يعاني شرق ألمانيا حالياً، زيادة كبيرة في معدل البطالة، اذ سجل اعلى معدل منذ عملية التوحيد التاريخية للبلاد عام 1990، فيما يزداد ضعف النمو الاقتصادي للمنطقة بشكل عام. وبرغم العمليات الضخمة لنقل الاموال العامة من غرب البلاد للمساعدة على إعادة بناء الاقتصاد المهلهل للشرق الشيوعي السابق، إلا أن البطالة ستصل، كما ذكرت صحيفة «برلينر تسايتونج» مؤخرا، إلى 1.4 مليون عاطل خلال هذا العام، وهو أعلى رقم على الاطلاق منذ اثني عشر عاما. وتعتمد الصحيفة في روايتها على تقرير أعده معهد أبحاث سوق العمل والشئون المهنية المرتبط بمكتب العمل الفيدرالي الالماني في نورنبرغ. وبهذا المعدل تبرز قضية البطالة باعتبارها واحدة من أهم وأكثر القضايا حساسية خلال الانتخابات النيابية المقبلة في سبتمبر المقبل. وسوف يزيد نشر هذا التقرير الذي أظهر أن العمالة فيما تسمى «بالولايات الفيدرالية الجديدة» قد وصلت إلى 6.2 ملايين عامل خلال هذا العام ـ وهو أيضا أدنى مستوى منذ الوحدة ـ من الضغوط التي تثقل كاهل حكومة المستشار جيرهارد شرويدر التي يقودها حزبه الاشتراكي الديمقراطي وذلك في وقت تستعد فيه لانتخابات سبتمبر. وجاءت المؤشرات الدالة على ارتفاع حجم البطالة في الشرق قبل الكشف يوم الثلاثاء الماضي عن الارقام الرسمية لمكتب نورنبرج، والتي أظهرت، في اتفاق مع توقعات الاقتصاديين، ارتفاع معدل البطالة في البلاد ككل بواقع 000،30 عاطل وفقا للارقام الموسمية المعدلة. ويجيء ذلك أيضا في أعقاب الارتفاع الخطير في أعداد العاطلين في شهر مايو الماضي والذي بلغ 000،60 عاطل وفقا كذلك للارقام الموسمية المعدلة، كما يجئ كذلك في أعقاب توقف أرباب العمل عن استئجار أي عمالة جديدة في ظل محاولات أكبر اقتصاد أوروبي في أن تستعيد حركة النمو فيه الارضية التي فقدتها خلال فترة الركود الاقتصادي العالمي التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة. د. ب. أ