بدأت أمس في طرابلس اعمال الاجتماع الثامن لوزراء الداخلية لدول غرب المتوسط الذي تشارك فيه فرنسا وليبيا، اسبانيا، البرتغال، تونس، الجزائر، المغرب، مالطا، ايطاليا، وموريتانيا. وأوضح محمد المصراتي أمين اللجنة الشعبية للعدل والأمن العام في كلمته على ضرورة هذه الاجتماعات من اجل تطوير التنسيق لخدمة السلم والامن العالمي قائلاً نحن في اشد الحاجة لتقديم نموذج مثالي مثالياً لخدمة الأمن في المنطقة خاصة بعد احداث 11 سبتمبر الماضية وما شهدته المدن الاميركية لهو خير دليل على حاجة الاغنياء والاقوياء وكذلك الفقراء للأمن والسلم. وأشار المصراتي امام وزراء داخلية دول غرب المتوسط الى ان ما حدث يشكل تهديداً خطيراً للحضارة الانسانية وتهديداً للمصالح الاقتصادية والاجتماعية في العالم الامر الذي يتطلب من دول العالم وساسته ومفكريه المساهمة في وضع استراتيجية شاملة لمواجهة الارهاب بكافة انواعه ومعالجة كافة الاسباب المؤدية إلى ذلك وليس بالملاحقات الامنية. وأكد ان ليبيا تؤمن بآدمية وحق الانسان ان يعيش بين اسرته في آمان وتشجب بقوة العنف في العالم وتؤكد ليبيا على ايجاد مفهوم محدد للإرهاب تتفق عليه دول العالم. كما تؤكد ليبيا على عدم الصاق التهم بالأديان والشعوب وهي جرائم تخص اصحابها فقط ولابد ان تميز بين الإرهاب والدفاع الشرعي للشعوب والأمم عن حريتها واستقلالها. وقال المصراتي ان ليبيا على استعداد دائم للتعاون من خلال منظومة المتوسط والمنظومة الدولية وتدعو بقوة لتنظيم هذه الاجتماعات مشيراً إلى أهمية تبادل المعلومات والزيارات خاصة في ملف الجريمة وندعو جميع الدول الى الانضمام والمصادقة على جميع الاتفاقيات التي صدرت عن مجلس الامن والأمم المتحدة. وأشار المصراتي الى أهمية التنسيق والتشاور والتعاون في مجال الجريمة المنظمة لانها تحتاج إلى مزيد من الدراسة لأنها باتت تهدد العالم وهي جريمة لا وطن لها، وكذلك مسألة الهجرة والتنقل بين اقطار غرب المتوسط داعياً الى تبسيط الاجراءات والتسهيلات مشيراً إلى الرسالة التي بعث بها العقيد القذافي إلى قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم الماضية في برشلونة داعياً اياهم الى اتخاذ اجراءات حديثة للتعاون في مجال الهجرة بين الشمال والجنوب موضحاً ان رسالة القذافي تحمل رؤيا جديدة ومعالجة لهذه القضية. وسيناقش وزراء داخلية غرب المتوسط خلال يومين جدول اعمال من ستة محاور هي: مكافحة الإرهاب بكافة أنواعه، ومكافحة الجريمة المنظمة، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، والتعاون في مجال الحماية المدنية، والتعاون في مجال الجماعات المحلية، ومتابعة ما يستجد من أعمال خلال المؤتمر.