كثيرًا ما تكون الأحلام الجميلة عند بعض الناس كوابيس مزعجة عند غيرهم، وهذا ما شهدته السنوات الماضية مع تزايد المهاجرين واللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي بكثرة؛ فهذا التطوّر يحرج الحكومات الأوروبية، ويجبرها على البحث عن تدابير مناسبة لتخفيف الضغوط، ولكن عدم وجود حلول مشتركة وشاملة لدول الاتحاد، لن يمكّن المسؤولين من مواجهة موجة الهجرة إلى بلدانهم بنجاح، في المدى القصير على الاقل. وتبرز حاجة ماسة إلى قواعد واضحة، ليس فقط لتهدئة المواطنين الأوروبيين الذين يرفض معظمهم ارتفاع عدد الأجانب في بلدانهم، إنما كذلك لوضع حدّ لتعسّف قنصليات الدول الأوروبية في الخارج في إجراءات منح تأشيرات الدخول؛ إذ يجد موظفو تلك القنصليات أنفسهم محاطين بأعداد هائلة من الطلبات، يعجزون عن التعامل معها بأسلوب مناسب. ومن ناحية أخرى يشتكي كثير من الأجانب الذين يتقدمون بطلب لجوء أو تأشيرة دخول من المعاملة السيئة ومن مِزاجِية الموظفين، فكلمة الطلب مرفوض دون ذِكْر الأسباب، تمثل طريقة خشنة لصرف الحشود، وتدفع بعض الراغبين في الهجرة إلى أساليب غير قانونية. النقص في المواليد ذكر تقرير المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء للعام 2001 أن ارتفاع معدلات الهجرة إلى إيطاليا يتيح لها تعويض النقص في المواليد رغم مطالبة قسم من اليمين الإيطالي الحاكم بتشديد القيود على الهجرة. ـ بلغ عدد سكان إيطاليا 57.84 مليون نسمة نهاية العام الماضي بينهم 1.47 مليون من المهاجرين الذين يتمتعون بوضع قانوني وهو ما يعادل 2.5% من السكان. ولكن الملفت في الدراسة أن عدد السكان المهاجرين ارتفع بنسبة 14.2% مقارنة بالعام 1999 بصورة تتيح تعويض الوفيات والنقص في الولادات. ـ تعتبر الجالية المغربية هي الأكثر عددا ويبلغ تعدادها 171 ألفا ويليهم الألبان البالغ عددهم 127 ألفا والفلبينيون وعددهم 65 ألفا والمتحدرون من يوغسلافيا السابقة وعددهم 57 ألفا والتونسيون نحو 55 ألفا والصينيون 49 ألفا. ـ تشكل النساء في إيطاليا 51.4% من السكان وفق التقرير الذي يؤكد أن معدل الحياة ارتفع إلى 81.8 سنة للنساء و75.5 سنة للرجال. وأكد 67.8% من الإيطاليين العام الماضي أنهم راضون عن ظروف معيشتهم. تجارة تهريب البشر نظرًا إلى انغلاق الأبواب القانونية يلجأ الكثيرون إلى عصابات منظّمة تعمل لتمكين الناس من الهجرة غير القانونية إلى أوروبا، بطرق ومنافذ خطيرة، وتحصّل هذه العصابات مبالغ هائلة من ذلك، يُقَدر حجمها السنوي بحوالي 30 مليار دولار. ـ لا تمنح هذه العصابات المشبوهة ضمانات أو تأمينات بشأن الوصول إلى الهدف بسلام؛ ولذلك تتحول أحلام البعض عن الجنة الأوروبية إلى معاناة جهنمية، تنتهي أحيانًا بالموت. ـ في الأسابيع الماضية تزايدت الأخبار عن عمليات نقل غير شرعية للمهاجرين إلى أوروبا، وعُثِرَ على بعضهم عند الحدود الأوروبية بعد رحلة شاقّة، فكان بعضهم سالمين مُرهَقين، بينما أدرك