واصلت الصين استخدام نفوذها وسلطانها على الكثير من دول العالم، لمنع معارضيها من الظهور أو التعبير عن مشاكلهم وقضاياهم، التي يتصورون انها عادلة وتحتاج الى أن يتعرف العالم عليها. فبعد أن رفض المسئولون الكروات مقابلة الدلاي لاما زعيم التبت من أجل ارضاء الصين والحفاظ على العلاقات المتميزة معها، انضمت ايسلندا الى قائمة الدول التي تحافظ على مشاعر الصين، وقامت شرطتها بإبلاغ بضعة مدن أوروبية وأميركية بتوفير عناصر أمن لمنع ركوب أعضاء طائفة فالونغ جونغ طائراتها الوطنية. هذا الطلب جاء بعد زيارة قام بها مؤخراً الى ايسلندا، جيانغ زيمين رئيس الصين، والذي بحث تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وبعض الاغراءات «غير المعلنة» والتي دفعت ايسلندا الى اتخاذ هذا الموقف من فالونغ جونغ. وتعد جماعة فالونغ جونغ من الجماعات المحظورة في الصين منذ يوليو من العام 2000، وذلك لأنها كما تقول بكين «جماعة شيطانية». وتزعم فالونغ جونغ ان اتباعها يقدرون بعشرات الملايين من الصينيين الذين استقطبتهم تعاليم لي هونجهي التي تمزج الفلسفة التاوية والبوذية مع تمارين صينية قديمة. ويتعرض أتباع الجماعة، للقمع في مختلف أرجاء الصين، منذ أن نظموا في ابريل من العام 2000، مسيرة صامتة شارك فيها الآلاف، احتجاجاً على المضايقة الرسمية. كما تجد هذه الجماعة تأييداً اعلامياً غربياً، على اعتبار انها الصوت الوحيد الظاهر على الساحة والمعارضة للصين، التي تمثل القلعة الاشتراكية الكبيرة في العالم. وكالات
