في تحذير مبطن للولايات المتحدة الأميركية، أعلنت روسيا أمس ان أي عمل عسكري محتمل ضد العراق «مرفوض تماماً»، فيما نفت بغداد امتلاك العراق لأي أسلحة دمار شاملة، مواصلة الهجوم على كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة، حيث حملته مسئولية فشل اجتماعات فيينا. وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية «ان المشكلة العراقية لا يمكن ان تسوى الا بوسائل سياسية ودبلوماسية على قاعدة قرارات مجلس الأمن، وكل خيار آخر خصوصا العسكري مرفوض تماما». ودعت روسيا بالمقابل الى مواصلة الحوار بين بغداد والامم المتحدة على الرغم من فشل المحادثات التى جرت الجمعة في فيينا بين ناجي صبري وزير الخارجية العراقي وكوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة حول عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق الذي ابعدهم عام 1998. من ناحية أخرى نفى طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي، امتلاك بلاده لأسلحة دمار شامل، متعهداً بافشال أي هجوم أميركي. ونسبت وكالة الانباء العراقية إلى رمضان قوله إن العراقيين «متمسكون بثوابتهم وسياستهم وإرادتهم الحرة الوطنية وعازمون على إفشال أي مخطط إمبريالي أميركي وصهيوني غادر للتدخل في شؤونهم الداخلية والنيل من وحدتهم». وقال رمضان «إن إدارة الشر الاميركية على قناعة تامة بأن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل وجواسيس اللجنة الخاصة المقبورة يعرفون ذلك وأن الدعوة لعودتهم مجددا إلى العراق هي لاغراض تجسسية بحتة». وأضاف «إن العراق لا يمتلك أية أسلحة للدمار الشامل كما يزعم الساسة الاميركان ويطالب بأن تكون المنطقة خالية من هذه الاسلحة وأن يعمل مجلس الامن الدولي على الايفاء بالتزاماته بموجب الفقرة 14 من القرار 687، وتنظيف المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، وخاصة تلك التي يمتلكها الكيان الصهيوني الغاصب». في غضون ذلك واصلت الصحف العراقية انتقاد موقف الأمم المتحدة في جولة الحوار الثالثة، مؤكدة ان هناك سيناريو أميركياً كان معداً لدفع المحادثات الى طريق غير سالكة. وقالت صحيفة «بابل» التي يشرف على ادارتها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان «موقف الامم المتحدة اللامسئول كأنه مقصود لدفع الامور باتجاه رغبات وشهوات الادارة الاميركية أي ان هناك سيناريو معد بطريقة محبوكة هدفها دفع المباحثات بيننا وبين الامين العام الى طريق غير سالكة وهذا ما يعول عليه رئيس ادارة الشر الاميركية». واوضحت انه «على الرغم من اننا لم نفاجأ بما انتهت اليه جولة المباحثات الاخيرة مع الامم المتحدة الا ان الشيء الذي يثير شجوننا على الدوام هو العجز الواضح للامم المتحدة وعدم قدرتها على اداء دورها المطلوب الذي ذهب ضحية الهيمنة السافرة للادارة الاميركية على مقدرات هذه المنظمة التي لم يبق منها سوى المبنى اما المضمون الأداء والواجبات فقد اصبح في خبر كان». من جانبها، قالت صحيفة «الثورة» انه «صحيح ان الولايات المتحدة تعد المسئولة الاولى عن فرض قرار الحصار واطالة امده واستخدامه كوسيلة لتحقيق اهداف سياسية واقتصادية غير مشروعة الا ان هذه الحقيقة لا تنفي ولا تقلل من مسئولية مجلس الامن كهيئة يفترض ان ينوب عن الامم المتحدة في حفظ السلم والامن الدوليين وتطبق ميثاق الامم المتحدة». وكالات
