يواصل جيش الاحتلال عدوانه على الشعب الفلسطيني في اجواء صمت دولي مريب، وأحاديث مضللة عن مفاوضات قد تأتي أو لا تأتي، ودعوات أميركية، لتصفية المقاومة بمثابة ضوء اخضر لمواصلة حرب الاغتيالات التي يحترفها الصهاينة، وجاءت حصيلة عدوان امس متنوعة ما بين اغتيال نفذته الوحدات الخاصة اسفر عن استشهاد احد كوادر حركة الجهاد في بلدة اليامون بقضاء جنين، وإصابة العشرات برصاص جنود الاحتلال، وتدمير 11 منزلاً في مخيم رفح، واعتقال العشرات. فقد اغتالت وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي قبل فجر أمس مسئولا في الجهاد الاسلامي في شمال الضفة الغربية، كما علم من هذه الحركة الفلسطينية. واوضح المصدر نفسه ان معمر الدراغمة (30 عاما) قتل في كمين نصب له في قرية اليامون الفلسطينية التي تبعد اقل من عشرة كيلومترات عن جنين. وأصيب الدراغمة اصابة قاتلة بينما كان يتنقل بسيارته مع ناشطين اخرين في الجهاد الاسلامي تمكنوا من الهرب. ورفض الجيش الاسرائيلي الادلاء بأي تعليق عندما توجهت اليه وكالة «فرانس برس» بالسؤال. وأفادت مصادر طبية في جمعية الهلال الأحمر أن دراغمة أصيب بعيار ناري في الرجل، أطلقه عليه جنود الإحتلال وهو بداخل سيارته، وبقى ينزف حتى استشهد. وأضافت الجمعية أنها تلقت إتصالات هاتفية من مواطنين من بلدة اليامون تفيد بأن شاباً قد أصيب بعيار ناري، وعندما وصلت إلى المكان كان دراغمة ملقى بجانب السيارة، وقد لفظ أنفاسه الأخيرة. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشرطي محمد البنا (24 عاماً) من رفح جنوب قطاع غزة. وكانت 13 آلية لقوات الاحتلال وجرافة توغلت في رفح، تحت غطاء ناري كثيف، وهدمت في ساعة مبكرة من فجر أمس، 11 منزلاً في المدينة. وأفادت مديرية الشرطة في قطاع غزة، أن جرافات الاحتلال هدمت 7 منازل بصورة كلية، عرف من أصحابها، فؤاد الصوفي، نهاد الصوفي، عبد الرحيم الصوفي، جذاع الصوفي، وأسامة المصري، كما هدمت منزلين بصورة جزئية، يعودان للمواطنين يوسف أبو زهري وسمير برهوم. وأفاد شهود عيان من رفح، أن إطلاق النار الكثيف مما أثار الذعر والخوف بين المواطنين، خاصة الأطفال والنساء منهم. من جهة أخرى، أصيب مواطنان من رفح برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في المدينة، ووصفت مصادر طبية في رفح حالة أحد المصابين بأنها خطيرة. كما أصيب مواطن بجراح في طولكرم، جراء إطلاق الرصاص عليه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة طولكرم، تدعمها أربع دبابات و 12 مجنزرة، حيث فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين. وأفادت مديرية الشرطة، أن قوات الاحتلال التي شنت حملة تفتيش في منازل المواطنين اعتقلت عدداً كبيراً منهم، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال فرض حظر التجول على المدينة وقرى وبلدات دير الغصون، عتيل، زيتا، وباقة الشرقية، كما أقامت حواجز عسكرية على مفترق علار، عتيل وباقة الشرقية. ووصلت قوات الاحتلال حصارها لمقر الرئاسة في رام الله. وأفادت مديرية الأمن العام في الضفة الغربية، أن قوات الاحتلال التي تحتل رام الله واصلت حملات المداهمة والتفتيش لمنازل المواطنين والمحال التجارية والمؤسسات العامة، واعتقلت عدداً من المواطنين واقتادتهم إلى جهة مجهولة. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعادت احتلال بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله. وذكر شهود عيان، أن عشرات الدبابات والآليات العسكرية لقوات الاحتلال اجتاحت البلدة وسط إطلاق نار كثيف، وفرضت حظر التجول عليها، كما أغلقت شوارعها بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية. وداهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين، حيث شنت حملة إعتقالات في صفوفهم. وأعرب العديد من المواطنين أن جنود الاحتلال اعتدوا بوحشية عليهم. كما شنت قوات الإحتلال الإسرائيلي، حملة إعتقالات في قرية التل في محافظة نابلس. وكانت قوات الإحتلال داهمت القرية وسط إطلاق نار كثيف، وشنت حملة مداهمات لمنازل القرية، قبل أن تعتقل العديد منهم وتقتادهم الى جهة مجهولة. وذكر شهود عيان أن قوات الإحتلال إعتدت على العديد من المواطنين بالضرب المبرح، كما أتلفت ممتلكات المواطنين في العديد من المنازل التي داهمتها كما شنت قوات الإحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات وإعتقالات في بيت لحم. وأفاد شهود عيان أن قوات الإحتلال قامت تحت حماية عشرات الدبابات والآليات العسكرية التي تتمركز في مختلف أنحاء بيت لحم، بمداهمة منازل المواطنين، واعتدت على العديد منهم بالضرب، كما عبثت بممتلكاتهم. إلى ذلك، واصلت قوات الإحتلال حصارها المشدد وفرض حظر التجول المشدد على مختلف أنحاء المدينة، كما واصلت إغلاق الشوارع الرئيسية والترابية والزراعية والفرعية بالسواتر الترابية والمكعبات الأسمنتية.