اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس حملة اعتقالات واسعة في مدن الضفة وخصوصا نابلس طالت العشرات، فيما قصفت مخيم خانيونس بقذائف الهاون والدبابات وسط مداهمات للمنازل والقرى. وفي سياق محاولات تكثيف عمليات الحصار شددت اجراءات العبور على الحواجز لاذلال الفلسطينيين، فيما طالت عمليات الاعتقال احد كبار ضباط القوة «17» الخاصة بحراسة ياسر عرفات رئيس السلطة. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت فجر امس بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في المخيم الغربي لمدينة خانيونس والحي النمساوي جنوب غربي المدينة لكنها لم تشر الى وقوع اصابات. وقالت المصادر ان دبابات قوات الاحتلال المرابطة في مستوطنة «نفيه دكاليم» غربي المدينة اطلقت عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة نحو منازل المواطنين في المخيم الغربي ومشروع الاسكان النمساوي مما الحق أضرارا مادية ببعضها. واكدت ان القصف كان مكثفا ومتواصلا مما اجبر العشرات من العائلات الفلسطينية التي تسكن هناك على ترك منازلها للنجاة بنفسها وأطفالها والنوم في العراء. واشارت الى ان عددا كبيرا من السكان قضوا ساعات في الشوارع والميادين العامة منذ الليلة قبل الماضية تجنبا لمخاطر القصف المتواصل الذي أوقع أضرارا في عدد من المنازل. على صعيد متصل قالت مديرية الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة ان قوات الاحتلال الاسرائيلي ستمنع مرور أي سيارة فلسطينية تقل اقل من ثلاثة ركاب بداخلها من العبور من حاجز المطاحن العسكري شمال مدينة خانيونس. من جانب اخر اعلنت مديرية الأمن العام أن أربع مجنزرات اسرائيلية وجرافة توغلت على الحدود الفلسطينية المصرية بالقرب من حي البرازيل في رفح. وقالت ان الجرافة شرعت بعمليات تجريف وتسوية للأراضي الفلسطينية القريبة من الحدود. وذكر جيش الاحتلال ان الفلسطينيين اطلقوا ثلاث قذائف هاون على مستوطنة غوش قطيف وادعى انه لم تقع اصابات او اضرار فيما اطلق مسلحون فلسطينيون النار تجاه مستوطنات نفيه دكاليم وكفاردروم، وسط القطاع. واعلن الجيش انه القى القبض على طفلين حاولا التسلل الى مستوطنة نتسانيت شمالي القطاع من جهة بيت لاهيا وكان يحملان سكاكين صغيرة واوضح انه تم اعتقالهما والتحقيق معهما لبعض الوقت ثم جرى اعادتهما بتسليمهما الى مكتب الارتباط الامني الفلسطيني الذي اعادهما بدوره الى ذويهما وهما من سكان مخيم جباليا للاجئين. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، العقيد عبد الرحيم جميل النوباني «51عاماً»، مسئول الإدارة الأمنية في جهاز القوة «17» حرس الرئيس في منطقة رام الله. وقال ذوو العقيد النوباني، إن قوة خاصة من جيش الاحتلال اقتحمت منزل العقيد النوباني في منطقة مزارع النوباني، إلى الشمال من محافظة رام الله والبيرة، وقامت باعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة. وقال شقيق المعتقل، إن هذه هي المرة الثالثة التي تقوم بها قوات الاحتلال بمداهمة منزل العقيد النوباني في المنطقة، بحثاً عنه، حيث قامت في الأسبوع الماضي باقتحام المنزل وتحطيم أثاثه ومحتوياته بالكامل. يشار إلى أن العقيد النوباني، كان قد أمضى عشرين عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي للفترة من عام 1974 وحتى 1994، وهو متزوج ولديه أربعة أبناء. وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي طريق صلاح الدين الرابطة الوحيدة بين جنوب قطاع غزة وشماله. وذكر شهود عيان، أن مئات السيارات العمومية تنتظر في طوابير على حاجزي المطاحن وأبو هولي جنوب دير البلح منذ ساعتين. وأكد المواطن أحمد بركة «50 عاما» والذي كان في طريقه إلى «مسشتشفى الشفاء» في غزة أن جنود الاحتلال المتمركزين في مواقعهم العسكرية المحصنة، أغلقوا الطريق بشكل مفاجئ في وجه المواطنين، مشيراً إلى أن عشرات المرضى ينتظرون تحت أشعة الشمس حتى يتم السماح لهم بالمرور. على صعيد متصل اعلن متحدث عسكري اسرائيلي اعتقال عشرة فلسطينيين يشتبه في علاقتهم بهجمات مسلحة او عمليات ضد الاسرائيليين في الضفة الغربية والاراضي الاسرائيلية. واوضح المتحدث ان القوات الاسرائيلية اعتقلت ثمانية فلسطينيين في قرية عسيرة الشمالية يشتبه في انتمائهم الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومشاركتهم في اطلاق نار على عسكريين اسرائيليين او مستوطنين يهود وكذلك الاعداد لعمليات داخل اسرائيل. الا ان المصادر الامنية الفلسطينية اكدت ان الجيش الاسرائيلي اعتقل احد عشر فلسطينيا في عسيرة الشمالية: منهم ستة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وثلاثة من فتح واثنان من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وفي قرية طلوزة اكد الجيش الاسرائيلي والمصادر الامنية الفلسطينية اعتقال فلسطينيين اثنين اخرين تشتبه اسرائيل في ان احدهما يقف وراء عمليات انتحارية في اسرائيل. وتقع عسيرة الشمالية في منطقة خاضعة للاشراف الامني الاسرائيلي فيما تقع طلوزة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة.