ندد النواب العرب في الكنيست الاسرائيلي بمشروع القانون العنصري الذي أقرته حكومة الارهابي ارييل شارون بحرمان المواطنين العرب من تملك أو استئجار أراض، فيما يسمى أراضي الدولة التي تشكل 94% من أراضي عرب 48، وطالبوا في تصريحات ل«البيان» بتدخل الأمم المتحدة من أجل الحماية القانونية لحقوق الأقلية العربية وقد وصفوا القانون بأنه (عنصري) وطالبوا كذلك بمقاطعة الوزراء الاسرائيليين الذين وافقوا على القانون مقاطعة دولية والاطاحة ببعضهم. وقال النائب محمد كنعان رئيس الحزب القومي العربي اننا نرى بمثل هذا القانون العنصري دلالة على ان المؤسسة الحاكمة تسعى الى تجسيد الترانسفير بشكل فعلي من خلال تشريع قوانين تمس حرية الفرد وكرامته. وأضاف «مثل هذه القوانين من شأنها أن تدفع جماهيرنا العربية الى اعادة النظر في كيفية التعامل مع المؤسسة الحاكمة. وأوضح رئيس الحزب القومي العربي «لقد لمسنا التصاعد في وتيرة العنصرية منذ أن تسلمت حكومة رأس الأفعى والكوارث زمام الأمور ومنذ أن أعلن جورج بوش الرئيس الأميركي تأييده الكامل للممارسات الاسرائيلية، وهذا أعطى الضوء الأخضر لحكومة شارون للتمادي ليس فقط على شعبنا الفلسطيني، انما على الجماهير العربية داخل الخط الأخضر، حيث أقر الكنيست بغالبيته الساحقة قانون مخصصات الأطفال والذي يميز بين الأطفال اليهود والعرب تحت غطاء الخدمة العسكرية وقبلها جرى اقرار مشروع قانون عنصري يحد من التمثيل العربي في الكنيست ويخرج قيادة الجماهير العربية خارج اللعبة السياسية. وطالب د. أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير الأمم المتحدة بالتدخل من أجل الحماية القانونية لحقوق الاقلية العربية وناشد كوفي عنان التدخل دبلوماسياً وقانونياً لذلك خاصة وان هذا القرار يشكل مساساً فظاً بمعاهدة الأمم المتحدة لحماية الأقليات في عام 1992 البند الرابع. ودعا المجتمع الدولي والدول الأوروبية الديمقراطية بوقف التعاون مع الوزراء الاسرائيليين الذين يقفون وراء مشروع القانون خاصة وزيرة المعارف ليمور ليفنات التي بادرت الى طرح القرار في مجلس الوزراء وكذلك الوزير ايفي ايتام وهدد برفع الموضوع الى الأمم المتحدة. وأوضح «هناك بالتأكيد ثقافة ديمقراطية في هذا البلد ولكن هناك ايضا عنصرية. ولكن الديمقراطية والعنصرية لا تسيران معا». واعتبر ايضا ان هناك عنصريين داخل الحكومة يحاولون اقرار تشريع معاد للعرب. وأوضح ان «العنصريين في الحكومة هم الذين يضعون القواعد. بدأوا بمنع المساعدات العائلية (ارباب العائلات الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية) وهم يحاولون الآن تمرير هذا القانون» مشيرا الى ان وزيرة التربية ليمور ليفنات التي تنتمي الى حزب الليكود (يمين) كانت المدافعة الرئيسية عن مشروع قانون دروكمان. أما النائب محمد بركة رئيس كتلة حداش (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) فقال «لقد وصف أصحاب القانون قانونهم بأنه انتصار للصهيونية وعليه فإننا نقول ان هذا يؤكد على مفهوم ان الصهيونية هي عنصرية، وطالب بركة باحياء قرار الأمم المتحدة الصادر عام 1974 الخاص بالتعريف وأضاف ان هذا القانون يشبه قوانين نورنبرغ وقوانين نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا».