امتدح كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في اليوم الثاني لزيارته للسودان التعاون الذي وجده من الحكومة واعطى اشارات واضحة الى ان المفاوضات، التي تجرى الان في نيروبي ستقود لاعلان اتفاق بوقف الحرب واحلال السلام قبل انتهاء يوليو الجاري مشيرا الى ان من بين المواضيع التي جرى حولها النقاش موضوع محادثات نيروبي. واعرب عنان عن امله بعد مباحثات اجراها بوزارة الخارجية صباح امس في التوصل لاتفاق بشأن القضايا الانسانية المتعلقة بايصال الاغاثة للمتضررين في الجنوب من خلال مباحثاته الحالية مع الحكومة بما يؤمن من انسيابها دون عقبات. وقال بأنه تلمس خلال زيارته لمواقع معسكرات النازحين مدينة ام درمان برغبة عارمة للسلام حيث نادى السلاطين بوقف الحرب واكدوا وقوفهم مع الوحدة والتعايش السلمي في وطن يسع الجميع. وقال بأنه ناقش مع المسئولين في الحكومة عددا من القضايا من بينها علاقة الحكومة بالامم المتحدة ومنظماتها. من ناحيته اكد الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات مماثلة بأن زيارة الامين العام للامم المتحدة في هذا الوقت الذي يشهد مساعي للسلام تمتاز بأهمية خاصة. واوضح ان المباحثات بينه وكوفي عنان ناقشت موضوع مباحثات السلام والاوضاع الانسانية والعلاقة مع الامم المتحدة وعملية تذليل ايصال الاغاثة دون عقبات وتعقيدات للمتضررين في الجنوب باستخدام كل المسارات والطرق، ووصف المباحثات بأنها كانت مستمرة وسيتم استكمالها بلقاء مع الرئيس البشير بالقصر الرئاسي يعقبها مؤتمر صحافي. وكان عنان قد تعهد ببذل قصارى جهده فى العمل لتحقيق السلام فى السودان باعتبار ان السلام يمثل رغبة كل الشعب السودانى. وقال عنان لدى مخاطبته حشدا جماهيريا بمنطقة دار السلام غرب مدينة ام درمان والتى يقطنها الاف النازحين من الحرب فى جنوب البلاد. انه اتى للسودان يحمل رسالة السلام وان ما سمعه من زعماء القبائل الجنوبية الذين التقاهم يؤكد على ضرورة الوحدة والسلام بين ابناء البلد الواحد. واضاف قائلا نحن فى الامم المتحدة سنستمر مع المنظمات العاملة فى السودان فى مجال الاغاثة لاكمال مشروعات خاصة لمساعدة النازحين. وفيما يتعلق بمسألة السلام والوحدة قال انه سيبحث هذا الامر مع الرئيس السودانى، واضاف انه يشعر برغبة المواطنين فى تحقيق السلام والاستقرار. وكان عدد من ممثلى قبائل جنوب السودان بمنطقة دار السلام قد خاطبوا الحشد ايضا واكدوا على ضرورة الاسراع بالاستقرار والسلام فى البلاد وخاصة فى جنوبها. الى ذلك جدد علي عثمان طه النائب الاول للرئيس السودانى خلال لقائه عنان التزام السودان برعاية المواطنين المتأثرين بالحرب فى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة والمناطق التى تسيطر عليها حركة التمرد. واكد النائب السودانى اهمية دور الامم المتحدة فى دعم مسيرة السلام فى السودان وتقديم المساعدات الانسانية للمتأثرين بالحرب. ومن جانبه اوضح الفاتح عروة مندوب السودان الدائم لدى الامم المتحدة ان اللقاء تناول كيفية ازالة المعوقات التى تحول دون ايصال المساعدات الانسانية للمتضررين عبر عملية شريان الحياة المتفق عليها بين الحكومة السودانية والامم المتحدة اضافة الى حركة التمرد كطرف ثالث فى الاتفاقية لضمان وصول المساعدات الانسانية للمواطنين كافة . وكان عنان قد وصل الى العاصمة السودانية امس الاول ودعا الى وصول المساعدات الانسانية الى السودانيين الذين يعانون فى ظل الصراع المستمر منذ 19 عاما. وتحتاج الامم المتحدة الى الحصول شهريا على موافقة الحكومة والجيش الشعبى لتحرير السودان لتسليم المساعدات الانسانية الى المناطق الخاضعة لسيطرة الطرفين فى جنوب البلاد.