرة فان أحداث 11 سبتمبر اثرت فينا لان العالم أصبح قرية صغيرة ولذلك فان ما يحدث فى أمريكا يؤثر فينا مع أن هذه الاحداث بعيدة عنا تماما وكنا نتساءل ما لنا وما لهذه الاحداث ولكن هذا هو عالم اليوم الكل يتأثر ببعضه ونتيجة لهذه الاحداث تراجعت لدينا عائدات شركات الطيران والسياحة والمرور فى قناة السويس وهذه أمور تؤثر فى اقتصادنا، ان الكساد يحدث ويمضى ليس فى مصر وحدها بل فى العالم كله ولكن علينا أن نعمل بقدر ما نستطيع للتخلص منه. خذ مثلا ما حدث فى تاريخ أمريكا القريب، اجتهد الرئيس الاميركي جورج بوش الاب وظل يعمل لفترة كبيرة لتحسين الاقتصاد الاميركي ولكن التحسن حدث مع وصول بيل كلينتون للحكم وفى عهد هذا الاخير حدث ازدهار ثم تراجع الاقتصاد الاميركى ليجد بوش الابن نفسه فى الوضع الذى يعانيه حاليا. نعود الى وضعنا الاقتصادى الراهن، وهنا لابد أن نكون واضحين وننظر للامور بهدوء وبمنطق فالعمل لا يتوقف من أجل تحسين هذا الوضع، لا يستطيع أحد أن يتجاهل أن مصر شهدت خلال الاعوام العشرين الماضية اضافات لطاقات ضخمة فى جميع القطاعات، الزراعة والصناعة والسياحة والاتصالات والنقل وغيرها من الخدمات، بعض هذه الطاقات تضاعف وبعضها الاخر زاد ثلاثة أمثال فى أقل من عشر سنوات ومن الضرورى أن تواكب هذه الزيادة فى الانتاج زيادة فى المبيعات المحلية وفى المبيعات فى الاسواق الخارجية. ـ الاهرام: ما الاجراءات التي اتخذتها الحكومة في ضوء توجيهاتكم وهل نتوقع بداية انفراجة في الاسواق في المستقبل القريب؟ ـ الرئيس مبارك: كان علينا اذن ان نزيد الطلب المحلي، والحقيقة ان الحكومة تنبهت الى ذلك فعلا بسداد المديونيات المتراكمة عليها، وكما هو معلن فان الحكومة سددت خلال السنوات الثلاث الماضية مديونيات متراكمة من سنوات سابقة قدرها 33 مليار جنيه، الحكومة التزمت ايضا بتنفيذ البرامج الاستثمارية السنوية التي وصلت في موازنة هذ العام الى 30 مليار جنيه. كما الزمت الحكومة جهاتها الحكومية والهيئات والقطاع العام بأن تكون مشترياتها من الانتاج الوطني متى توافر هذا الانتاج واذكر لكم انني اتابع بنفسي هذا الالتزام واطالب بمعاقبة من يشذ عن التنفيذ الصارم له. ولا يمكن أيضا أن يتجاهل أحد الجهود التى بذلت لاستعادة حركة السياحة لتشغيل الطاقات المتزايدة وتشير التقارير الاخيرة الى اقتراب عدد السياح الى ماكان عليه قبل أحداث 11 سبتمبر فى الولايات المتحدة الاميركية وكذلك الى زيادة الصادرات الزراعية والصناعية من خلال برنامج ترويج ومساندة الصادرات وبرنامج رفع الاعباء عن الانتاج المصدر والذى ورد فى قانون الصادرات الاخير. وقد انعكست هذه السياسات على أداء الاقتصاد المصرى، فبدأت الاسواق تنشط ولكن لنكن واضحين ونقول ان هذا يتم بحذر فهى بداية فقط وهذا متوقع، لان الزيادة فى الطلب لا تحدث على شكل طفرة وانما بالتدريج. نعم هناك انفراج وبدياته التى نعيشها الان يمكن أن تتحول الى انفراج مستمر من خلال الجهد الذى يبذله المنتجون المصريون فى السوق المحلية والاسواق العالمية، وأقول لهم مجددا عليكم أن تقدموا منتجات قادرة على المنافسة، وأن تتحركوا وبقوة للوجود فى الاسواق العالمية، هذا هو الطريق لزيادة الطلب والتخلص الكامل من الركود، صحيح أن السياسات المساندة لتحرك الاسواق ووجود طلب متزايد فى بعض الانشطة هو مسئولية الحكومة غير أن الجهد الاكبر فى ايجاد طلب اضافى والتميز فى الانتاج والوجود فى الاسواق واقامة علاقات ثابتة مع