البعض الآخر حتفه. ـ في فبراير الماضي عثرت السلطات الإسبانية على عشر جثث لأشخاص مغربيين، كانوا قد غرقوا في قارب مطاطي قرب الساحل الأسباني أثناء محاولتهم دخول أوروبا بطريقة مخالفة للقانون. وبعد أيام أُعلِنَ أن الشرطة الإيطالية أنقذت حياة ستة لاجئين أكراد من حاوية نقل على شاحنة تركية كانت مغلقة عليهم لعدة أيام، وهي عملية تذكّر بحادثة مشابهة وقعت في يونيو 2000 مات فيها 58 لاجئًا صينيا خنقًا في ناقلة كانت في طريقها إلى بريطانيا. ـ في فرنسا التي تُعتبَر هدفًا مفضلاً للهجرة غير الشرعية صدرت مؤخرًا أخبار مشابهة، ففي شهر فبراير الماضي رست سفينة نقل بصورة اضطرارية عند الشاطئ الجنوبي لفرنسا وعلى متنها حوالي 800 لاجئ، منهم مَن استطاع النجاة بنفسه سابحًا إلى الشاطئ، ومنهم مَن أنقذه فريق إغاثة فرنسي، وحسب تصريحاتهم كانوا مسجونين في حجرة الشحن في الباخرة لمدة سبعة أيام وهم واقفون على أقدامهم. ـ حسب معلومات المنظمة الدولية للهجرة فإن عدد مَن تمكّن من عبور الحدود الأوروبية بطرق غير قانونية يُقدّر بحوالي 250 إلى 300 ألف شخص في التسعينيات الماضية. وفي عام 2000 تقدم، حسب معلومات وكالة الغوث الدولية، 390 ألف شخص بطلب لجوء إلى الدول الأوروبية، ومعظم تلك الطلبات كان في بريطانيا (97900 طلب)، ثم في ألمانيا(78000طلب). دوافع الهجرة تفسّر الشواهد سالفة الذكر لماذا تسعى الدول الأوروبية لإغلاق حدودها وتحصين نفسها، ولكن دون أن يكون لديها قواعد ونظم موحدة ومناسبة وواضحة لمَن يرغب في الهجرة إليها. وهناك دوافع متنوعة للهجرة إلى أوروبا، منها أزمات مالية واقتصادية، ومنها الرغبة في الدراسة في جامعات أوروبية، ومنها الفرار من مناطق أزمات وحروب، ثم اللجوء السياسي، وأخيرًا رغبة الالتحاق بأقارب مقيمين في دولة أوروبية. وهذه أسباب طبيعية ومحدّدة، كما أن ظاهرة الهجرة ظاهرة تاريخية معروفة، ولكن أصبحت الهجرة في عصرنا هذا ذات اتجاه واحد، بسبب الأوضاع السيئة في مناطق كثيرة من الدول النامية، ولانعدام التوازن في الساحة الدولية. وتواجه الدول الأوروبية موجات الهجرة وعمليات تهريب البشر بإجراءات منفّرة وبمحاولات عزل نفسها في وجه القادمين إليها. وفي هذا الإطار أقدمت بعض الحكومات الأوروبية على تشديد قوانينها للهجرة واللجوء. ـ في إسبانيا، أثار قانون الهجرة الجديد مظاهرات واحتجاجات غاضبة في شهر يناير 2001 عندما أصبح نافذ المفعول. ويتيح هذا القانون المجال للتخلّص الفوري من الأجانب غير المرغوب فيهم الذين لا يملكون حق الإقامة القانونية، كما يمنع عنهم حقوقًا أساسية عديدة مثل: حق التجمّع أو الإضراب، أو الانضمام لنقابات مهنية. ـ في بريطانيا، أقرّت حكومة بلير قوانين لجوءٍ مشددة في شهر إبريل 2000 لتنفير بعض طالبي اللجوء، وتشمل التعديلات الجديدة إجراءات لتوزيع طالبي اللجوء على مناطق مختلفة من البلاد، دون أن يكون لهم مجال لاختيار مكان إقامتهم، كما يحصلون على الإعانات الاجتماعية