غادر كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الخرطوم أمس بعد زيارة للسودان استغرقت يومين أجرى خلالها مباحثات حول السلام والشئون الانسانية، عبر في ختامها عن تفاؤله بقرب تحقيق السلام. وفي مطار الخرطوم الدولي كان مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني وسلاف الدين صالح مفوض العون الانساني وعدد من المسئولين الحكوميين وممثلي وكالات الامم المتحدة بالسودان في وداع عنان ومرافقيه توم فرانسلين مساعد الامين العام للشئون الانسانية ومحمد سحنون مستشار الامين العام. وكان عنان قد وصل السودان يوم الاربعاء الماضي وقال ان عملية السلام بالبلاد تشهد تقدما ملموسا من خلال المباحثات الجارية في نيروبي بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان. وزار عنان معسكر دار السلام بالخرطوم للنازحين بسبب الحرب. وعقد الليلة قبل الماضية مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير وصف فيه الزيارة بانها كانت مثمرة وهدفت لتشجيع الحكومة والحركة على المضي قدما لتحقيق السلام وتسهيل عملية توصيل العون الانساني للمتضررين. وقال عنان انه تم الاتفاق على توصيل الغذاء لجميع المواقع فيما عدا 18 موقعا لحين زوال الضرورات الامنية فيها. وأكد عنان ان السلام في السودان سيصبح حقيقة في الفترة القليلة المقبلة، مشيراً في هذا الصدد لامكانية تعميم اتفاق جبال النوبة الخاص بوقف اطلاق النار في مناطق أخرى في الجنوب. وقال عنان انه جاء لحث الحكومة والحركة للعمل للسلام ووجد بعد زيارته لمعسكرات النازحين بأن السلام أصبح مطلباً للمواطنين. وأكد ان محادثاته الحالية حول السلام وما سبقها من نقاشات مماثلة مع الرئيس الكيني دانيال أراب موي أكدت انها تتجه لإعلان اتفاق لانهاء الحرب. وقال ان جميع دول الحوار بما فيها مصر وليبيا ستطالب بدعم جهود السلام الى جانب دول الجوار. كما أشاد بموافقة الحكومة على فتح عدد من المواقع التي كانت مغلقة أمام الطيران الناقل للإغاثة لايصال الغذاء لمناطق الحركة. ومن جانبه أشاد الرئيس عمر البشير بزيارة عنان للسودان وقال ان الزيارة أتاحت للحكومة فرصة للتباحث حول عدد من القضايا فأدت غرضها، خاصة السلام وتطوراته الأخيرة والدور المتوقع من الأمين العام للأمم المتحدة ليلعبه كأحد أبناء القارة الأفريقية للوصول لسلام. وتم الاتفاق والتفاهم حول المسائل المتعلقة بها وموضوع برنامج شريان الحياة، وختم حديثه بالقول «الزيارة أدت غرضها».
