كشف تحقيق صحفي نشرته أمس الأول، صحيفة «نيويورك تايمز» ان احداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، فاقت كثيراً امكانيات فرق الانقاذ التي قتل منها المئات عند انهيار برجي مركز التجارة العالمي. افاد التحقيق ان خللا في نظام الاتصالات وغياب اي تنسيق بين فرق الاغاثة والشرطة والعجز عن اعتماد استراتيجية على مستوى الكارثة، كل هذا ادى الى مقتل مئات من رجال الاطفاء عند الانهيار. واستغرق اعداد التحقيق عدة اشهر، استجوب خلالها ثلاثة صحافيين مئة من رجال الاطفاء والشرطة والاغاثة وتفحصوا اكثر من الف صفحة من التقارير الداخلية لاجهزة الاطفاء في نيويورك واستمعوا الى عشرين ساعة من التسجيلات لاتصالات لاسلكية للشرطة واجهزة الاطفاء وانشأوا قاعدة معلومات الكترونية عالجوا فيها اقوال حوالي 2500 شاهد عيان. وتبين من جراء هذا التحقيق الاستثنائي حول طريقة تعامل رجال الشرطة والاطفاء مع الاعتداء الارهابي، انه كان من الممكن تجنب مقتل 121 على الاقل من رجال الاطفاء لو تلقوا امرا لاسلكيا باخلاء البرج رقم 1 الذي انهار بعد 29 دقيقة من انهيار البرج رقم 2. ويذكر رئيس اجهزة الاطفاء جوزف كالان انه اصدر اوامر عبر الجهاز اللاسلكي في الساعة 9.32 «الى جميع الوحدات في البرج رقم 1: اخرجوا وانزلوا الى البهو. لكننا لم نتلق اي رد. وهذا ما اقلقنا للغاية». واستخدم رجال الاطفاء في 11 سبتمبر نظاما لاسلكيا قديما يعود الى 15 عاما، وسبق ان اظهر خللا خلال الاعتداء بالشاحنة المفخخة على مركز التجارة العالمي عام 1993. على صعيد ذي صلة وصل وفد من 75 شخصا يضم عائلات بعض رجال الاطفاء الذين قتلوا في اعتداءات 11سبتمبر في نيويورك صباح امس الى مطار رواسي ـ شارل ديغول في باريس، في زيارة لفرنسا تستغرق 12 يوما. وستتخلل هذه الزيارة للمنطقة الباريسية التي سيكتشف خلالها النيويوركيون العاصمة الفرنسية ويحضرون استعراض 14 يوليو، حفل التوقيع الرسمي على اتفاق توأمة بين رجال الاطفاء في نيويورك وباريس. أ. ف. ب