على شكل قسائم لشراء الطعام واللباس من محلات محددة، وهي غير قابلة للتحويل إلى نقود؛ فضلاً عن فرض غرامة عالية على سائقي الشاحنات الذين يجلبون المهاجرين بصورة غير قانونية. ـ تتعاون فرنسا وبريطانيا في الحد من الهجرة غير القانونية من خلال الحماية الأكثر فعالية على الحدود المشتركة، واتفق الطرفان في قمة كاؤور بفرنسا بين رئيس الوزراء الفرنسي السابق جوسبان ونظيره البريطاني بلير، بداية شهر فبراير الماضي على تشديد وجود الشرطة عند النفق الأوروبي الذي يربط بين البلدين، وعلى السماح بتفتيش هويات ركاب القطارات. ـ في ألمانيا، تمّ تخفيض عدد طالبي اللجوء منذ زمن طويل بتعديل قوانين اللجوء في عام 1993م. وخلال الأشهر الماضية، احتدم الجدل السياسي والإعلامي حول الهجرة بعد مبادرة تقنين منح صلاحيات إقامة وعمل لإخصائيين ذوي كفاءة عالية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي نفذت في أغسطس عام2000 . وهذه المبادرة عبارة عن محاولة للتحكم بالهجرة وفق المصالح الذاتية. وقد أُعطِيتْ هذه التجربة المحدودة أرضية أوسع إذ شكّل وزير الداخلية الألماني شيلي لجنة مستقلة مختصة بقضية الهجرة لإيجاد المقترحات والتوصيات لسياسة جديدة على صعيد الأجانب واللاجئين، يمكن وضعها مستقبلاً في إطار قوانين أوروبية مشتركة. على المستوى الجماعي على مستوى الاتحاد الأوروبي أصبحت قضايا الهجرة واللجوء من اختصاصات الاتحاد ابتداء من مايو 1999 في إطار معاهدة أمستردام. ومنذئذ يواجه المسئولون الأوروبيون تحديًا كبيرًا في توحيد سياستهم إزاء الهجرة واللجوء. وفي هذا السياق قدّمت المفوضية الأوروبية ورقة عمل في منتصف فبراير الماضي، طالبت فيها حكومات دول الاتحاد أن تتفق حتى نهاية العام الحالي على خطوط مبدئية توجيهية لتحديد اتجاه سياسة أوروبية مستقبلية مشتركة للهجرة. ـ لا تتوقف الدول الأوروبية عند التخطيط لسياسة مشتركة شاملة لحل مشكلة الهجرة فحسْب، وإنما تدفعها الأرقام المتزايدة لحوادث تهريب البشر إلى ردود فعل سريعة ومبادرات منَسقة. ففي قمة تامبيرا فنلندا عام 1999 لمناقشة الشئون الداخلية، اتفق رؤساء دول الاتحاد على أن يضعوا حدا لعمليات تهريب البشر والتجارة بالنساء والأطفال. ـ نُوقِشت بعض الخطوات والمقترحات العملية في اجتماع غير رسمي لوزراء الداخلية الأوروبيين من 8-9/2/2002 في عاصمة السويد/ أستكهولم. وفي هذا اللقاء وافق معظم الوزراء على اقتراح لوزير الداخلية البريطاني (حينها) جاك سترو لإرسال وحدات من الشرطة الأوروبية إلى دول البلقان، حيث ينتظر هناك عشرات الآلاف من اللاجئين فرصة للدخول غير القانوني إلى أوروبا كما قال، لا سيّما وأن 60% من المهاجرين يعبرون الحدود الأوروبية عن طريق البلقان؛ ولذلك تحمل الشرطة الأوروبية مهمة تفتيش تلك الطرق، وبالإضافة إلى ذلك تطالب بريطانيا وإيطاليا وألمانيا بعقوبات أشدّ لمن يعمل بالتهريب. ـ من ضمن المقترحات التي تقدّم بها سترو، إعداد قائمة