شهدت مدينة دربان الجنوب أفريقية أمس عقد أول اجتماع للاتحاد الأفريقي الوليد الذي حل مكان منظمة الوحدة الافريقية كأداة اندماج داخل القارة في حضور 50 رئيس دولة وحكومة، وأعربت الولايات المتحدة عن أملها في اقامة علاقات جيدة مع الاتحاد. وقال ثابكو مبيكي رئيس جنوب افريقيا الذي سيمارس مهام رئاسة الاتحاد لمدة سنة كاملة، عند بدء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر «اعلن الدورة مفتوحة». وتبنى القادة بعد ذلك في الجلسة النصوص التأسيسية لاربعة اجهزة اساسية في الاتحاد الافريقي، معلنين اطلاق الاتحاد عمليا. والاجهزة المستوحاة جزئيا من الاتحاد الاوروبي هي: مؤتمر الاتحاد (رؤساء الدول)، المفوضية، المجلس التنفيذي (الوزراء) ولجنة المندوبين الدائمين (السفراء). ويسعى الاتحاد الى اقامة 17 هيئة في مرحلة مقبلة منها برلمان ومحكمة وبنك مركزي ومجلس للسلام والامن (مستوحى من الامم المتحدة) لادارة الازمات. وودع القادة الافارقة الاثنين منظمة الوحدة الافريقية في قمتها الثامنة والثلاثين والاخيرة. واشادوا باعمال ازالة الاستعمار والوحدة التي قامت بها، داعين الى «انطلاقة جديدة» لتحرير القارة من النزاعات والتخلف وسوء الادارة. وحيا كل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ولادة المنظمة الجديدة، معبرين عن توقهم للتعاون معها. واشاد الاتحاد الاوروبي ب«ارادة مواجهة التحدي وبناء السلام والاستقرار»، بينما اعلنت واشنطن انها «تصفق لجهود المشاركين من اجل تعزيز التنسيق والتعاون بينهم». وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية «نشيد بجهود المشاركين لتحسين تعاونهم والتنسيق فيما بينهم». وأضاف «أقمنا علاقات عمل ممتازة مع منظمة الوحدة الافريقية. ونأمل في أن نتمكن، مع انطلاق الاتحاد الأفريقي، من متابعة تعاوننا مع شعوب أفريقيا، في مجالات حقوق الإنسان ومكافحة الفقر والصحة وحل الخلافات وبسط الديمقراطية. وبالتزامن مع اجتماعات دربان انتهت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الليلة قبل الماضية المفاوضات الدولية بشأن أول مشروع قرار من نوعه يتم بمقتضاه اقامة مجموعات استشارية لمساعدة الدول الأفريقية الخارجة من نزاعات في جهود إعادة الاعمار والوفاء باحتياجات شعوبها الاقتصادية والانشائية وتحقيق التنمية. وسيتصف تشكيل هذه المجموعات بالمرونة بما يسمح للدول المهتمة بالمساعدة على المشاركة الفعالة لكافة المنظمات الدولية أن تقوم بدورها في تحقيق مستقبل أفضل للدول الأفريقية. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ
