دعت حركة فلسطينية غير معروفة حتى الآن الى اقامة «كونفدرالية» بين الدولة الفلسطينية المقبلة وبين اسرائيل تكون عاصمتها مدينة القدس «الموحدة» تنضم للجامعة العربية، وذلك في بيان نشرته اسبوعية «الهلال» الاردنية المستقلة. ونسبت صحيفة «الهلال» أمس الى مصادر وثيقة الاطلاع تأكيدها ان «حركة التضامن الوطني الفلسطيني» تخوض «حاليا حوارات مع الادارة الأميركية وتحظى بدعم بعض الاطراف العربية وتطرح نفسها كقيادة سياسية قادرة على ملء الفراغ السياسي» بعد الغياب المتوقع لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات عن الساحة السياسية. وفي بيانها التاسيسي الذي نشرته «الهلال» على صفحة كاملة، انتقدت الحركة بشدة الرئيس عرفات والسلطة الوطنية الفلسطينية واتهمتهما بالتركيز على اتخاذ اجراءات امنية «في سنوات عشر للمضي في اذلال شعبنا وقهره». واعتبرت الحركة نفسها ابناً شرعياً لانتفاضة الأقصى وصوتاً جماهيرياً للشعب المناضل معتبرة ان قيادة عرفات لم تعد صالحة. وكشف الدكتور جهاد البرغوثي أحد قيادات حركة التضامن الوطني الفلسطيني والذي تلقبه «فتح» بقرضاي فلسطين عن اجتماعات سرية في زيورخ وعواصم أوروبية بمشاركة الدكتور مصطفى البرغوثي والشاعر محمود درويش. وقال الدكتور جهاد البرغوثي الذي تناقلت وسائل الاعلام منذ فترة انه الشخصية الابرز لخلافة ياسر عرفات في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان اتصالات قام بها شخصياً عبر السفارة الاسرائيلية في العاصمة عمّان طالب فيها بالافراج الفوري وغير المشروط عن المناضل الفلسطيني البرغوثي، مشيراً الى ان وعوداً مشجعة سمعها من الاسرائيليين. وفي سياق متصل كشف الدكتور البرغوثي عن وجود تحركات فلسطينية تقودها شخصيات بارزة ومغمورة بين الأوساط الفلسطينية سواء في الداخل أو الشتات وتمثلها حركة التضامن الوطني الفلسطيني التي أنشئت منذ ما يزيد على السنة ونشطت على خلفية بدء الاجتياح الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية، تتجه نحو ايجاد قيادة فلسطينية بديلة عن القيادة الحالية التي يتزعمها ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وأكد البرغوثي ان هناك العديد من الشخصيات الفلسطينية التي من المرجح استلامها لمناصب عليا في القيادة الفلسطينية المقبلة الى حين اجراء انتخابات، منها الدكتور حيدر عبدالشافي والدكتور ادوارد سعيد ومروان البرغوثي والدكتور وليد الخالدي كمستشارين، فيما كان أبرز من في الطاقم الوزاري الذي استقرت عليه توصيات العديد من الاجتماعات السرية التي عقدت في عدد من العواصم والمدن الغربية الدكتور مصطفى البرغوثي والشاعر الفلسطيني محمود درويش. وأشار الدكتور البرغوثي الى انعقاد سلسلة من الاجتماعات السرية في مدينة زيورخ خلال الأيام العشرة الماضية وضمت عشرين من الشخصيات الفلسطينية البارزة في مقابل ثماني شخصيات أميركية أوروبية اسرائيلية في اطار مباحثات شهدتها عواصم غربية مختلفة للبحث عن خليفة منتظر للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. الا ان البرغوثي علق على ما ورد من معلومات حول احتمال حدوث التغييرات خلال ستة اشهر بالقول ربما تكون في اسابيع فقط. ورداً على سؤال حول ما اذا كانت هذه التحركات مرضي عنها من قبل جهات دولية فعالة في الشرق الأوسط وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية بصورة رسمية قال الدكتور البرغوثي انه لم يجر الحديث مع الأميركيين رسمياً إلا أن العديد من الحوارات والمباحثات قد تم عقدها مع شخصيات أميركية بارزة، لافتاً الى ان النتائج كانت مشجعة للغاية، خصوصاً وان التوجه الدولي في الوقت الراهن لا يرغب في محاورة الفصائل الفلسطينية. فيما اشار الدكتور البرغوثي الى ان رغبة اعضاء وممثلي حركة التضامن الوطني الفلسطيني تتجه نحو عدم إلتزام الدول العربية بما لا تطيق، وانها على هذا الاساس