بالدول الآمنة التي يجري التعامل مع طلبات لجوء أناسٍ ينتمون إليها، لتثبيت عدم النظر في تلك الطلبات، ودعا سترو إلى تقرير أن يقدّم اللاجئون طلباتهم من خارج أوروبا، بدل الأنظمة القانونية التي تسمح لهم بطلب اللجوء عند وصولهم إلى الدول الأوروبية، ومن مقترحاته المثيرة للجدل أيضًا أن يُعَاد النظر في معاهدة جنيف الخاصة باللاجئين التي أُبرِمَت قبل 50 عامًا. كراهية الاجانب ـ كشف استطلاع للرأي أجراه مؤخرا مركز موري المتخصص في استطلاعات الرأي في دول أوروبا الغربية، أن 1 من كل 5 أوروبيين (21 في المئة) يعتبرون وجود الأجانب وأبناء الأعراق الأخرى وقضايا الهجرة واللجوء السياسي من أهم الانشغالات التي تشد اهتمامهم. ـ تصدر هذا الموضوع في الترتيب انشغالات أخرى لدى الأوروبيين، متقدما على قضايا الاقتصاد والتربية والصحة. وبيّن الاستطلاع الذي أجري على 13 الف أوروبي، أن موضوع العلاقة مع الأجانب وقضايا الهجرة واللجوء السياسي تحتل المرتبة الرابعة من بين 11 مسألة عرضت على الأشخاص المستطلعة آراؤهم، وجاءت بعد النظام والأمن وقضية تلوث اللحوم وجنون البقر. ـ في بريطانيا، فقد كشف الاستطلاع أن موضوع العلاقة مع الأجانب والأعراق الأخرى قد احتل فيها المرتبة الرابعة أيضا في انشغالات البريطانيين، ولكن بنسبة أقل قليلا من النسبة العامة لبقية أوروبا (19 في المئة) ـ غير أنه ظل متقدما على قضايا التربية والبطالة والصحة وغيرها من الانشغالات. وأثبت نفس الاستطلاع ـ في بريطانيا ـ أن الأعوام الخمسة الماضية قد شهدت نموا كبيرا للنزاعات العنصرية وللقلق من الأجانب لدى البريطانيين. ـ أثبت استطلاع يتعلق بنفس الموضوع ـ ولكن أجري عام 1996 ـ أن 3 في المئة فقط من البريطانيين يعتبرون العلاقة مع الأجانب وقضايا الهجرة واللجوء من الانشغالات التي تؤرقهم. لكن الرقم تضاعف أكثر من 6 مرات في 5 أعوام فقط؛ إذ قفز من 3 في المئة عام 1996 إلى 19 في المئة عام 2001. ـ أثبتت نتائج الانتخابات البريطانية التي جرت في يونيو العام الماضي، أن أعداد البريطانيين الذين صوتوا للحزب القومي البريطاني (NP) قد ارتفعت في بعض المناطق، وخاصة تلك التي شهدت مواجهات بين العنصريين البريطانيين والشبان الآسيويين؛ بنسب تتجاوز 16 في المئة من الأصوات التي حصل عليها الحزب في انتخابات عام 1997. أما الأحزاب اليمينية فتتجه أكثر فأكثر إلى المزيد من اليمينية التي تلامس أحيانا لدى بعض قادتها فكر الجماعات العنصرية المتطرفة. عوامل مؤثرة 1ـ ثقافة التفوق العرقي والفردية الغربية وتميز الجنس الأبيض. وهي ثقافة ساهمت مساهمة كبيرة في صناعة تاريخ أوروبا والغرب الحديثين، وبررت موجات الاستعمار والهيمنة وتدمير الشعوب الأخرى في مختلف قارات العالم. 