أعلنت السلطات الباكستانية ان ناشطين اسلاميين اعترفا بأنهما حاولا اغتيال الرئيس الباكستاني برويز مشرف في ابريل الماضي وانهما ضالعان في اعتداءين داميين وقعا في الثامن من مايو والرابع عشر من يونيو ضد أهداف غربية في باكستان. وهذان الرجلان هما بين مجموعة من ثلاثة اشخاص اعلن مسئول في اجهزة الاستخبارات الباكستانية اعتقالهم في اطار هجومين بالسيارة المفخخة اوقعا 26 قتيلا في كراتشي في جنوب باكستان. وشارك اثنان من هؤلاء المشتبه بهم الثلاثة وهما محمد عمران بهاي وهاني ايوب في مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية في كراتشي. أما الثالث محمد احمد دانيال فلم يحضر لأسباب قضائية، كما افاد مصدر رسمي. وقال صلاح الدين ساتي قائد القوات شبه العسكرية ان الاشخاص الثلاثة ينتمون الى حركة المجاهدين العالمية، وهي فرع من حركة المجاهدين الكشميرية المحظورة. واشار القائد ساتي الى ان بهاي وايوب اعترفا بمشاركتهما في تحضير الاعتداء على القنصلية الاميركية في كراتشي في 14 يونيو الذي اسفر عن مقتل 12 شخصا جميعهم من الباكستانيين. واوضح انه تم استخدام 500 كيلوغرام من المتفجرات في هذا الاعتداء. وذكر القائد ساتي ان ايوب شرح للمحققين انه كلف مع شخص آخر يدعى شارب مهمة استطلاعية تحضيرا للاعتدء ضد حافلة تقل عاملين فرنسيين يعملون في ادارة ورشة بناء السفن. وكان هذا الهجوم الذي وقع في الثامن من مايو امام فندق شيراتون اسفر عن مقتل 14 شخصا بينهم 11 فرنسيا. واعلن القائد ساتي ايضا ان المشتبه بهم شاركوا في محاولة لاغتيال الرئيس مشرف في 26 ابريل في كراتشي. واوضح ان سيارة محملة بالمتفجرات من نوع سوزوكي اوقفت في احد الشوراع الرئيسية للمدينة اثناء زيارة الرئيس مؤكدا ان جهاز التحكم بالقنبلة عن بعد تعطل ولم تنفجر السيارة. وقال ان سيارة السوزوكي التي استخدمت في المحاولة الفاشلة، استخدمت مجددا في الهجوم على القنصلية الاميركية. وقال القائد ساتي «لقد تم استخدام السيارة نفسها في الهجوم على القنصلية الاميركية في 14 يونيو». وأعلن ان ضابطا في ميليشيا شبه عسكرية، اسمه وسيم اختر، شارك ايضا في محاولة اغتيال الرئيس مشرف. واشار الى ان محمد عمران بهاي وهاني ايوب ومحمد احمد دانيال اعتقلوا الاحد وانه تم العثور على كمية كبيرة من الاسلحة والذخائر اثناء اعتقالهم. وقال بهاي ان الاعتداء على القنصلية الاميركية كان يهدف الى «الانتقام مما فعله الاميركيون في افغانستان». من جهته اعرب ايوب «عن اسفه لمقتل اخوة واخوات باكستانيين» في هذا الهجوم. وأوضح القائد ساتي ان قوات الامن تبحث عن اشخاص آخرين شاركوا في اعتداء الثامن من مايو. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» أعلن الجنرال مختار الشيخ وزير الداخلية في ولاية السند (جنوب) «انطلقنا في عملية مطاردة مكثفة تهدف الى توقيف اشخاص آخرين يشتبه في تورطهم في الاعتداء على القنصلية الاميركية»، «وفي أعمال ارهابية اخرى خطيرة». واضاف ان اجهزة الشرطة «تبحث عن مخابئ محتملة قد تستخدمها هذه المجموعة وذلك انطلاقا من مؤشرات حصلنا عليها خلال استجواب المشتبه فيهم». وقالت الشرطة انها تبحث عن 13 رجلا حصلت على اسمائهم من طرف المشتبه فيهم الموقوفين والذين قد يكونون ناشطين، على حد قول الجنرال، في منظمة «سرية» جديدة. وأوضح المسئول الاقليمي «قبل توقيف هؤلاء الناشطين الثلاثة لم نكن نعلم بنشاط هذه المجموعة ولكننا الان نتعقب اثرها واتصالاتها لتحديد ما اذا كان عناصرها يتحركون من تلقاء انفسهم او بالارتباط بمنظمة ام». أ.ف.ب
