نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسئولي دفاع بارزين أمس قولهم ان المخططين العسكريين الاميركيين يبحثون امكانية ان يكون الاردن قاعدة انطلاق لغارات تشنها القوات الجوية، وقوات الكوماندوز اذا ما قررت الولايات المتحدة شن هجوم على العراق. لكن التقرير اشار الى ان الاردن لم يستشر بعد بشأن امكانية استخدام قواعده وان مسئولين اردنيين انتقدوا مثل هذه الخطة. وأوضحت الصحيفة الأميركية ان وثيقة أعدتها القيادة المركزية الأميركية تقضى بتوجية ضربات جوية وبرية وبحرية للعراق من ثلاث اتجاهات غير أن التفاصيل الخاصة بالدول التى ستشارك فى العملية لم تظهر للضوء بعد. وقالت «نيويورك تايمز» ان استخدام القواعد الأردنية سيمكن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» من مهاجمة العراق من الغرب فى الوقت التى ستستخدم تركيا فى مهاجمتها من الشمال وبعض دول الخليج لمهاجمتها من الجنوب. ونقلت الصحيفة عن مسئولين أميركيين قولهم ان الخطة تقضى بنشر قوات أميركية بين اسرائيل والعراق تقوم بالمساعدة فى رصد وتعقب وتدمير صواريخ سكود التى قد تطلقها بغداد على أهداف اسرائيلية على غرار ماحدث فى حرب الخليج عام 1991. فى الوقت نفسه أبرزت «نيويورك تايمز» التصريحات التى أدلى بها مروان المعشر وزير الخارجية الأردنى فى حوار هاتفى أكد فيه موقف بلاده الرافض لاستخدام أراضيه كنقطة انطلاق لأى هجوم ضد العراق ونفيه وجود قوات أميركية فى الأراضى الاردنية. وأوضحت الصحيفة ان هذا الموقف الاردنى ينبع من حساسية التركيبة السكانية فى الأردن التى تضم أغلبية من أصول فلسطينية وأن أى خطوة من جانب الأردن بالموافقة على استخدام أراضيه فى ضرب العراق ستثير الكثير من الفلسطينيين المؤيدين لصدام حسين وسيزعزع التوازن الذى يحافظ على وجود الاردن كدولة. وكالات