2ـ تزايد فقدان المجتمعات الغربية لثقتها في نفسها، مع الانكماش الجزئي للنفوذ الأوروبي، وظهور أقطاب اقتصادية وسياسية وأيديولوجية وعسكرية في شرق آسيا في الصين واليابان وفي العالم الإسلامي منافسة للنفوذ الأوروبي خاصة والغربي عامة. 3ـ الإعلام الغربي، من خلال ترسيخ صور نمطية عن الذات والآخر: الذات باعتبارها رمزا للتقدم والنجاح والتحضر، والآخر باعتباره أقرب إلى التوحش والبدائية وقلة الحضارة. 4ـ انتشار البطالة بين الشبان الغربيين الذين يشعرون أن الأجانب زحفوا على دولهم، وصاروا ينافسونهم كيد عاملة رخيصة. وهذا العامل له أهمية بارزة. 5ـ التصرفات السيئة والمشينة لبعض الأجانب وأبناء الأقليات العرقية المقيمة في الغرب: من عنصرية مضادة، وتورط في شبكات الجريمة والاتجار بالمخدرات، أو العيش عالة على دافعي الضرائب الغربيين. 6ـ تتسبب العولمة الاقتصادية في حث المزيد من القوى العاملة في الدول النامية على البحث عن فرص العمل في العالم الصناعي الثري، حسبما تؤكد دراسة أعدتها منظمة العمل الدولية، وسيستمر تصاعد الهجرة بشكل مطرد في السنوات المقبلة على ضوء الفجوة المتزايدة التي لم تتمكن العولمة من تجسيرها بين الدول الغنية والفقيرة. الأقليات المسلمة في الغرب ـ وفقًا لأرقام 1985، يقدر عدد المسلمين في العالم 1066.3 مليون نسمة، منهم 371.3 مليون نسمة مسلم في وضع الأقلية من إجمالي المسلمين؛ أي 35%، ووفقًا لأرقام 1990 فإن هذه النسبة ترتفع إلى 45% من إجمالي عدد المسلمين في العالم الذي قدر ب1180 مليون مسلم. ـ بالنظر إلى توزيع الأقليات على القارات ـ وفقًا لأرقام 1985ـ نجد أن آسيا تحوي أكبر عدد من الأقليات (282 مليوناً)، تليها افريقيا (70 مليونا)، ثم أوروبا (15 مليونا)، فالأميركتان (4 ملايين)، وأخيرًا أستراليا (0.3 مليون). ـ ينتشر الإسلام في القارة الأوربية والولايات المتحدة بسرعة فائقة، وتتوقّع بعض الإحصاءات أن يصبح ثلث سكان فرنسا من المسلمين خلال القرن الحادي والعشرين، وأن يزداد عدد المسلمين في الولايات المتحدة إلى 20 مليون نسمة. تحديات جديدة ـ توجيه ضربات محتملة إلى مكامن قوة الوجود الإسلامي في الغرب ، لا سيما في ميادين التنظيم والتواصل مع البلدان الإسلامية والميدان المالي . ـ نشر موجة جديدة من المخاوف من الوقوع في شبهة الإرهاب في أوساط المسلمين، لعزل العمل التنظيمي الضروري لتحقيق مختلف الأهداف المشروعة للمسلمين في الغرب عن مصدر الطاقة البشرية التي تمثل عموده الفقري. ـ مضاعفة سلبيات العلاقات المتفاوتة ما بين الإهمال والاحتواء والخصومة وحتى الملاحقة، بين قطاع كبير من الوجود الإسلامي في الغرب وحكومات البلدان الإسلامية، وذلك من خلال توظيف شبهة الإرهاب في تعزيز التناقضات بين تلك الحكومات وسواد القائمين على العمل الإسلامي على مستوى الوافدين إلى الغرب خلال العقود الماضية. ـ إحداث نكسة يمكن أن تكون مستهدفة بحد ذاتها على طريق تطوّر فعالية الوجود الإسلامي في الغرب، وما تحقق عبر العقود الماضية من تقدّم ملموس في صفوف العمل الإسلامي، بالإضافة إلى انفتاحه على المجتمع من حوله وظهور البوادر الأولى لتأثيره على صناعة الرأي العام وصناعة القرار.