احتجزت السلطات المغربية ثلاثة سعوديين على ذمة التحقيق لتحليقهم بطائرة سياحية صغيرة دون ترخيص، وذلك وسط شائعات سرت في البداية بأن الطائرة خطفت من مطار آنفا الصغير في مدينة الدار البيضاء. وأوردت صحيفة «الوطن» السعودية أمس، نقلا عن «مصدر مطلع»، ان الثلاثة وصلوا إلى المغرب عقب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، «وكانت لهم طائرة صغيرة خاصة يملكها السعودي خالد ز. صاحب شركة للطيران والطائرة من نوع إيرو سبيسيال سوكونا وصلت المغرب أوائل ابريل الماضي». وقالت الصحيفة ان السلطات المغربية لم ترخص لصاحب الطائرة بالتحليق وأن «مديرية مراقبة التراب الوطني» منعته من مغادرة المغرب هو وأربعة سعوديين آخرين للاشتباه بهم، خاصة وأن الامن المغربي تلقى معلومات من الولايات المتحدة تفيد بوجود شكوك حول شخصية صاحب الطائرة. وأضافت ان خالد كان يعتزم إنشاء مدرسة لتعليم الطيران إلا أن السلطات المغربية لم ترخص له بالنظر إلى «الصعوبات التقنية التي تعترض الطلب». ونقلت الوطن عن «مصدر أمني كبير» نفيه أن يكون السعوديون الثلاثة، وهم خالد ز. ومحمد ع. ورايد ب. قد خطفوا الطائرة لأنه «لا يمكن لشخص أن يسرق أو يخطف ما هو في ملكيته» وان «الأمر يتعلق بتمرد على قرار صادر من هيئة الطيران المدني التي منعت تحليق الطائرة دون الحصول على تراخيص». وقال المصدر ذاته ان الثلاثة حلقوا بالطائرة من مطار آنفا في الدار البيضاء وتم ضبطهم في مطار فاس سايس بعد إبلاغ الجهات الامنية، حيث تم اعتقالهم ويجري استجوابهم في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات. وأضافت الصحيفة ان السلطات المغربية كانت قد وضعت السعوديين الثلاثة الذين يقيمون في الدار البيضاء برفقة شخصين آخرين تحت المراقبة منذ مدة طويلة، إلا أنه لم يتم اعتقالهم «لعدم وجود قرائن تشير إلى أنهم يخططون للقيام بأعمال خارج القوانين». يذكر أن هناك ثلاثة سعوديين آخرين معتقلون حاليا في المغرب حيث يجري التحقيق معهم، هم وعدد من المغاربة، بتهمة الانتماء لعضوية «خلية نائمة» في تنظيم القاعدة وأنهم كانوا يخططون لشن هجمات ضد سفن أميركية وبريطانية في مضيق جبل طارق وكذلك لتنفيذ تفجيرات داخل المغرب. د.ب.أ