بدأ آلن غولتي المبعوث البريطاني للسلام في السودان، امس محادثات جديدة شملت المسئولين في الحكومة وخاصة غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني، واتصل باطراف المعارضة، بهدف استطلاع رأيها بشأن السلام في البلاد والقضايا الشائكة في موضوع المفاوضات التي دخلت اسبوعها الثالث في العاصمة الكينية بين الحكومة السودانية وحركة التمرد. وأكد غازي صلاح الدين في تصريحات صحفية عقب اجتماع مغلق مع المبعوث استمر لأكثر من ساعتين بمباني المستشارية بأن المبعوث آلن غولتي جاء للخرطوم لاستطلاع وجهات النظر المختلفة في عدد من القضايا الشائكة بهدف مساعدة الوسطاء في التوصل إلى حلول وسط تقبلها كل الاطراف. وقال ان المباحثات لم تتناول تفاصيل مبادرة جديدة او مقترحات لكنها استطلعت المواقف الخاصة بعدد من القضايا التي يجري التفاوض حولها بهدف تقريب وجهات النظر وقال ان المبعوث أكد انه سيواصل اتصالاته لتشمل اطراف أخرى من زعامات الأحزاب السياسية الموجودة بالداخل واستكمال وجهات نظر المسئولين في الحكومة. من ناحيته قال الدكتور غازي صلاح الدين إن الحكومة تقدمت بمذكرة احتجاج رسمية للحكومة الكينية على ما وصفها بالمظاهرة المدبرة في نيروبي للتأثير على المفاوضات. وقال غازي صلاح الدين ان ما حدث من تظاهرات كان عملاً مدبراً من الحركة كعمل مناهض ومحاولة للتأثير على المفاوضات ومسعى للاخلال بشروطها وتفويت انعقادها في نيروبي. من ناحية اخرى قال مسئول بارز في حزب الأمة المعارض بقيادة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي بأن الحزب تلقى اتصالاً من آلن غولتي لترتيب اجتماع به اليوم الثلاثاء. وأكد المسئول بأن الحزب سيعرض رؤيته السياسية بشأن كل القضايا التي يجري التباحث حولها الآن واعرب المسئول ان تدفع محادثات آلن غولتي الحكومة للتحرك لمواقف جديدة تدفع بالحوار للأمام. وعلمت «البيان» بأن جولة غولتي والتي محدد لها ان تمتد حتى الاربعاء المقبل ستشمل اجراء اتصالات مع كل قوى المعارضة بالداخل كما تشمل اجتماعات مع سكرتارية التجمع والحزب الشيوعي والاتحادي الديمقراطي المعارض الذي تتواجد قياداته بالداخل.