انطلقت من تحركاتها من العواصم الغربية الفاعلة، علماً بأن العديد من العواصم العربية ترفض أي قيادة بديلة عن عرفات الا اذا كانت هذه القيادة وفق املاءاتها هي، مشيراً الى ان الشعب الفلسطيني سيتمكن أخيراً من امتلاك زمام أمره. وأوضح في المقابل ان الاساس في تحركهم هذا هو ذات الشعب الفلسطيني البالغ تعداده سبعة ملايين سواء في الداخل أو في الشتات. وفي الوقت الذي كشف فيه الدكتور البرغوثي عن اتصالات جرت وتجري مع اسرائيل في ذات المضمون دون اعطاء أي تفاصيل عنها سوى انه التقى عدداً من المسئولين في الحكومة الاسرائيلية. وكشف البرغوثي لـ «البيان» انه جرى بالفعل اتخاذ قرار دولي بإقصاء عرفات وانه ـ أي عرفات ـ بالفعل اختار دولة المغرب للجوء إليها إلا أنه في الوقت الحاضر يبحث عن «تخريجة» لخروجه من السلطة. وقال: لقد ادت تحركات القيادات الفلسطينية سواء من حيث عرفات أو فصائل المنظمة واستراتيجياتهم السياسية عبر عدة عقود الى وضع الشعب الفلسطيني أمام الهلاك، وشبح المجاعة والضياع من جديد، مؤكداً على امتلاك المجتمع الفلسطيني داخلياً وفي الشتات مجموعة كبيرة من الشخصيات الوطنية المهمة والتي لم تؤهلها ظروف منظمة التحرير للعمل لصالح القضية الفلسطينية وقد آن الأوان لعلو صوتها. إلا أنه عاد نحن لم نستبعد هذه الحركات وخصوصاً حركة فتح بل من قام باستبعادها الحكومة الاسرائيلية التي ترفض التعاون مع كل الفصائل الفلسطينية وتنادي بقيادة فلسطينية جديدة لا علاقة لها بالمنظمات الفلسطينية. فيما كشف عن حوارات تجرى في الوقت الحاضر مع عدد من الحركات الاسلامية. ورداً على سؤال حول الاتهامات التي تشبهه بقرضاي فلسطين قال الدكتور البرغوثي لسنا قرضاي جديداً كما تقول «فتح» فنحن حكومة انقاذ التي كنا نعدو لها منذ اكثر من سنة ونصف السنة دون ان يسمع صوتنا. وتأكدت لـ «البيان» من مصادر متعددة ان عدداً من الشخصيات الفلسطينية التي ورد اسمها في قائمة المرشحين لاستلام مناصب الحكومة المقبلة لا يعلمون عن امر تلك التحركات وما اسفرت عنه من طرح اسمائهم للمداولة السياسية، ومنهم عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية في عمّان الذي راجعته «البيان» في امر ورود اسمه لمنصب وزير للداخلية والبلديات حيث اكد انه لا علم له بهذه القائمة اطلاقاً. وبحسب القائمة التي تم تداولها في الساحة الأردنية فقد ضمت مجموعة من المستشارين هم: 1ـ الدكتور حيدر عبدالشافي ـ مستشاراً للشئون العربية والمحلية. 2ـ الدكتور ادوارد سعيد ـ مستشاراً للشئون السياسية والدولية. 3ـ مروان البرغوثي ـ مستشاراً للأمن القومي. 4ـ نبيل بركات ـ مستشاراً للشئون المالية والاقتصادية. 5ـ الدكتور وليد الخالدي ـ مستشاراً للشئون التعليمية والتربوية. أما بالنسبة للفريق الحكومي فضمت القائمة أسماء كلاً من: ـ الدكتور مصطفى البرغوثي نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية والمغتربين. ـ الدكتور راجي الصوراني ـ وزيراً للعدل. ـ الدكتور علي الجرباوي ـ وزيراً للتعليم. ـ الأستاذ الدكتور مجيد الكاظمي ـ وزيراً للطاقة والموارد الطبيعية. ـ السيد خليل شحادة ـ وزيراً للتربية. ـ الدكتور مثنى سيف الدين عموس ـ وزيراً للاقتصاد الوطني. ـ الدكتور هنري عزام ـ وزيراً للاتصالات والتكنولوجيا. ـ السيد عريب الرنتاوي ـ وزيراً للداخلية والبلديات. ـ المهندس الدكتور جرير الدجاني ـ وزيراً للأشغال العامة والاسكان. ـ الدكتور مروان عورتاني ـ وزيراً للعمل والموارد البشرية. ـ السيدة راوية الشوا ـ وزيراً للتنمية الاجتماعية. ـ الدكتور مجدي أبوشعبان ـ وزيراً للرعاية الصحية. ـ السيدة ريما الطرزي ـ وزيراً لشئون المرأة والأمومة والطفولة. ـ الأستاذ محمود درويش ـ وزيراً للثقافة والسياحة. ـ السيد جاسر زياد ـ وزيراً للنقل والطيران. ـ المهندس جبر قريح ـ وزيراً للزراعة والري. ـ السيد باسم عيد ـ ناطقاً رسمياً.