في شوارع العاصمة الروسية موسكو بدأت اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد وهي هيئة من نواب برلمانيين ورجال أعمال حملة تعهدوا خلالها بمحاربة المشكلة، وكتبوا على اللافتات في الشوارع، عبارات مثل في روسيا الرشوة مضرة بالصحة وإلى جوارها صورة عبارة عن مصيدة فئران والطعم هو رزمة من أوراق الروبل الروسية. وقد تناول فلاديمير أوستينوف المدعي العام في موسكو تلك المشكلة في فبراير الماضي، وفشل مرؤوسيه في الامساك بموظفي الدولة الفاسدين الكبار. وشكا أوستينوف من أن «المطاردة تستهدف المرتشين الصغار» بينما الاسماك الكبيرة تفلت. ورغم ذلك فإن الاشخاص الذين يحاكمون لسوء استغلال المنصب «يمكن عدهم على الاصابع». ويعزز هذه النقطة أن أكبر قضية رشوة نظرتها المحاكم في العام الماضي كانت حصول ضابط جمارك قرب موسكو على 20 الف دولار وذلك وفقا للصحافة المحلية. خاصة أنه أشير في السنوات الاخيرة إلى صلات تربط مسئولي الدولة باختفاء مخصصات مالية واختلاس ودائع تقدر بمئات الملايين في عمليات احتيال ما كانت لتتم لولا الكثير من الايدي الملوثة. ويقول الكسندر وهو مدير احد المكاتب في موسكو ان الكثيرين مستعدون لعرض شيء ما لدفع الموظف إلى انجاز وثيقة في يوم ما بدلاً من شهر. وفي خطابه عن حالة الأمة في 18 ابريل الماضي، اسهب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحديث عن القابلية الروسية للرشوة بوصفها مفتاحاً لابواب لا تحصى في البلاد. وقال للنخبة الروسية «أي عائق إداري يتم التغلب عليه بالرشوة، وكلما ارتفع العائق كلما عظمت الرشوة»، مصدراً تعليماته إلي منفذي القانون «بشن حرب لا هوادة فيها» على هذه الممارسة.