بدأ مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة المعتقل في سجون الاحتلال الاسرائيلي اضراباً عن الطعام احتجاجاً على الظروف المهينة والمزرية لاعتقاله، فيما ذكرت زوجته فدوى البرغوثي، ان سلطات الاحتلال فشلت على مدى ثلاثة شهور في انتزاع اعترافات منه، معتبرة الاعلان عن محاكمته محاولة إسرائيلية لتضليل الرأي العام وتصويره كمجرم. وروجت إسرائيل لصفقة لاطلاق البرغوثي مقابل اطلاق حزب الله ثلاثة جنود إسرائيليين وحبثت ثلاثة اخرين، يتم بمقتضاها نفي البرغوثي الى أوروبا. كشف جواد بولس محامى عضو المجلس التشريعى المعتقل و امين سر حركة فتح فى الضفة الغربية مروان البرغوثى أن موكله مروان البرغوثى أعلن الاضراب عن الطعام بسبب الظروف المزرية التى تحيط به داخل معتقل المسكوبية فى مدينة القدس حيث يقبع فى غرفة سجن صغيرة مليئة بالحشرات مع أربعة معتقلين آخرين. وحول قرار النيابة العسكرية الاسرائيلية محاكمة البرغوثى امام محكمة مدينة قال بولس انه لا فرق بين محكمة عسكرية ومحكمة مدنية مضيفا أن قرار المستشار القضائى للحكومة الاسرائيلية نابع من صراع بين النيابة العامة والنيابة العسكرية وليس له دوافع قضائية حقة. وأشار بولس الى أن المحكمة العسكرية يمكنها أن تكون مسرحا للمداولات العلنية أيضا ولهذا فليس هنالك فرق بين المحكمتين، وقال ان الدفاع فى قضية البرغوثى سيعتمد الطعن بصلاحية أسرائيل خطف موكله من مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية وتقديمه للمحاكمة وهو ما تم خلافا لكل المواثيق الدولية. من جانبها أكدت فدوى البرغوثي زوجة مروان أن الاسرائيليين لم يتمكنوا من أن ينتزعوا من البرغوثى أى اعتراف مشيرة الى أن ذلك جاء على لسان المدعى العام الاسرائيلى فى المحكمة قبل ثلاثة أيام والذى قرر تمديد فترة اعتقاله أحد عشر يوما أخر لاتخاذ اجراءات نقل ملفه الى النيابة العامة لاعداد لائحة اتهام له بناء على اعترافات الغير. وأضافت أن اسرائيل لجأت الى محاكمة مروان البرغوثى أمام المحاكم المدنية لتوهم وتخدع العالم بأن مروان مجرم وأن ما قام به ليس نضالا من أجل الحرية والاستقلال ومساندة للشعب الفلسطينى والوقوف معه من أجل نيل حريته واستقلاله. وأضافت فدوى البرغوثى ان قضية زوجها ليست قضية قانونية بتاتاً وانما قضية سياسية تريد اسرائيل من خلالها أن تجرم النضال الوطنى الفلسطينى والمؤسسة الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس التشريعى الفلسطينى. واعتبرت أن اسرائيل تريد تجريم البرغوثى أمام المحاكم المدنية الاسرائيلية لتضرب بعرض الحائط القوانين الانسانية والشرعية الدولية وانها بذلك تحاكم نضال الشعب الفلسطينى. على صعيد متصل قال مراسل شبكة «بي. بي. سي» الاذاعية في القدس إن الحديث يدور حول اطلاق سراح مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية بالاضافة الى الشيخ عبد الكريم عبيد الذي اختطف عام 89 والحاج مصطفي ديراني الذي اختطف من جنوب لبنان عام 1994. وقال راديو اسرائيل إنه في حالة اتمام الاتفاق فإن البرغوثي سيتحتم عليه العيش في المنفي في اوروبا بعد تسليمه للبنان كما ستقوم اسرائيل بالافراج عن مئة اسير وتسليم رفات العشرات من مقاتلي حزب الله مقابل اطلاق سراح المعتقل الاسرائيلي لدى حزب الله وتسليمها جثث ثلاثة من جنودها. وذكرت «بي. بي. سي» أن اسرائيل تحاول التعجيل بالتوصل الى صفقة تبادل الاسرى بأقل ثمن ممكن مشيرا الى أن الاعلان عن قرب مقاضاة البرغوثي يستهدف الضغط على حزب الله لاتمام الصفقة بأسرع وقت. ومن جانبه رفض محامي البرغوثي التعليق على الانباء المتعلقة بصفقة تبادل الاسرى قائلا إنه سيطعن في أي محاولة لمحاكمة البرغوثي نظرا لكونه عضوا برلمانيا كما أنه تم اعتقاله في رام الله الخاضعة لسلطة الحكم الذاتي الفلسطيني. ومن جهة اخرى اكد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين انه ليس لاسرائيل الحق فى محاكمة مروان البرغوثى امين سر حركة فتح فى الضفة الغربية. واضاف عريقات «ان اسرائيل ليس لها اى حق على الاطلاق فى محاكمة البرغوثى بالنظر الى انه عضو فى السلطة الوطنية الفلسطينية علاوة على كونه زعيما سياسيا». وشدد عريقات على ان الاختصاص القضائى للمحاكم الاسرائيلية لا يشمل البرغوثى.