في تصعيد بات يومياً منذ اعادة احتلال مدن الضفة الغربية، قصفت قوات الاحتلال مناطق مختلفة من قطاع غزة الذي قطعت عنه الكهرباء، فيما استشهد الفلسطيني رامي عودة القطش (18 عاماً) في مخيم عسكر، وأصيب آخر. ورداً على العمليات الاجرامية للاحتلال اشتبك مسلحون مع جنود الجيش الاسرائيلي وقتلوا أحدهم وأصابوا آخر، فيما أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسئوليتها عبر مكبرات الصوت، مؤكدة لجورج بوش الرئيس الأميركي وارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل ان المعركة طويلة. فقد قصفت القوات الاسرائيلية بالرشاشات الثقيلة أمس منازل مواطنين فلسطينيين في مشروع الاسكان النمساوي غرب مدينة خانيونس. وذكرت مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية المتمركزة في محيط مستوطنة «نفيه دكاليم» فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين دون سبب مما أدى الى تضرر بعضها. وأشارت المصادر الى ان أحد المنازل في الحي المذكور احترق نتيجة سقوط احدى فوانيس الانارة عليه والتي أطلقها جنود اسرائيليون. وعلى الصعيد ذاته قالت مصادر مديرية الامن العام الفلسطيني ان القوات الاسرائيلية نصبت مدفعاً ميدانياً في النقطة 152 جنوب معبر «كسوفيم» الخاص بالمستوطنين شمال مدينة خانيونس والواقع على الحدود التي تفصل قطاع غزة عن اسرائيل. وقالت المديرية في بيان لها ان أربع دبابات وجنود مشاة تتمركز في المكان مشيرة الى أن ثلاث طائرات مروحية حلقت في وقت سابق وبشكل ثابت شرق مخيم البريج خلال الليلة قبل الماضية. وكان الجيش الاسرائيلي قد قصف الليلة قبل الماضية بالرشاشات الثقيلة وبشكل مكثف وعنيف منازل المواطنين في مناطق شمال «بيت لاهيا» والقرية البدوية وأبراج الندى السكنية مما ادى الى الحاق اضرار بالعديد منها. واشارت مصادر أمنية فلسطينية الى أن القوات الاسرائيلية قصفت بشكل متعمد محول الكهرباء الرئيسي الذي يغذي شمال القطاع واجزاء من مدينة غزة. وأدى أتلاف محول الكهرباء الى انقطاع التيار الكهربائي عن معظم مناطق جباليا و«بيت لاهيا» واحياء في مدينة غزة والتي عاشت ساعات طويلة الليلة قبل الماضية في الظلام الدامس فيما لم تفلح شركة الكهرباء الفلسطينية من اصلاح المحول بسبب رفض القوات الاسرائيلية السماح بذلك. استشهد امس، المواطن رامي عودة القطش (18عاماً) من مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين في نابلس. وقال شهود عيان، إن دبابة احتلالية قامت بشكل مفاجئ بإطلاق النار على المواطنين بشكل عشوائي، مما أدى إلى استشهاد القطش وإصابة عدد آخر بجراح. ومن جهة اخرى ،أفاد مصدر من الشرطة الاسرائيلية بأن إسرائيلياً أصيب امس الأول بجراح بالغة في عملية إطلاق نار وقعت قرب بلدة «كيريم شلوم» جنوب إسرائيل. وأفاد شهود عيان، امس الاربعاء ، أن قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت مخيم بلاطة، في مدينة نابلس، وداهمت منزلاً لأحد المواطنين. وقال شهود العيان، إن قوات خاصة احتلالية داهمت منزل المواطن صدقي الأغبر (27 عاماً) قبل أن تعتقله وتقتاده إلى جهة مجهولة. وأصيب مواطن أمس، بجروح عندما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليه أمام أطفاله، في قرية صغيرة قرب طولكرم في الضفة الغربية. وقال شهود عيان ومصادر طبية، إن