وجه عزمي بشارة النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي برقيات احتجاج الى السلطات الاسرائيلية على قرار نقل 150 معتقلا فلسطينيا من سجن مجيدو الى معتقل «انصار» الصحراوي في النقب، فيما نددت الجمعية الفلسطينية لحقوق الانسان «القانون» بقرار تمديد فترات الاعتقال الاداري لنحو 1700 معتقل اداري الى ستة شهور بدلا من ثلاثة كما كان متبعا. واكدت الجمعية ان 99% من المعتقلين الاداريين من نابلس ومخيم جنين، يتعرضون لاجراءات تعسفية، وتنكيل. وذكر «موقع 48» على شبكة الانترنت ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي ابلغت 150 معتقلا فلسطينيا في سجن مجيدو شمال البلاد قرار ادارة السجن ووزارة الامن الاسرائيلية نقلهم الى معتقل انصار الصحراوي «كتسيعوت» في النقب بناء على قرارات امنية عليا، وقد افادت المعلومات الواردة من داخل السجن ان المعتقلين الفلسطينيين قرروا رفض القرار والتصدي لعملية النقل التي تهدف الى عزلهم في سجن اشد قسوة، خاصة في الصيف الحار. وفور وصول هذه المعلومات الى النائب عزمي بشارة وجه برقيات عاجلة الى الجهات الاسرائيلية المختصة احتج فيها على هذا الاجراء واعتبره عملية تنكيل وتعذيب للمعتقلين الفلسطينيين ومسا بانسانيتهم، اضافة الى ان احتجازهم مناقض لاتفاقيات جنيف الخاصة بمعاملة اسرى الحرب، وحمل بشارة اسرائيل مسئولية اي ضرر قد ينجم عن هذا التحرك الخطير. على صعيد متصل اكدت جمعية «القانون» أن سلطات الاحتلال تجدد الاعتقال الإداري، بطريقةٍ عشوائية، وبموجب حججٍ واهية، في مقدمتها الادعاء بأن لديها معلوماتٍ سريةً عن المعتقل.. وفي الوقت ذاته، لا تسمح للمعتقل أو لمحاميه بالاطلاع عليها. وقال محامي جمعية «القانون»، جواد عماوي: إن الوضع العام للاعتقال الإداري في تدهورٍ مستمر.. فعدد المعتقلين في ازديادٍ دائم، بحيث بلغ عدد المعتقلين إدارياً نحو 1700 معتقل. وأشار محامي الجمعية إلى أنه لاحظ، من خلال متابعة قضية المعتقلين إدارياً، أن أكثر من 99% من المعتقلين المنتمين لمخيم جنين ومدينة نابلس تم تجديد اعتقالهم الإداري لمدة ستة أشهر، بدلاً من ثلاثة أشهر- كما كان متبعاً في السابق. وأكد المحامي عماوي أن عملية التجديد تتم بشكلٍ عشوائي، حيث أصبحت المحكمة الإسرائيلية، وخاصةً القاضي أوريان أغاسي على وجه التحديد، تصدر قرارات التمديد استناداً إلى مبرراتٍ واهية. وأوضح أنه، بعد التدقيق في هذه القرارات، وجد أنها بنفس الصيغة، باستثناء تغيير اسم المعتقل. ويحتوي قرار الاعتقال أو التجديد العبارة ذاتها دائماً، حيث يدعي القاضي أن لديه مادةً سرية «مادة مخابراتية صادقة»، وأنه اقتنع بأن لدى المعتقل نشاطاً عسكرياً. وأضاف المحامي عماوي أن مدة التجديد في الاعتقال الإداري كبيرة جداً، وأن عدد المعتقلين في زيادةٍ دائمة. ومن المتوقع أن ينقل كافة المعتقلين إدارياً من معتقل معسكر عوفر إلى معتقل أنصار «3».. وبذلك تصبح جلسات الرقابة القضائية في النقب. وقال: إنه إذا حصل هذا الأمر، فسوف يضع العديد من الصعوبات والعراقيل أمام عمل المحامين في متابعة قضايا المعتقلين إدارياً. وأكد المحامي عماوي أنه، بسبب ممارسات سلطات الاحتلال، هناك رسائل عديدة من المعتقلين تطالب بوقف الصفقات في الاعتقال الإداري وفي الاستئناف..وثمة مطالبة، أيضاً، بمقاطعة المحاكم العسكرية الإدارية، حتى لا يتم إضفاء الشرعية عليها. وفي هذا الإطار، أعربت «القانون» عن خشيتها من احتمال ارتفاع العدد إلى أكثر من ألفي معتقلٍ إداري قبل نهاية العام، إذا ما واصلت قوات الاحتلال السياسة الحالية، علماً بأن عدد المعتقلين إدارياً في سجون الاحتلال كان قبل بداية الانتفاضة، في 28-9-2000، تسعة معتقلين فقط.