الموزعين فى الخارج يقع عبئه بالكامل على المنتجين فى الداخل وعلى المصدرين. الارقام التى أمامى ـ كمؤشر يطمئن على بداية الانفراج ـ كثيرة فقد ارتفع حجم السيولة الاجمالى من 284 مليار جنيه فى العام الماضى الى 340 مليار جنيه هذا العام، أيضا حجم الائتمان الاجمالى زاد من 321 مليار جنيه فى العام الماضى الى 352 مليار جنيه هذا العام مبيعات وتسليمات الموادج ـ التى تعطى موشرات على الانفراج ـ زادت أيضا مثلا مبيعات الاسمنت التى تعد مؤشرا لحركة البناء ومعه 72 صناعة تعتمد عليه زادت خلال الاشهر التسعة الماضية الى 19.6 مليون طن بالمقارنة بـ 18.3 مليون طن فى فترة مشابهة العام الماضى أى بمعدل 7 فى المائة فى تسعة أشهر. أيضا تؤكد الارقام أن مبيعات الغزل والنسيج زادت من 1140 مليون جنيه فى العام الماضى الى 1414 مليونا هذا العام ولم تعد المناطق التى بها مصانع الملبوسات تشكو البطالة بل تشكو من عدم وجود العمالة. كما زاد استهلاك المواد البترولية والكهرباء فى الاغراض غير المنزلية. وبدأ سعر الدولار فى التراجع نتيجة التحسن فى موارد النقد الاجنبى وترشيد الحكومة لنفقاتها بالنقد الاجنبى ومما يلفت النظر على تحسن الموقف أن المؤسسات الدولية توقعت بعد 11 سبتمبر عجزا فى متحصلاتنا الجارية عن مدفوعاتنا بمقدار 1600 مليون دولار ولكن احصاءات البنك المركزى والارقام الفعلية عن الاشهر التسعة الماضية تؤكد انه سيكون فى حدود 200 مليون دولار. ومن جهة أخرى فان التقرير الاخير عن اداء 71 شركة من جميع القطاعات وتمثل مجتمع الاعمال المصرى يؤكد أن 60 فى المائة من هذه الشركات زادت ايراداتها وارباحها خلال العام المالى 2001/2002. ـ الاهرام: هل هناك مبالغة فى ترديد الحديث عن الركود ولماذا؟ ـ الرئيس مبارك: الحقيقة أن كثيرا ممن يرددون الحديث عن الركود ويبالغون فى وصفه بالكساد هم المتعثرون فى سداد ديونهم. مايردده الناجحون غير ذلك ومن المفيد أن ينشر الاعلام أقوال المتعثرين والناجحين حتى لا نبالغ ولا نهون ونعطى لانفسنا ما نستحقه ولا نبالغ فيما يتحقق وفيما قصرنا فى تحقيقه. جميع رؤساء العالم ينبهون الى الاثر النفسى فى السوق عندما لا يتم ابراز الايجابيات وبالمقابل فان ترديد ما يقوله المتعثرون وعدم تقديم مايؤكده الناجحون يترك أثرا سلبيا فى السوق. ولذلك يجب أن توضع جميع الحقائق أمام الناس ويترك القرار والسلوك لهم. الحقيقة التى لا يختلف عليها الجميع هى أن النشاط فى الاسواق أو مايطلق عليه الرواج عكس الركود يتحقق من خلال زيادة الطلب المحلي والعالمي. زيادة الطلب المحلى مسئولية مشتركة بين الحكومة والبنوك والقطاع الخاص، الحكومة عليها مسئوليتان أن تنفق ولكن برشد أى فى حدود الموارد التى تحصل عليها. هذا ماحرصت عليه واراقبه بشكل مستمر. الحكومة مسئولة أيضا عن توجيه انفاقها الى الانتاج المحلى وعليها أن تعطيه أولوية، انا اشدد دائما على أن أموال الشعب يجب انفاقها على الانتاج المحلى ولايجاد فرص عمل لابناء الوطن وهذا ما كلفت الحكومة بتنفيذه وبصرامة. القطاع المصرفى عليه أيضا مسئولية كبرى وهى أن يقدم الاموال الى اصحاب الاعمال الجادين والملتزمين بالسداد والصادقين وأن يقف الى جانب المتعثرين الى أن يقالوا من عثرتهم وبشرط التزامهم بالسداد خلال فترة مقبولة ومعقولة. كما علينا أن نراجع الموقف ثم نتحرك فى التوسع فى منح الائتمان ولكن بعد تقويم الامور والمراجعة الدقيقة. أن نبدأ تنفيذ برنامج لتحديث ادارة البنوك، أراقب هذا وأتابع الجهود التى تبذلها الحكومة وبالتعاون مع البنك المركزى وسوف نستمر فى هذا الاتجاه وستثمر هذه الجهود فى تحريك السوق تحريكا أمنا وليس خطرا أو مصطنعا. طلبت أيضا من الحكومة والحزب الانتهاء من المشروع الموحد للبنوك والمؤسسات المالية ليكون جاهزا للعرض على مجلس الشعب بمجرد بدء الدورة الجديدة. ـالاهرام: وماهو الدور المنتظر فى ضوء كل هذه الخطوات من رجال الاعمال؟ الرئيس مبارك: أصحاب الاعمال مسئولون ايضا عن زيادة الطلب على منتجاتهم من خلال مراجعة تكاليفهم وأسعارهم وجودة سلعهم وقدرة العاملين فى البيع وتخصيص جزء من أوقاتهم وأموالهم لاقامة علاقات دائمة مع شركاء فى الاسواق العالمية، نعم الحكومة تساعدهم من خلال جهودها للحصول على اتفاقيات مع دول العالم كما تساعدهم لرفع الحواجز التى قد توضع أمام المنتجات المصرية ولكن الاتصالات والبيع تتم من خلال رجال الاعمال الحكومات لا تبيع منتجات مزارعها ومحاصيلها ومنتجات مصانعها، انقضى هذا الزمن وانتقلت المسئولية عن البيع مع انتقال الملكية الى القطاع الخاص. وأعتقد أن الكثير من رجال الاعمال بدأ يدرك هذه الحقيقة بعد أن نبهت اليها مرارا وبعد أن أثبتت الاحوال الاقتصادية فى العالم صحة ذلك وأكرر للمرة المائة يا اصحاب الاعمال تحركوا للتصدير تحركوا للاهتمام بالبيع وتحديث مؤسسات التجارة فكروا فيما تحتاجه الاسواق قبل الانتاج. يسهم فى الرواج أيضا استقبال الاسواق لاستثمارات جديدة وطنية وعربية وعالمية، هذه اموال اذا ما تدفقت الى مصر يستخدم جزء منها فى شراء مواد ومنتجات مصرية لانشاء المشروعات الجديدة وتشغيلها وعلينا جميعا أن نعمل من أجل مزيد من الاستثمارات سنويا. ـ الاهرام: سيادة الرئيس اذا كان تدفق الاستثمارات عاملا مهما فى تحقيق الرواج فمتى تزال جميع المعوقات هناك شكاوى من بعض المستثمرين من أداء الاجهزة الحكومية ومثل هذه الامور تؤثر فى مناخ الاستثمار فتهيئة مناخ الاستثمار لا يتحقق باللوائح والقوانين فقط ما تعليق سيادتكم ؟ ـ الرئيس مبارك: وجود شكاوى لبعض المستثمرين من الجهاز الحكومى حقيقة. شكاوى من تعنت بعض الموظفين ، شكاوى من تأخير بعضهم فى الاستجابة للطلبات الشرعية تأخير اصدار التراخيص، شكاوى من الادارة الجمركية والضريبية وشكاوى من تعدد الاجهزة الحكومية التى يتعامل معها المستثمرون ومن وجود الاجهزة الحكومية فى اماكن جغرافية متباعدة ومعاناتهم فى الانتقال بين هذه المواقع لانجاز معاملاتهم. هذه الشكاوى يجب أن تنحسر وبسرعة لا أقول اننا سنقضى عليها تماما وفى لمح البصر لان بعضها يرجع الى سلوك بعض الموظفين وايضا الى اختلاف المصالح فبعضهم يؤكد أنه على حق لان له مصلحة فى ذلك، قد يكون هذا صحيحا وقد يكون محقا فى طلبه وقد يكون العكس هو الصحيح. ولكن يجب ألا ننكر الانجاز هنا فقد تغلبنا على هذه الشكاوى بالكامل فى المناطق الحرة فمن النادر أن توجد شكوى من أى مصنع موجود فى هذه المناطق من هنا جاءت فكرة المناطق الاقتصادية الجديدة التى بدأ تنميتها فى شمال خليج السويس وشرق التفريعة وغرب رشيد . لقد صدر القانون المنظم لهذه المناطق ومن المتوقع أن تتلاشى شكاوى المستثمرين فيها بعد أن يدخل التنفيذ مرحلة جديدة، أتابع بنفسى خطوات تنمية هذه المناطق وسوف اتابع أداء المؤسسات المسئولة عن ايجاد مناخ جديد وجاذب للاستثمار فيها. ـ الاهرام: وماذا عن الوضع فى المناطق القديمة وماينتظرها من مستقبل؟ ـ الرئيس مبارك: التحرك فى المناطق القديمة حتمى ويحتاج الى جهد متواصل وقد طلبت من الحكومة أن تسرع فى هذا التحرك وأن يكون شاملا وفى اربعة اتجاهات. طلبت أولا أن يبدأ المستثمر نشاطه بعد أن يقدم الاوراق المطلوبة للتراخيص والاخطارات والا ينتظر تسلم هذه التراخيص والا يطالب المستثمر بملاحقة هذه التراخيص والشهادات فهذه مسئولية الجهات المانحة لها حيث يجب ألا يضيع وقت المستثمر فى ملاحقة أوراقه فى الاجهزة الحكومية. وطلبت ثانيا أن تتجمع الجهات التى يتعامل معها المستثمر فى مكان واحد وأن توجد هذه الاماكن فى مواقع مجهزة ويعمل بها أفضل العاملين وأن يفوض هولاء من وزارتهم وجهاتهم فى انجاز جميع التراخيص والشهادات يتم هذا الان وسوف اتابع الانتهاء منه تماما قبل نهاية هذا العام. وطلبت من الحكومة ثالثا ان يتم تحديث الادارة الجمركية والضريبة وكلفت الحكومة بالاسراع فى التنفيذ ولان الموضوع يتعلق بموارد الدولة أيضا فقد استعنت بأفضل الخبرات العالمية ومن الضرورى أن يشهد العام المقبل تحسنا ملموسا فى هذا المجال والهدف هو التحديث خلال مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وأن يتم الانتهاء من جميع اجراءات الافراج قبل وصول البضائع بحيث نتفادى التخزين وتكدس البضائع فى الموانئ الذى يعد أحد أسباب ارتفاع التكلفة وتعذر المنافسة. طلبت من الحكومة رابعا أن تكون السياسات بالنسبة لسوق الصرف الاجنبى واضحة فالمستثمر يريد أن يحسب مقدما ويطمئن الى دقة حساباته وتعلمون أن اسواق العالم كانت قد شهدت تقلبات فى سوق الصرف اثر على عملاتها آخرها الولايات المتحدة خلال الشهور الماضية. والسياسة التى وافقت عليها ونكرر اعلانها هى مرونة سعر الصرف وترك تحديده للعرض والطلب وعدم التدخل الا فى الحالات التى تتعرض فيها السوق لضغوط من المضاربين أى التدخل فقط لمنع المضاربات ومنع التعرض الى اثارها الضارة على الاستثمار. وكما لاحظت من متابعتى لاداء الحكومة فاننا نسير فى الاتجاه الصحيح بدليل أن سعر الصرف تحرك بالزيادة خلال العامين الماضيين ليعكس التغيرات العالمية والمحلية ويتجه الان الى الانخفاض مع زيادة مواردنا من النقد الاجنبى من البترول والسياحة والصادرات السلعية ونعمل على ان تستمر هذه الزيادة وهنا أيضا اتابع بنفسى الجهود التى تبذل فى زيادة عائدات البترول والسياحة والصادرات السلعية. ـ الاهرام : سيادة الرئيس: يذكر أيضا عند الحديث عن مناخ الاستثمار البطء في حل المنازعات البطء الادارى والقضائى هل يمكن تحقيق تقدم في هذا المجال؟ ـ الرئيس مبارك: يمكن طبعا وقد الزمت الحكومة بأن تعمل في ثلاثة اتجاهات الاول ألا يضطر المستثمر الى اللجوء الى التقاضى وبدلا من ذلك فانه اذا حدثت خلافات بين أى جهاز حكومى ومستثمر يرسل المستثمر مذكرة الى مجلس الوزراء بموضوع الخلاف ويطلب عرضه على اللجنة الوزارية لفض المنازعات مع المستثمرين وهى لجنة يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء وذلك لاتخاذ توصيات بشأنه ثم تعرض هذه التوصيات في الاجتماع النصف شهرى لمجلس الوزراء وتجتمع اللجنة كل أسبوعين لاعتمادها ويكون الحسم نهائيا وملزما لجميع الاطراف الحكومية وبالطبع فان اداء هذه اللجنة يحل مشكلات كثيرة وأثبتت فاعلياتها. ومن جهة ثانية فقد طالبت الحكومة الاتحادات والغرف الصناعية والتجارية بأن يتم تنبيه مجتمع الاعمال الى تضمين عقودهم مع بعضهم بعضا ومع الجهات الحكومية فض أى منازعات مستقبلية من خلال التحكيم ولدينا الان مؤسسات قادرة على ممارسة هذا النشاط. ومن جهة ثالثة فانه تجرى الان دراسة انشاء دوائر قضائية خاصة بمنازعات المستثمرين مع الاتفاق على الاسلوب الامثل ومن خلال الهيئات القضائية أن يتم الفصل في القضايا خلال مدة زمنية معقولة ودون تأخير. ـ الاهرام : شهدت الدورة الاخيرة لمجلس الشعب صدور عدد كبير من التشريعات المؤثرة في النشاط الاقتصادى ويقول بعضهم ان العبرة ليست بالتشريع أو الوعود وانما المهم هو التنفيذ لما يرد في هذه التشريعات ومايصدر من وعود وما المطلوب سيادتكم بالضبط؟ ـ الرئيس مبارك: التشريعات ضرورية لازالة العقبات وتغيير القواعد في التعامل والى الاحسن فالتشريع يوفر للجميع مرجعا لما هو مسموح به ولما هو غير مسموح وكل من يراجع وبموضوعية وأمانة هذه التشريعات يجد أنها صدرت جميعها للتيسير والتشجيع للمبادرات الفردية وحماية الحقوق، حقوق المجتمع وحقوق الافراد . طبيعى أن التشريع يجب أن يتبعه تنفيذ وأن يكون الاعلان عن برامج التنفيذ مسبوقا بالتأكد من القدرة على هذا التنفيذ ثم الالتزام بجدول زمنى وأن يخضع الذى يعد والذى ينفذ للمحاسبة. وأظن أن المواطنين تابعوا ما عرض على من برامج للوزارات وتضمن ماقد تم تنفيذه وانجازه ووعود مدروسة وقابلة للتنفيذ وسوف أحاسب عليها والذين يشككون في التنفيذ عليهم أن يراجعوا على سبيل المثال ما تم عرضه الاسبوع الماضى أمامى من برامج ومشروعات في قطاعى الزراعة والرى ومن قبل في قطاعات أخرى كان العرض أولا لما تحقق وما تم فعلا وهى انجازات كثيرة على أرض الواقع اننى أنصح المشككين والمتشككين أيضا أن يزوروا المواقع المعلن عن اتمام العمل بها ليتأكدوا بأنفسهم . ـ الاهرام : تحرص سيادتكم على عقد لقاءات وزارية لمناقشة استراتيجية العمل الوطنى ما الفترة الزمنية المطلوبة لمواجهة المشكلات الاساسية التى يعانيها المجتمع وتوفير احتياجات المواطنين محدودى الدخل؟ ـ الرئيس مبارك: في كل الاجتماعات الوزارية نحن لا نتفق على أسس التعامل مع المستجدات فقط بل كما قلت حالا نتفق على وضع برنامج لتنفيذ المقترحات الموضوعية للحل ومثل هذه البرامج أحرص جدا على تأكيدها وأن أطلع عليها والمسئولون في الحكومة يضعون بالفعل هذه البرامج وتمضى بانتظام وأقوم بمتابعتها أيضا لا تعتقد أننى أعطى تكليفات للحكومة وكفى لا اننى دائما أسألها عما قامت به من عمل لتنفيذ هذه التكليفات مثلا هناك نقاط يجرى بحثها في استراتيجية التعليم بين الوزراء والمحافظين وتم عقد اجتماع يوم الاثنين الماضى للمتابعة وهناك اجتماع اخر وشيك وبعد ذلك سأعد اجتماعا موسعا لاتخاذ القرار النهائى وليعرف كل طرف دوره. هنا أؤكد لكم أن عملية مواجهة المشكلات الاقتصادية تمضى بشكل جيد وهناك تحسن ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك ولكن يجب ألا تتوقع التحسن الكامل في الاقتصاد مرة واحدة لان هذه حركة حياة وشعوب. ـ الاهرام : اهتمامكم متواصل في متابعة العمل الوطنى ما المبدأ الذى يحكم أولويات مناقشات الرئيس لقطاعات الدولة؟ ـ الرئيس مبارك: الهدف من الاجتماعات مع الحكومة ومتابعة مسار العمل الوطنى العام هو استثمار ما تم انجازه لان النجاح هو في استمرار التقدم تلك مسئولية شعب ومسئولية أجيال قادمة لم يعد واردا أن نعمل بعيدا عن التخطيط الاستراتيجى المبنى على أساس دراسات لكل المحاور وأن يرتبط المدى العاجل بالمتوسط والبعيد وفى اطار الروية حتى 2017 وفى حدود الامكانات الحالية والمقدرة من عوائد مستقبلية من زيادة الموارد من البترول أو تصدير الغاز وسياسات التصدير الذى هو قضية حياة أو موت أو السياحة وكيف يتحقق التقدم مع زيادة السكان وانعكاساته على فرص العمل والانتاج والخدمات لذلك كانت اهتماماتى بتحديث الصناعة في اطار المعطيات القادمة اتفاقية التجارة الحرة (المشاركة الاوروبية تحديات جسام ) تحتاج الى علم ودراسة ومؤسسات وتمويل وجداول زمنية ذلك من أجل المستقبل ويجنى ثماره أجيال مقبلة ولكن هذه مسئوليتنا الشئ نفسه في قطاع الزراعة (زراعة للتصدير) زراعة لسد احتياجات المجتمع زاد عدد السكان خلال العشرين سنة الاخيرة بما يقرب من 24 مليون نسمة ما تحقق في الزراعة سواء من زيادة الرقعة الزراعية أو زيادة غلة الفدان من الحبوب وأهمها القمح والذرة والقطن وقصب السكر والخضار والفاكهة كان تحركا مهما للغاية. تصور اذا لم تتحقق هذه الطفرة الهائلة ما الموقف سواء من ناحية الوفرة أو السعر ومازال الطريق ممتدا وطويلا لتوسعة الرقعة الزراعية وزيادة جودة وغلة الفدان. ويرتبط قطاع الزراعة بمناقشة مشروعات المواد المائية لان القطاعين مكملان لبعضهما واهتمامى بخطة المياه وحماية مجرى النيل تكلفة عالية لبناء السدود والقناطر ومد الممرات المائية لامكان استصلاحات جديدة ومشروعات عملاقة للاجيال المقبلة وخطة للمياه تقترب حتى نهاية نصف القرن المقبل هذا الجيل مسئوليته أن يصنع الاستقرار لابنائنا وأحفادنا. ـ الاهرام : هل ذلك يضيع اذا لم يوقف الشعب هذا الانفجار السكانى؟ ـ الرئيس مبارك: صحيح انخفضت نسبة زيادة السكان ولكن ارتفعت الرعاية الصحية وانخفضت نسبة وفاة المواليد وامتد عمر المواطن المصرى ( نحمد الله على ذلك ) ولكن الزيادة غير الواعية وغير المخططة للاسرة المصرية هى الخطر الداهم على مستقبل التنمية والتقدم في مصر. ـ الاهرام: وماذا عن التعليم الذى ناديتم سيادتكم بأنه المشروع القومى ؟ ـ الرئيس مبارك : التعليم هو مفتاح التقدم في كل الافاق وحقق طفرة ولكن مازال هناك طريق ممتد للتحديث داخل المدارس 15 مليون طالب مشكلات أبنية ومدارس جديدة ونظم تعليم (واعداد مدرسين) ومناهج وكتب. ـ الاهرام : منذ أيام كانت اجتماعات ومناقشات للتعليم هل أقرت السياسات الجديدة؟ ـ الرئيس مبارك: سبق (فى فبراير على ما أعتقد) أن اجتمعت وطلبت اتمام دراسات وعكف عليها الخبراء في عشرات الاجتماعات ونوقشت في اللجان سواء في الحزب أو مجلسى الشعب والشورى ثم جلسات مجلس الوزراء ثم كان الاجتماع الثانى الاخير ولم أكتف بما عرض بل طلبت اجتماعا مع المحافظين لانهم مسئولون عن التطبيق ولابد من المشاركة بسلطات واضحة وتكامل بين المركزية والمحليات وكلما تحررنا من المركزية دون المساس بالجوهر يكون جيدا وقد اجتمع مجلس المحافظين وسيكمل اجتماعه برئاسة رئيس مجلس الوزراء غدا ثم اجتمع بهم ثانيا. وكانت قد سبقت مناقشة استراتيجية قطاع الاتصالات وهو يحقق قفزات كبيرة وقطاعات البترول والكهرباء والتجارة الداخلية والسياسات المالية والنقل والمواصلات ولا يعنى هذا أن الامر ينتهى عند هذا الحد ولكن هناك اجتماعات قادمة مع القطاعات نفسها ليضعوا أمامى ما تم تنفيذه وسأقوم بزيارات لمواقع العمل. ـ الاهرام: سيادة الرئيس أليس هذا جهداً فوق الطاقة؟ ـ الرئيس مبارك: هذه مسئولياتى أن أتابع مصالح الشعب الذي حملنى الامانة وما أقوم به ليس تقليلا من جهد الحكومة، رئيس الحكومة والوزراء يعرضون الخطط ومسئوليتهم التنفيذ ولكنى حريص على الالتزام لاأحب أن أسمع أن ذلك سيتم خلال الفترة من 2002 / 2007 أريد جدولا زمنيا تنفيذيا وتمويليا لكن الكلام المفتوح أسمعه من أذن وأخرجه من الاخرى مايعلن لابد أن نلتزم به وفى اطار امكاناتنا، الشعب يحترم الحقيقة ويستمع الى الصدق وهذا هو أسلوبى ومبدئى منذ أن توليت المسئولية عندما يعرف الشعب الحقيقة يقف ويساند ويعمل باقتناع بل ويتحمل ويشارك ذلك كان واضحا في السياسة والاقتصاد والتصدى للارهاب. ـ الاهرام : تم تشكيل الجانب الاميركى في مجلس رجال الاعمال المصرى /الاميركى متى سيعلن الجانب المصرى الاسماء التى تمثله؟ ـ الرئيس مبارك: لم يتم عرض التشكيل النهائى الذى يمثل الجانب المصرى على حتى الان هناك أسماء يجرى طرحها ولكن لم يكتمل الموضوع بعد ولابد أن أرى التشكيل في صورته الكاملة وبوجه عام فانه ستتم مراعاة التوازن في تركيبة مجلس رجال الاعمال المصرى / الاميركى لكى يستطيع الاعضاء التعامل مع الولايات المتحدة ولهم أنشطة مع الاميركيين لكى يتمكنوا من المساعدة لمصلحة البلدين. ـ الاهرام : وهل هناك جديد في اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وأميركا؟ ـ الرئيس مبارك: هذا الموضوع يحتاج الى وقت، فكما تعلم فان اتفاقية كهذه تحتاج الى عدة سنوات لكي يتم اعدادها والاتفاق على بنودها. ـ الاهرام: ماذا يا سيادة الرئيس عن دعوتك للاحزاب باعادة البناء وعلى وجه التحديد حزب الاغلبية؟ ـ الرئيس مبارك : ليس هناك من بديل عن التطوير الجاد للحزب الوطنى باعتباره حزب الاغلبية وأومن تماما بأن الديمقراطية هى صمام الامان في الحفاظ على مستقبل هذا البلد وعندما طلبت من كل الاحزاب البدء في التطوير .. وبعد تجربة انتخابات مجلس الشعب كان هدفى ومازال أن تقوم الحياة السياسية على بناء ديمقراطى سليم طالما اخترنا الديمقراطية أسلوب حياة ونظاما دستوريا يقوم على التعددية والاحزاب هى المؤسسات السياسية التى اذا مانشطت وقامت بدورها واصبح لها كوادرها وبرامجها توجد المشاركة الحقيقية في صنع الحياة السياسية وبناء مؤسساتها .. أما أن تصبح الاحزاب مجرد صحف هذا قلب خطير لقيم العمل الوطنى ويضرب الديمقراطية في مقتل أن تكون هناك صحيفة بلا حزب يعنى بلا هدف أو تعبير عن برنامج سياسى أو اقتصادى يتبناه الحزب الذي تنطق باسمه. ـ الاهرام : ما هو تشخيص سيادتكم لازمة الاحزاب؟ ـ الرئيس مبارك: أولا لقد تحول بعض (وأقول بعض) الاحزاب الى مجرد صحف .. يا أخى المعارضة ليست مجرد صحف تحصل غالبيتها على اعانة أو تتكسب من الاعلان أو يتسول بعضها الاعلان ولا تتبنى فكر الحزب أو تعبر عن قراره ويتحول الموضوع بالنسبة لها الى تجارة يروج لها بالاثارة والاتهامات على غير أساس وبأعمدة ومقالات تسيء الى المجتمع واثارة النزاعات أو الغرائز وتجعل الشباب يفقد الامل والثقة وتضيع الحقيقة. وثانيا هناك خلافات داخل العديد من الاحزاب على الارث لانه لايوجد نظام مؤسسى قبل أن تمارس الديمقراطية يجب أن تعمل بها داخل حزبك في اختيار قادتك وللاسف هناك عدد من الاحزاب يتنازع على رئاستها ثلاثة يتنازعون على رئاسة حزب .. لماذا الصراع هل هناك وليمة وما هى. من الواجب أن يرتفعوا الى المباديء التى تفرض التضحية من أجل الحزب. الايمان بالمبدأ نفسه يجب أن يسود وليس البحث عن الشهرة لمجرد أن يقال هذا رئيس الحزب الفلانى أو العلانى .. لامانع من الطموح السياسى ولكن بشرط أن يكون الانسان أهلا له وقدوة للشباب. ـ الاهرام : وهل لقى نداؤكم للاحزاب بأن تطور نفسها تجاوبا منها؟ ـ الرئيس مبارك : أصدرت قرارا في فترة بتشكيل لجنة التطوير وأن يبنى على أساس دراسات وتجارب وخبرة سواء داخل حزب أو أحزاب في دول أخرى ومعالجة أى سلبيات وفتح الابواب أمام الشباب ووضع نظام حزبى مؤسس متكامل السياسات تقوم على أساس ديمقراطى في ادارة الحزب وفتح الفرص أمام قواعده لتمارس دورها في الاختيار والتفاعل .. وقد انتهت اللجنة من أعمالها .. صحيح أخذت بعض الوقت الا أنه كان لازما وجمعت اللجنة بين خبرة القيادات التى تتحمل المسئولية وجيل الوسط وجيل الشباب. أقول كان من الضرورى أن يحدث هذا حتى تخرج الرؤية والافكار في التطوير متكاملة وأن تتحول الى سياسات وخطط عمل وهذا ماكان فعلا. ـ الاهرام : كيف ومتى يشعر رجل الشارع بهذا التطوير في الحزب الوطنى؟ ـ الرئيس مبارك: يشعر به المجتمع عندما يأخذ طريقة للتطبيق على أرض الواقع .. السياسات التى وافقت عليها نفذت في المجتمعات الانتخابية وهى أسلوب جديد تماما نفذ في بعض دوائر الشورى التى خلت والمحليات على ما أعتقد وضعت لها قواعد جديدة طبقت. وبدأت اعادة بناء الحزب طبقا للسياسات الجديدة بعد أن أعدت تشكيل مكتب الامانة ليضم عضوية جديدة تتناسب وأهداف ومسئولية التنفيذ للسياسات الجديدة .. كما تم اعادة تشكيل الامانة العامة وتحديد مسئوليتها وتنظيم فاعلية قراراتها واجتماعاتها .. اننا نريد نظاما حزبيا فاعلا وليس ديكورا. القرار في الحزب لابد أن يحكمه أساس ديمقراطى والان كما أعلم بدأت عملية انتخابات طبقا للسياسات الجديدة لاعادة هيكلة وبناء الحزب من القاعدة للقمة وأقول لهم ليس الهدف الانتخابات المهم ما بعد الانتخابات .. عمل جاد تدريب وتعليم سياسى واعداد كوادر سياسية للمستقبل تملأ الفراغ الذى نعانيه اليوم وفتح باب العضوية واتاحة الفرص أمام الشباب (الخريطة السياسية تغيرت فالاغلبية الان في هرم السكان من الشباب) شباب وشابات ومن الضرورى بالنسبة للحزب أن تتسع قاعدته منهم وعلى مستوى كل القيادات ويصبحوا مشاركين .. وأحذر من ان الاميه السياسية خطر على مستقبل الوطن وديمقراطيته .. والديمقراطية والحرية ليستا مجرد صحافة حرة لذلك كانت مطالبتى في اعادة بناء الحزب أن تفتح كل الابواب أمام الشباب والمرأة وأنا أتابع وأجتمع بقيادات الحزب .. من الضرورى أن تنجح الاحزاب في جذب الشباب وأقصد كل الاحزاب لايجاد جيل واع مستنير بقضايا الوطن ومصالحه ومشارك وتأتى مسئولية الاحزاب كما ذكرت بتقديم القدوة. ـ الاهرام : يقال من وقت لاخر عن تعدد وجهات النظر داخل الحزب حول التطوير؟ ـ الرئيس مبارك: طبيعى عند وضع السياسات أن تتعدد الرؤى وتناقش بموضوعية الى أن تصل الى بلورة رؤية محددة توافق عليها الامانة العامة. والاحزاب تقوى بخبرة وتكامل الاجيال والقدرة على ضخ الدماء الجديدة وتفاعل الاراء .. ليس لدى قيادات الحزب وقت للتوقف .. الحزب ملك لكل أبنائه والكل يعطى وهناك عمل متواصل لاستكمال اعادة البناء. ـ الاهرام : وماذا عن المؤتمر العام وأهميته؟ ـ الرئيس مبارك : يجرى الان الاعداد لعقد الموتمر العام للحزب في 15 سبتمبر المقبل وستعرض عليه السياسات الجديدة التى تمثل تحديثا للنظام الاساسى الى جانب تطوير فكر الحزب بما يتلاءم مع المتغيرات .. كما يعرض على المؤتمر الرؤية المستقبلية لبرنامج الحزب الذى يعكس نبض وسياسات وخطط العمل التى سيلتزم بها لبناء مستقبل الوطن وأهميته. أنه بمثابة اعلان لبدء مرحلة جديدة في تاريخ الحزب الوطنى ودعوة للمشاركة في بناء صرح الديمقراطية على أرض الوطن.