قوات الاحتلال اجتاحت صباح أمس قرية علار شمال مدينة طولكرم، واستخدمت في العملية أعداداً كبيرة من الدبابات والآليات المدرعة، وفرضت عليها حظر التجول واقتحمت العديد من منازلها. وذكر الشهود، أن قوات الاحتلال اقتحمت أحد المنازل في القرية، واعتدت بالضرب على صاحبه، دون أي مبرر، وعندما بدأ أطفاله وبناته وزوجته بالبكاء والصراخ أطلقوا النار باتجاهه، مما أدى إلى إصابته بجروح. ووسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس ، من عدوانها على محافظة خليل الرحمن، واعتقلت عدداً من المواطنين والطلبة. وقام جنود الاحتلال بعمليات مداهمة واسعة للمنازل،ومساكن الطلبة التابعة ل«جامعة بولتكنيك فلسطين»، و«جامعة الخليل»، تركزت في المساكن الواقعة على مقربة من «المستشفى الأهلي». كما دفعت قوات الاحتلال بحشود وتعزيزات عسكرية، إلى معظم أحياء مدينة الخليل الخاضعة لنظام حظر التجول، المشدد ووسعت من تدابيرها وإجراءاتها العسكرية. وذكر شهود عيان في المدينة، أن قوات الاحتلال تواصل فرض نظام حظر التجول على المواطنين في المدينة يومياً من الثالثة عصراً وحتى الثامنة صباحاً. كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، في حيي قشطة والشاعر بالقرب من بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية. ورداً على العدوان اعترف ناطق عسكرى اسرائيلى ان جندياً اسرائيلياً قتل اثر اصابته بجراح خطيرة في مدينة رفح اثناء عملية توغل لدبابات الاحتلال في حي الشاعر شرقي المدينة والواقع على الحدود المصرية الفلسطينية. وذكرت مصادر محلية فلسطينية في المدينة ان عدداً من المسلحين الفلسطينيين تصدوا في ساعة مبكرة من صباح أمس لأربع دبابات اسرائيلية وعدد كبير من جنود الاحتلال اثناء توغلهم الى الحي المذكور. واكدت المصادر ان اشتباكات عنيفة جرت بين الجانبين، حيث أصيب الجندي الاسرائيلي بجراح خطيرة، اثر تبادل اطلاق النار. واعترف ناطق عسكري اسرائيلي باصابة الجندي الخطيرة مشيرا الى انه أصيب في اطلاق نار قرب منطقة كيرم شالوم والتي يسميها الفلسطينيون حي الشاعر حيث توفي بعد وصوله للمستشفى. وأعلنت كتائب شهداء الاقصى أمس مسئوليتها عن اطلاق النار على دورية عسكرية اسرائيلية جنوب قطاع غزة ما أدى الى مقتل جندي اسرائيلي. وقال فلسطيني ملثم في سيارة تجولت في رفح ان «احد قناصة كتائب شهداء الاقصى استطاع اطلاق النار على دورية عسكرية اسرائيلية وقتل جنديا من جنود الاحتلال اثناء قيام قوات الاحتلال بعملية تفتيش ومداهمات لمنازل المواطنين في رفح». وقالت الكتائب في بيان وصلت لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) نسخة منه ان «إحدى مجموعاتنا المقاتلة البطلة تمكنت من نصب كمين قرب بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية قرب حي قشطة في السابعة من صباح أمس وفتحت النار على قوة خاصة من جيش العدو وتمكنت من إيقاع عدد من القتلى والجرحى في صفوف الوحدة الخاصة من جيش الاحتلال». ووجهت الكتائب في بيانها «التحية إلى الابطال الساهرين على حماية الحلم الفلسطيني». وقالت «ليعلم الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش ورئيس وزراء إسرائيل ارييل شارون ان معركة شعبنا معهم طويلة ولن تحسم بجولة أو اثنتين». وقال البيان ان المجموعة «انسحبت من مكان العملية بسلام».